‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 أغسطس 2015

وحيداً كالقطرة.. جميعاً كالأمطار

أحتاجُك الآن والأمطارُ تنهمِرُ
                           وتحت زحاته الأجساد تقْشعرُ
هذا السَّحاب الذي ثقُلتْ حمُولته
                        فيه الوقودُ الذي يحتاجه البشرُ
أخافُ أن تشعل الأمطارُ أشرعتي
                           وإنّ منها يجيء الرعد والشررُ
أخافُ أن تقلبَ الأمواجُ قاربنا
صنعاء القديمة يوم أمس
وليسَ لي غيرُ مجدافٍ
هو القدرُ
وليس لي أصدقاءٌ، ليس ليْ وطنٌ
إلا الكلام.. وصوتِي سوف ينتشرُ

وسوف أطفُو على سطح المياهِ
كما يطفُو على الماء،
من عليائهِ، القمرُ
وسوف أنجولأني صادقٌ.. أبداً
وإن هزمتُ فيوماً ما سأنتصرُ

أفقدتُ أمّي! 
فإني قد اسْتعدتُ أبِي
لولا الحياةُ ولولا الموتُ ما العُمرُ؟ 
أنا الوحيدُ وإنّي كالجميع

السبت، 25 أكتوبر 2014

ليتني

خالد عبدالله رويترز
ليتني ولدتُ في زمن، أو بلدٍ، أو كوكبٍ آخر
ليتني ولدتُ ملاكاً مهمّته الوحيدة
ملاعبة الأطفال الرّضع
أو قابضَ أرواح  يخلّصُهم من عِبء الحياة.

ليتني العُشبة النابتة بين حَجَرين.
ليتني ولدت، بلا أبوين، من خيط سديم أو هلام.
ليتني ولدتُ حجرَ مسْحقةٍ
أو مِيزاب ماءٍ يسكن داخله عصفُوران
أو إحدى حنفيّات باحة مدرسة خالد بن الوليد
أو ذلك العجوز الممتدّ تحت الشمس على صرح الجامع.

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

مقالي في السفير: حتى ملاك الموت حزين

محمد العبسي   *السفير العربي  
يتوجب على اليمني الانتظار لمدة أسبوعين، حتى يحصل على تأشيرة السفر إلى أوروبا أو أمريكا، وقد لا يحصل عليها، لكنه لا يحتاج سوى إلى بضع ساعات أو دقائق أو ثوان حتى ينتقل من الدنيا إلى الآخرة، ومن فوق الأرض إلى تحتها، دون تأشيرة أو طلب أو قلق الانتظار. رصاصة طائشة من مسلح متهور، أو حفل عرس، تفي بالغرض. موكب شيخ قبلي أو نزاع على قطعة أرض أثناء مرورك بالصدفة ينقلانك في ثوان إلى العالم الآخر. سيارة مسرعة أو طائرة عسكرية تسقط فجأة أو حادث مروري أو انزلاق صخري كلها حالات شائعة في اليمن. أما في حالة من تدور حوله القصّة فثمة قاتل عديم الإنسانية يطلب ثأراً من فتى صغير لم يجرح "لحاء شجرة" أو يؤذي مخلوقاً قط.
كان محمد ذاهباً إلى المدرسة عندما اعترضت طريقه رصاصة غير طائشة غيرت وجهته من الصف إلى المقبرة. 
هذا الصباح لن يُردد محمد النشيد الوطني ولن يسمع ثانية جرس الصباح. 

السبت، 9 أغسطس 2014

قصة قصيرة للزميل مروان الخالد: الطريق إلى الجنة

لا اعرف لماذا يستهدفون الجنود بهذه البشاعة وبهذا الاستمتاع البادي على صورهم التي ينشرونها وهم يدوسون جثثهم بأقدامهم يهتفون بإسم الله الذي نعبده جميعاً.
صالح يقول إن الحوثيين في المحافظات الشمالية يفعلون نفس الشيء..وبأسم الله أيضاً.   لاشك أنهم يعرفون رباً غير الذي نعرف. 
رّبهم مخيف.  لايقبل منهم اعمالهم الا بالدم والقتل والذبح.
 لكن ربي أنا وصالح رحيم ..يدعو للخير والحب والسلام.

الخميس، 7 أغسطس 2014

لماذا كان الشيخ الرئيس ابن سينا يسمّي الطب مهنة دفع الموت أو المنيّة

يكون أحدنا ناقماً من الدنيا وساخطاً من الأوضاع وفي ذروة الإحباط والتشاؤم، كانت تلك حالتي قبل ساعات قليلة. وما أن تجد نفسك مجبراً على الذهاب إلى مستشفى عام، فترى معاناة الناس وآلامهم ومصائبهم في أحبائهم أطفالاً وشباباً وشيوخاً، فتخرج من هناك شخصاً آخر، وقد هانت مصيبتك، وتظل طوال الطريق إلى المنزل تلهج بالحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة وبخاصة نعمة العافية.
اليوم فقط أدركت أن زيارة قسم الطوارئ، في اي مستشفى حكومي، إنما هي نوع من العلاج النفسي الذي يتوجب على المرء أن يخضع له المرء دورياً، إن أراد إنقاذ إنسانيته.

الخميس، 31 يوليو 2014

كمن يمشي وهو نائم تحت زخات المطر

اليوم استعدتُ واحدة من أكثر عادات طفولتي ومراهقتي -وشيخوختي إن شاء الله- حميمة وقداسة. الاستسلام الكلي للمطر. صيف 2012م كانت آخر مرة مشيت لساعات تحت الأمطار الغزيزة، على هذا النحو من الاسترخاء والانفتان والتوحد لدرجة ان من يراني يحسبني من أولئك الذين يمشون وهم نائمون.
وددت لو ملأت جيوبي بالبرد
وددت لو كنت في مزرعة فأتحنّى بالطين
وددت لو كنت قطعة زنك لأصغي جيداً لوقع قطراته
وددت لو تخرج المدينة لاستقبال المطر بالصحون والطيسان
وددت لو تمددت في وسط الشارع محدقاً في أضواء السيارات الساطعة
وددت لو أن الحياة تتوقف لدقائق، كما في الأفلام بضغطة زر، لأختلي بالمطر

السبت، 26 يوليو 2014

أرزاق

يقولُ الصياد عن السّمكِ الذي أحرزته شباكُه:
هذا رِزْق اليوم.
أتقولُ الأسماك عن الغرقى الشيء ذاته؟
أيكون
الرزّاق في اليابسة
هو نفسه الرزاق في البحر؟ 
إذن أيهما الضحية والمسخّر للآخر: السمكة أم الغريق؟

الأربعاء، 23 يوليو 2014

كوني شاعراً ليس مطمحي الخاص هو طريقتي في أن أكون وحيد


لستُ الشخص ذاته فيما أقول وأكتب
أتغير لكن لا أتغير كثيراً
لون الأزهار تحت ضوء الشمس
ليس باللون ذاته تحت الغمام أو عند هبوط الليل.
كوني شاعراً ليس مطمحي الخاص. هو طريقتي في أن أكون وحيداً
أتقبل الظلم تقبلي ألا يكون الحجر مستديراً
أو كون شجرة فلّين ليست صنوبراً أو بلوطا.

الخميس، 5 يونيو 2014

ربّ رصيف أعلى من سماء


أدينُ بالفضل كثيراً لطفل الأرصفة الذي كنتُه ذات يوم، وأحنّ إليه في بعض الأحيان وأود لو أفعلها ثانية وثالثة ورابعة كلما مررت بشارع القصر وشاهدت أطفالاً يجلسون على الرصيف جلسةً خبرتها جيداً.
بعض المنع عطاء. ورب رصيف أنظف من سماء.

الاثنين، 19 مايو 2014

علماني هو المطر.. ورحيم


أجملُ ما في الأمطارِ عدالتها:
ليسَ تُفرّق ما إن كانتْ تهطلُ فوقَ مساجد وكنائس
أم فوق مراقص وملاهي، أو حتى برميل قمامة!
تهطل في البستان الفواح وفي المقبرة
في الحقلِ وفي الأرض الجدباء
في حيِّ شعبي أم راقٍ
لا فرق إذن
بين الكافر والمؤمن
بين السيئ والجيد في الرحمات. 

الأحد، 27 أبريل 2014

نصوص متفرقة لهناء العبسي: الاطمئنان نصف السعادة

نصوص متفرقة لهناء العبسي الكاتبة الشابة التي يحزنني كثيراً انقطاعها وتوقفها عن الكتابة، وقسوتها على نفسها، وجحود موهبتها. آمل ألا تتوقف عن تسقية النباتات التي داخلها.
من لا يخشى غيابك لا يستحق حضورك
**
كنوع من التغير، جرّب أن تكون وفياً.
**
أنثروا الـبهجة في الطرقـات

الأربعاء، 23 أبريل 2014

زفاف البحر إلى اليابسة

هل تسمع رنّات الموج؟
يا بحر
بيْ رغبة صياد
في دفن المركب بالرمل
وصبِّ البنْزين على الأشرعة!

بِيْ رغبة صياد
في تهشيم المجدافين
واستبدالهما بجناحيْ طائر!

بِيْ رغبة صياد في إنقاذ الغرقى
لكنْ أحياناً، الغرق نجاة، والموت حياة.

بِيْ رغبة صياد، أو دعوة مظلُومٍ,
بزفافِ البحر إلى اليابسة!
يا بحر: قد أمتدّ الآن على ظهري العاري فوق الرمل الناعم.
أتمرّخُ بالرمل أم أدهن جسمي بالزبد؟

الخميس، 21 نوفمبر 2013

دعوة للحياة

ما من شيء يمنحني الأمل، وينعش، ويجدد رغبتي في الحياة مثل المطر. أنا عبد المطر أنا عبد رب المطر.
أمطر
ليس من أجلنا
وإنما من أجل النمل
من أجل مواشي الفلاحين
أو حتى من أجل أفاعي القرى التي يدفعها العطش

الأحد، 17 نوفمبر 2013

أنسي الحاج: فيروز.. أحبها بإرهاب

 (مقال نشر عام 1970)
في حياتنا لا مكان لفيروز. كلّ المكان هو لفيروز وحدها.
 ليكن للعلماء علم بالصوت وللخبراء معرفة، وليقولوا عن الجيِّد والعاطل. أنا أركع أمام صوتها كالجائع امام اللقمة، احبه في جوعي حتى الشبع، وفي شبعي احبه حتى الجوع. أضم يديّ كالمصلّين وأناديكَ : إحفظْها! إحفظها! إذا كنت الله فهي برهانك، وإذا لم تكن أنت الله فهي بديلك!
 لقد وقعتُ سابقاً في بشاعة الكبرياء فكتمتُ اعترافي. والآن اقول اعترافي: 
إني لا اؤمن الا بها. وأعيش لأنها هي الحياة. باقي ما افعله، أفعله مرغماً. أنا مرهون بنزوات حنجرتها، عاقد مصيري على نظرها وخنصرها وآثار قدميها. لقد أعادت اختراع الينابيع. ليست هي طريق الحياة بل الحياة.

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

مع أنسي الحاج.. ساعة تعدل عمري كله

مع أحد أعظم شعراء وكتاب القرن العشرين أنسي الحاج الذي نشر عام 1960 مجموعته الشعرية الأولى لن وعمره 21سنة بمقدمتها الاستثنائية الإعصارية  التي غيرت مسار الشعر العربي معلنة ميلاد جنس أدبي جديد. أنسي صاحب الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع مؤسس ملحق النهار الثقافي، ورئيس تحرير النهار في أحلك فترة في تاريخ لبنان الحديث. أنسي. أنسي. إنه أنسي وحسب. الآن فلتقم القيامة

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

أنسي الحاج ماذا صنعتَ بالذهب ماذا فعلت بالوردة

وكنتُ بالحبّ، لامرأةٍ أنهضتُ الأسوار فيخلو طريقي إليها
جميلة
كمعصيةٍ وجميلةٌ
كجميلة عارية في مرآة
وكأميرةٍ شاردة ومُخمَّرة في الكرْم
ومَن بسببها أُجليتُ وانتظرتُها على وجوه المياه
جميلةٌ كمَركب وحيد يُقدّم نفسه
كسريرٍ أجده فيُذكّرني سريراً نسيتُه 
جميلةٌ كنبوءة تُرْسَل الى الماضي

الأحد، 6 أكتوبر 2013

خواطر سينمائية: في اليمن 60 مليون قطعة سلاح وليس فيها دار سينما

أنا من هواة الإعادة، ولا حرج.
أتلذذ بإعادة قراءة الكتب المميزة التي أحبها.
وأتلذذ، بدرجة أقل، بإعادة مشاهدة الأفلام التي تجذبتني وتمنحني نفس الانفعال العاطفي الحار في كل مرة أعيد مشاهدتها. الأسبوع الفائت، وتلك من فضائل المرض وتعطل الواير لس، شاهدت العشرات من الأفلام، بنفس الشراهة، والشهية المفتوحة، التي التهمت فيها العشرات من الكتب قبل ثلاثة أسابيع. لم أكن من هواة أفلام الأكشن إلى قبل سنة. والآن العكس، ولا أدري هل لهذا علاقة بشحنات العنف المكبوتة، أم المتحررة، في داخلي. وليست كل الأفلام الجديدة التي شاهدتها جيدة أو بالأدق ممتعة. وجدتني مندفعاً لمشاهدة أفلام سبق لي مشاهدتها عدة مرات، وفي مقدمتها فيلم "حصان الحرب"

الأحد، 15 سبتمبر 2013

اعيدوا لليمني حساسيته تجاه العالم واستشعاره للجمال

إن شعباً لا يقدر ثروته الطبيعية ولا يستثمرها من عاشر المستحيلات أن ينمّي ثروته البشرية
إنه موسم الرمّان. لكأنما فقد اليمني إحساسه بالعالم من حوله وتعطلّت حواسه ومستقبلاته العصبية شديدة الاستشعار. ويبدو أن كل هذه الخيبات السياسية والإهانات اليومية لحلمه بحياة كريمة أتلفت جهازه العصبي، وأضعفت حساسيته تجاه العالم وجماليته.
لا يميز اليمني بين الفصول الأربعة للسنة، ولا يدري ما إن كان في فصل الربيع أم الخريف. يعيش حياته كيفما اتفق وكأن تفاصيل حياته وروتينها اليومي، قضاءً وقدراً غير قابلة للنقض أو التعديل أو التطلع إلى الأفضل. الاستثناء الوحيد هو فصل الشتاء الذي يحظى باهتمام اليمنيين جملةً، وتندرهم وترحابهم الفاتر. ذلك أنه مرتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار القات. هذه الشجرة الزقومية الخضراء التي أنا أحد متعاطيها، ولا فخر. في أي فصل نحن الآن؟
الخريف أم الصيف أم اللافصل؟
كثير من اليمنيين، وأنا أحدهم، خارج حسابات الزمن. 
وليست هنالك أشجار ولا غابات في المدن، أما ومحافظو المحافظات ومحافظ العاصمة منهم، مهتمون فقط بالإسفلت ومناقصات الطرقات، فأنى لليمني أن يرى الأشجار وهي تخلع عباءتها الصفراء؟
 متى كانت آخر مرة رأيتم فيها وردة بالشارع؟
أنى لليمني أن يبتهج وهو المحروم من رؤية الحدائق؟
أنى لليمني أن يكوّن خبرةً بصرية جمالية عن فصول السنة وهو المختطف من هموم المعيشة اليومية وخنقتها، ويحيا في قرى تسمى مدناً، وتحمل تسميات وألقاب رنانة، فـتعز المدينة العطشى تسمّى عاصمةً ثقافية، وعدن المستباحة والمولعة بالعصيان المدني تسمى عاصمة اقتصادية. أما العاصمة صنعاء فغارقة في الظلام وقرأت البارحة في وسائل الإعلام عن غرق طالب في الإعدادية في مياه مجاري أثناء ذهابه للمدرسة.

السبت، 7 سبتمبر 2013

البردوني متنبأ بالانشقاق داخل "سنحان" قبل 20 سنة من حدوثه

الرائي في البلد الأعشى عبدالله البردوني من قصيدته "محشر المقتضّين" في صيف 1992م
أخشى على الشعب منهم إذ أخاف على سنحان مِن نفسه من بعض،سنحانا
قال ابن جعدان صارت جرنَ "مقْولة"     صنعا، فأين يرى شمسان شمساناً
القتلُ جبن، وقتلُ القتل مطّلبٌ               أردى زعانفةً، أو غال فرسانا
يمزقون ببعض الشعب أكثره                   فأينا يا طبيب القلب أغبانا
 من عام سبعين لاتسعين ما نعستْ      أم الشظايا، ولا من بات نعسانا
 ومن يقول بلادي فوق حاكمها              برغمه، من يرى الطغيان طغياناً

الأحد، 1 سبتمبر 2013

إلى كل مغترب يمني وفي الخليج خاصة رائعة عبدالله البردوني الوجه السبئي وبزوغه الجديد

يقولون قبل النجوم ابتديتْ              تضيء وتجتاز، لولا وليتْ  
وكنتَ ضحى مارب فاستحلتْ            لكلّ بعيد سراجا ، وزيتْ  
يقولون ، كنت  وكنتَ وكنتَ        وفي ضحوة العمر أصبحت ميتْ 
ولم يبق منك على ما حكوا             سوى عبرة ، أو بقايا صويتْ

Disqus for TH3 PROFessional