الاثنين، 10 يونيو، 2013

اعتقل لـ15 عاماً وما يزال منفياً: فلا الثورة اقتصّتْ له ولا البلدُ العاهة استقبله بالأحضان

منصور راجح.. أشهر معتقل سياسي
حبستُ دموعي أكثر من مرة وأنا أقرأ اليوم في الصفحة الأخيرة من صحيفة الشارع الحلقة السادسة من ذكريات أليمة كتبها Mansur Rajih. منذ أسابيع لم أعد أقرأ أية صحيفة، وما إن عدت حتى شرعت في قراءة بعض الحلقات السابقة.
حمدتُ للزملاء في صحيفةالشارع، إلى جانب نشر المادة، حرصهم تقديم نبذة مختصرة عن منصور راجح لعلمي أن كثيراً من اليمنيين لم يسمعوا بأشهر معتقل سياسي قضى 15 عاماً في السجن. ولست أدري أيهما أقسى أن تسرق من عمرك خمسة عشر عاماً في السجن أم أن تضطر صحيفة محلية، بداوفع نبيلة، إلى تقديم تعريف برجل يفترض أنه "أشهر" (ألا تبدو كلمة أشهر في اليمن كلمة زور) سجين سياسي في اليمن وأن الثورة الشبابية اقتصّت له، أو على الأقل احتفت به وأنصفته معنوياً. إنما يبدو أن لفظة ثورة هي الأخرى كلمة زور أيضاً.
15 عاماً قضاها منصور راجح وحيدا في السجن وليس معروفاً اليوم إلا لقلة، في حين أن من يتصدر المشهد السياسي هم أولئك الانتهازيون وتجار القضايا، والقتلة وقطاع الطرق وعارضي الخدمات التسويقية لمن بيديه من السلطة والثروة.
هذا البلد عار.
يا ثوار اللجنة التنظيمية!
يا ثوار دروع علي محسن وحميد!
يا ثوار "الصرخة في وجه المستكبرين"!
يا أعضاء النوفمبيك والعدالة الانتقالية لكوكب المريخ:
هذا منصور راجح الذي قضى 15 عاماً في سجون "الزعيم" علي عبدالله صالح ظلماً وغلة في قضية كان، يال العجب!، شيخه عبدالله بن حسين طرفاً مؤلباً ومحرضاً فيها، ليسافر بعدها منفياً إلى النرويج.

تباً لعدالة انتقالية لا تقتص، وتنتصف، لمنصور راجح ورفاقه؟

العدالة المفصلة على مقاسات الجلادين لا الضحايا؟

آلمنتي كثيراً الفقرة الأولى من الحلقة الثالثة، يا منصور، وأنت تصف لحظات "التسليم والاستلام" وردة فعل أخويك مصطفى ومحمد الذين أعرفهما عن قرب، وبخاصة مصطفى، الذي شعرت بمودة خاصة، بل إضافية، نحوه وأنا أشاهده، من خلال سطورك، متوتراً وحاداً وقلقاً ويرفض أن يترك وحدك. وتملكني إحساس قوي بأنني مستعد أن أعفو عن مصطفى راجح وأن أدافع عنه بحماسة عن أي خطأ قد يرتكبه لخمسين سنة مُقدماً مقابل ما نقلته أنت في الحلقة الثالثة حين نهض "وهو يخضل ويقول بحدته المعتادة: الى اين، لن تأخذوا منصور من هنا الى اي مكان إلا ونحن معه".
الله كم اشتقت لمصطفى وسأتصل به الآن رغم أننا شاهدنا نهائي ابطال أوروبا سويا.


الصورة التقطت في سنة 1997م من قبل ششتي بلوم . وفي االغرفة التي قابل منصور فيها معظم الوفود الدولية
يوماً ما قد تجمعني الأيام بك منصور. أثق في ذلك. وحتى ذلك الحين آمل أن تتدفق، وأن تكتب بغزارة، وبقسوة على الذات وإكراه، يومياتك في المعتقل. 
ليست يومياتك وحدك يا منصور.
يومياتنا.
بل يوميات بلد مسجون منذ عقود، ومن معتقل ملكي، إلى معتقل "جمهوري"، إلى معتقل عائلي، إلى... ليس بوسعي معرفة وجهة المعتقل التالي يا أخي.

هنا تقرؤون الحلقات الست من ذكريات منصور راجح "كوت الأستاذ وبدلة حسن شكري" http://www.facebook.com/marajih?sk=notes

سلام عليك يا منصور في منفاك بالنرويج.

هناك تعليقان (2):

جمال مصطفي نجار يقول...

http://asdfas1001.blogspot.com/

غير معرف يقول...

فعلا بلد بلا ذاكرة

Disqus for TH3 PROFessional