الاثنين، 24 ديسمبر، 2012

وثائق وزارة الدفاع.. ما يقال أنه جيش وطني!

وثائق وزارة الدفاع.. ما يقال أنه جيش وطني:
خراب على شكل دولة!
                             محمد عبده العبسي
يكشف عدد هائل من الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع حصلتُ عليها وعكفت على دراستها ثلاثة أشهر حجم الدمار المنظم الذي لحق بالقوات المسلحة والأمن. إنها تركة ثقيلة ومخلّفات عقود. وما أصعب قول ما لا يقال، بإيجاز وحيادية، في سلسلة تقارير صحفية عن جيش يسير بعكازين.
كان من المفترض نشر هذه التقارير قبل صدور قرارات هيكلة الجيش، غير إن ظروفاً شخصية قاهرة حالت دون ذلك وقد فعلت خيراً: أقلها حتى أكون متخففاً من أي ضغط قبل تنحية نجل الرئيس السابق أحمد علي واللواء علي محسن الأحمر من منصبيهما.
لدي تنويه غير بريء: أني أمّنت جيداً هذه المعلومات في أكثر من مكان بحيث تظهر من تلقاء نفسها في حال فكر أحد ما إلحاق الأذى بي. 
وهذا ليس كل شيء على أية حال.
كان أمامي خيارات كثيرة غير النشر لكني فضلت الانحياز للحقيقة ابتغاء مرضات الله، ثم رضاكم أنتم أيها القراء الحالمون بيمن جديد غير هذا الوطن الخردة. ولولا هذا السبب لما وصلت إليّ، دون جهد، ولا تبهتُ إليها.
إلى الجنود الذين يستقطع القادة، من ذوي الكروش، مرتباتهم ومخصصات قوتهم وعتادهم. إلى المرافقين ورجال القبائل الذين يستغفلهم مشايخ وأعيان منطقتهم ويحرمونهم من التعلم والاستقلالية أو يلقون بهم إلى التهلكة. إلى الجنود المتكومين من شدة البرد في نقاط التفتيش الموحشة بين القرى والمدن. إلى مئة جندي فُجعنا بجريمة قتلهم في ميدان السبعين. إلى كل الشهداء الذين خسرتهم البلد خلال السنتين الماضيتين ومن كافة الأطراف.
إليكم جميعاً هذا الجهد المتواضع الذي ساعدني فيه الكثير من الأصدقاء وأخص منهم زميلين عزيزين الأول نبيل سبيع الذي لا غنى لي أبداً عن الاسترشاد بمشورته ونصحه والآخر محمد عايش رئيس تحرير بنباهته العالية وملاحظاته الهامة وذكاءه الصحفي الحاد.
هذه مجرد عينات ليس إلا.
حرس الحدود بوصفه عهدة مشايخ الشريط الحدود!
ليس لدى اليمنيين جيش وطني وهذا ليس اكتشاف البنسلين.
فلواء حرس الحدود عبارة عن مجاميع قبلية غير نظامية تابعة للشيخ أمين العكيمي، وآخرين، منذ تشكيلها حتى إصدار الرئيس السابق، بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة، قراراً في يوليو 2002 باستبدالها لا بوحدات عسكرية، متخصصة ومدربة وولاءها للوطن، وإنما بمجاميع أخرى "بنظر الأخ/ جابر علي الهندوس بالتنسيق مع الأخ/ وكيل محافظة الجوف" حسب صيغة التوجيه الرئاسي الصادر على خلفية إعاقة عمل شركة "هانزا لوفتبيلد" الألمانية (وكيلها حميد الأحمر) المكلفة بترسيم الحدود اليمنية السعودية في فبراير من العام نفسه من قبل العكيمي لأسباب تتعلق، بالمقام الأول، باستبعادهم عن اللجان الميدانية والإشرافية والمبالغ المالية الضخمة التي تم تقاسمها في صنعاء ويأتي تفصيلها في موضع آخر.

وحتى عندما أراد الرئيس السابق تشكيل قوة أمنية -مع اندلاع المواجهات بين همدان وذو حسين بالجوف في 17/6/2002 تسببت في إعاقة للشركة الألمانية- وجه صالح وزيري الدفاع والداخلية في 17/8/2002 بـ"تشكيل قوة أمنية من مائتي جندي من أبناء محافظة الجوف" لا بناءً على الكفاءة والمؤهل وإنما على طريقته الأثيرة "يتم اختيارهم بالتنسيق مع الإخوة/ أحمد صالح السنتيل وسلطان العراقي/ ربيع العكيمي/ الحسين بن علي الضمين/ حميد ردمان" كما في التوجيه الرئاسي.
وبينما تقوم وزارة الداخلية السعودية باستبدال حرس الحدود بشكل دوري، خلال فترات زمنية قصيرة، حتى لا يتم اختراقهم، أو شراءهم، من قبل عصابات التهريب الدولية أوكلت اليمن حراسة حدودها البرية مع الجارة السعودية لمجاميع غير نظامية من أتباع مشايخ وأعيان الشريط الحدودي استناداً إلى قربهم، أو بعدهم، من القصر الجمهوري وولاءهم لقائد المنطقة الشمالية الغربية المدرجة ضمن اختصاصات منطقته العسكرية. حتى أن قائد لواء حرس الحدود المعُين خلفاً للعميد الركن/ سالم علي قطن كان الـ"شيخ" (وهذه الكلمة ليست من عندي وإنما وردت حرفياً في منطوق قرار القائد الأعلى للقوات المسلحة الصادر في 23/7/2002م بتعيين الشيخ/ محمد بن محسن نسعه قائداً لحرس الحدود بمحافظة الجوف.
وتعاقب على قيادة لواء حرس الحدود العميد ركن/ علي عمر سعيد الكازمي المعين في 8/7/2003، والعميد الركن/ عبدالإله أحمد عاطف المعين في 9/5/2010م. وبخلاف الاعتقاد الشائع فقد ازداد اللواء علي محسن الأحمر قوةً من حروب صعدة وازداد الرئيس السابق علي عبدالله صالح ضعفاً وانكساراً حتى أن صالح أصدر بضغوط سعودية، نتيجة توسع حرب صعدة وزيادة مخاوفها الأمنية، قراراً بتاريخ 25/8/2010م باستحداث "لواء في القوات المسلحة يسمى اللواء الثاني حرس حدود ويكون مقره في المنطقة الشمالية الغربية ويصدر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة الأوامر والتعليمات المنفذة لهذا القرار".
وفق هذه الخلفية المعلوماتية بوسعي القول، جازماً، إن قرار الرئيس عبدربه منصور هادي باستحداث تشكيل عسكري كامل، وليس مجرد ألوية، تحت مسمى حرس الحدود ضمن قرارات هيكلة الجيش الأخيرة، الصادرة في 20 سبتمبر الجاري، هو قرار سعودي بالمقام الأول يمني بالمقام العاشر. فمشاكل اليمن الأمنية، عكس الجارة السعودية، تأتي معظمها من الحدود والمنافذ البحرية وليس البرية في شريط ساحلي طويل 2500 كم يتدفق منه مقاتلو تنظيم القاعدة، وتحط فيه قوارب التهريب أعداداً هائلة من اللاجئين الأفارقة، وتمارس فيه كافة أنواع التهريب المنظم والعشوائي وخاصة المشتقات النفطية. وليس انتهاء بالسفن التي تفرغ، بعلم الجهات الأمنية أو نتيجة تقصيرها، شحنات الأسلحة والمخدرات في الشواطئ اليمنية.  
باختصار إن استحداث تشكيل عسكري مستقل بحرس الحدود لا تقتصر أهدافه على الحد من تدفق السلاح والمتسللين من اليمن إلى السعودية فحسب، وإنما يراد منه أيضاً انتزاع مهمة "أمن الحدود" من جماعة الحوثي التي اضطلعت بها في السنتين الأخيرتين، بحكم قوتها على أرض الواقع، وتسليمها لكيان عسكري سوف تتضاعف أعداده وعتاده العسكري في المناطق الحدودية، بمقتضى قرارات هيكلة الجيش، بشكل مهول. وهذا أحد أهم أسباب سخط جماعة الحوثي من قرارات الهيكلة.

لواء الشهيد الزبيري لصاحبه صادق الأحمر
لواء الشهيد الزبيري، هو الآخر، تابع للشيخ صادق بن عبدالله الأحمر منذ 1994م حتى أكتوبر 2003. وقتها جرى تحويله من لواء مشاه إلى "كتيبة مستقلة تتبع قيادة المنطقة الوسطى، إدارياً وعملياً، بموجب طلب الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر" بحسب توجيه صادر من الرئيس السابق إلى وزير الدفاع في مستند بتاريخ 20/10/2003.
تلك تركيبة معظم وحدات الجيش اليمني على أية حال وفي مختلف المحافظات والشمالية خاصة. مجاميع قبلية ترتدي الزي العسكري الرسمي. والتجنيد عبارة عن طبق يقتطع أقوياء اليمن منه، كل حسب حجمه ونفوذه، القطعة التي تملئ كفه. والمسئولية القانونية تقع على الرئيس صالح وليس على المشايخ.
وزادت الحصة المقتطعة من الجيش لصالح مراكز القوى مع حروب صعدة بنسب مرتفعة. ونفخت الروح مجدداً في لواء الزبيري فعاد سيرته الأولى من كتيبة ورقية إلى لواء مشاه. أراد الرئيس السابق توريط القبائل، وحاشد خاصة، في حرب الحوثيين وتوسيع دائرة الثأر والخصومة معهم غير إن السحر انقلب على الساحر وكانت حصيلة ستة حروب: قتلى وجرحى وشرخ اجتماعي هائل وجيش يسير على عكازين.
وتتيح الحروب في الدول الهشة ما لا يتاح في السلم. ومصائب قوم عند قوم قوائم تجنيد إضافية واعتمادات. وازداد اقتطاع المشايخ ومراكز القوى من الجيش مع حروب صعدة بزيادة أعداد أتباعهم داخله أكانوا مجندين فعلياً أم مجرد أسماء على الورق يستلمون هم بدلاً عنهم المرتبات والوقود شهرياً والتموين الغذائي بشكل يومي!
وشركاء حروب صعدة الست هم ذاتهم شركاء اليوم من ورثة نظام علي عبدالله صالح. ففي 2/4/2007 وجه الرئيس السابق وزير الدفاع الحالي محمد ناصر بـ"تجنيد مائتي فرد للواء الشهيد الزبيري بنظر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية" إضافة إلى "تجنيد ثلاثة آلاف جندي دعم لوحدات محور صعدة وتجنيد ألفين جندي تعويضاً لوحدات محور صعدة عن الشهداء والجرحى" مع صرف "ست سيارات أطقم للواء الشهيد الزبيري وإعادة صرف ما تم تنزيله من البترول والديزل للواء الشهيد الزبيري" والتي من المرجح أنها أوقفت بعد تصريح الشيخ عبد الله الشهير حول دخول اليمن النفق المظلم.
مظلم بأهله.
وبينما كانت دماء اليمنيين تنزف بغزارة في حروب صعدة كانت قوائم المجندين القبليين في ازدياد ضمن أعداد المضافين سنوياً إلى المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة أولى مدرع. فبعد شهرين فقط من التوجيه السابق وجه صالح في 5/6/2007 الوزير محمد ناصر بـ"تجنيد عدد مائتي فرد على قوة لواء الشهيد الزبيري ضمن خطة مجلس الدفاع خلال العام القادم" إلى جانب صرف خمسة أطقم عهدة على قيادة لواء الشهيد الزبيري، وبناء عنابر للأفراد بلواء الشهيد الزبيري"!
وعلى الأرجح كان لواء الشهيد الزبيري المقصود حين قال لواء متقاعد لصحيفة الكويتية في 14/12/2012م إن "زعيماً قبلياً بارزاً يتسلم مرتبات حوالي 16 ألف مقاتل ويتسلم 700 كغ من اللحوم يومياً من التموين العسكري ونحو 40 ألف لتر بنزين شهرياً, حيث كان قد عين قائدا لهذا اللواء إبان حرب 1994".

مقترح للجنة الهيكلة بإنشاء لواء أبناء كبار القادة!
مخُّ الفساد في الجيش اليمني التوريث والمحاباة وتعيين الأقارب وكان الرئيس السابق قدوةً سيئة لكل قائد عسكري يرغب بالتوريث بتعينه نجله أحمد قائداً للحرس الجمهوري في 1/1/2004م وأبناء أخيه على رأس ثلاثة أجهزة أمنية هامة. وأحمدُ للواء علي محسن الأحمر أنه أبعد أبناءه عن الجيش مع أنه كان قادراً على جعلهم قادة ألوية إن أراد.
وفي 2/11/2002 صدر قرار القائد الأعلى بتعيين نجلي النائب السابق والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي "جلال برتبة نقيب، وياسر برتبة ملازم أول" وهما المنتميان للسلك المدني بخلاف نجله ناصر المنتمي للسلك العسكري.
وعندما أشاد مساعد الرئيس الأمريكي جون بيرنان باحتراف رئيس هيئة الأركان أحمد الأشول أخذ المحللون والصحفيون يتخافتون بينهم كمن وجد خريطة الكنز: "هذا رجل أمريكا في اليمن"! وكدت أقوم برقصة البرع ذات مساء وأنا أقرأ قراراً أصدره الرئيس السابق (ومن غيره نكب البلد؟) في 12/12/2009 بتعيين المقدم الركن محمد أحمد علي الأشول (نجل رئيس الأركان) ضابط ارتباط لدى القيادة المركزية الأمريكية. إنه همزة الوصل بين الحكومة الأمريكية واليمنية. ألم أقل يوماً إن جون بيرنان شخص فاقع!
وصدرت أثناء الثورة الشبابية قرارات ترقية بالجملة والتجزئة. ففي 27/4/2011 صدر القرار بـ"ترقية الأخوين/ علي إسماعيل أبو حورية وعبدالملك يحيى ناصر الدرة" فيما صدر القرار في 3/5/2011 بـ"ترقية الرائد/ كهلان مجاهد يحيى أبو شوارب إلى رتبة العقيد" محافظ وعقيد؟ ياللزهد. فيما رقي في قرار واحد قبلها بعام الرائد/ عسكر أحمد محمد زعيل والرائد/ مرضي مبخوت ناجي كعلان إلى رتبة المقدم بتاريخ 6/7/2010.
ورقي "الرائد/ تيسير صالح عبدالله صالح في 28/3/2004م إلى رتبة عقيد في القوات المسلحة" وأي بأس في ذلك يا تيسير: البيت بيتك! وتم تعيين "الجندي هيثم محمد صالح الأحمر (نجل قائد الجوية السابق) في 24/10/2004 برتبة الملازم أول في القوات المسلحة"، فيما صدر قرار القائد الأعلى في 27/9/2010م بـ"إلحاق وتعيين الأخ (مع أن أخ تعبير مجازي) خالد علي عبدالله صالح في القوات المسلحة (مشاه جبلي) برتبة ملازم ثاني" فور تخرجه من كلية سانت هارز البريطانية.
وكادت تسقط عيناي من محجريهما وأنا أقرأ قراراً رئاسياً في تاريخ 5/4/2005 بـ"تعيين الأخ/ محمد عبداللاه محمد القاضي (عضو البرلمان المعارض الشهير ونجل قائد اللواء 201 ميكا العند) برتبة عقيد في القوات المسلحة".
وبحثت طويلاً عن قرارات تعيين هاشم وسائر أبناء الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في الجيش غير إنني عضضتُ أصابعي حين لم أجدها فيما توفر لدي من قاعدة بيانات. محظوظون حتى في هذه يا أبناء الشيخ!
وتذكرت هتافات الثورة ومنصة التغيير وأنا أقرأ قراراً في 3/4/2007  بـ"تعين الأخ/ معاذ حميد حميد منصور القشيبي في القوات المسلحة برتبة الملازم ثان". ثورة.. ثورة.. ثورة!
ومن الواضح أن لدى الرائد/ محمد عبدالله دويد مؤهلات عالية ليعين، في 26/5/2002م، "سكرتيراً للجنة الفنية لترسيم الحدود في المملكة العربية السعودية".
وصدر القرار في 14/2/2004 بـ"تصْدور الأخ/ محمد بن علي الغادر إلى المنطقة الشمالية الغربية وتعيينه قائداً في أحد المعسكرات"، و"تعيين الأخ/ خارف عسكر أبو شوارب ركن في المنطقة الشمالية الغربية محور صعدة" بتاريخ 10/11/2001م، فيما صدر القرار بتعيين العقيد عزيز حسن علي ملفي (مرافق الرئيس السابق) رئيساً لأركان اللواء 27 مشاة ميكا في 28/7/2008م. قسْمة إخوة!
وحتى ملك الزجاج والسكر وابن قريتي رجل الأعمال الملياردير شاهر عبدالحق انتزع في 22/10/2005 قراراً بإلحاق نجله "خالد شاهر عبدالحق في القوات المسلحة برتبة الملازم ثاني" كما لو أنه بحاجة إلى مرتب جندي أو أنه كان ليسمَح له بالتدرج في الجيش!
وبحثت عن حبة بندول وأنا أقرأ توجيه الرئيس السابق في 12/8/2003م إلى أمين عام رئاسة الجمهورية بـ"اعتماد مبلغ مائة وعشرين ألف ريال شهرياً للأخوة أحمد وحسين وحسن وعمر وناصر وصالح علي عليوة بواقع عشرين ألف ريال".
باختصار إن أكبر، وأقوى، لواء في الجيش اليمني هو لواء أبناء قادته وأقاربهم وقبائلهم. وأقترح على لجنة هيكلة الجيش بدلاً عن بيع الوهم لليمنيين إنشاء لواء مدرع ضمن الهيكلة الجديدة تحت اسم أبناء لواء كبار القادة.
أو استوردوا جيش من الصين أخرج.
م
الاسم
تاريخ القرار
1
أحمد علي عبدالله صالح قائداً للحرس الجمهوري
1/1/2004م
2
يحي محمد عبدالله صالح أركان حرب الأمن المركزي
-
3
طارق محمد عبد الله صالح قائد الحرس الخاص
-
4
عمار محمد عبد الله صالح وكيل الأمن القومي
-
5
تعيين جلال عبدربه منصور هادي برتبة نقيب
2/11/2002
6
تعيين ياسر عبدربه منصور هادي برتبة ملازم أول
2/11/2002
7
تعيين المقدم محمد أحمد علي الأشول (نجل رئيس الأركان) ضابط ارتباط لدى القيادة المركزية الأمريكية
12/12/2009
8
ترقية الأخوين/ علي إسماعيل أبو حورية
24/4/2005
9
ترقية الأخوين/ عبدالملك يحيى ناصر الدرة
24/4/2005
10
ترقية الرائد/ كهلان مجاهد يحيى أبو شوارب إلى رتبة العقيد
3/5/2011
11
ترقية الرائد/ عسكر أحمد محمد زعيل إلى رتبة المقدم
6/7/2010
12
ترقية الرائد/ مرضي مبخوت ناجي كعلان إلى رتبة المقدم
6/7/2010
13
ترقية الرائد/ تيسير صالح عبدالله صالح إلى رتبة عقيد في القوات المسلحة"
28/3/2004
13
تعيين الجندي هيثم محمد صالح الأحمر (نجل قائد الجوية السابق) برتبة الملازم أول في القوات المسلحة
24/10/2004
14
خالد علي عبدالله صالح في القوات المسلحة (مشاه جبلي) برتبة ملازم ثاني"
27/9/2010
15
تعيين الأخ/ محمد عبداللاه محمد القاضي برتبة عقيد في القوات المسلحة"
5/4/2005
16
تعيين الأخ/ معاذ حميد حميد منصور القشيبي في القوات المسلحة برتبة الملازم ثان
3/4/2007 
17
تعيين الرائد/ محمد عبدالله دويد سكرتيراً للجنة الفنية لترسيم الحدود في المملكة العربية السعودية
26/5/2002
18
"تصْدور الأخ/ محمد بن علي الغادر إلى المنطقة الشمالية الغربية وتعيينه قائداً في أحد المعسكرات
14/2/2004
19
تعيين الأخ/ خارف عسكر أبو شوارب ركن في المنطقة الشمالية الغربية محور صعدة"
10/11/2001
20
تعيين العقيد عزيز حسن علي ملفي  رئيساً لأركان اللواء 27 مشاة ميكا
28/7/2008
21
خالد شاهر عبدالحق في القوات المسلحة برتبة الملازم ثاني
22/10/2005

الجيش بوصفه قطعة قماش تتنازعها المقصّات
ومنذ ثلاثة أشهر وأنا أحاول جاهداً إعداد وتنقيح قائمتين رئيسيتين: الأولى بـ"جيش المشايخ ومجنديهم" والثانية بـ"لواء كبار الضباط" في ضوء ما توفر لدي من قاعدة بيانات ومستندات من مؤسسة الجيش، ثم إني توقفت. فلا طائل. هذا هو جيشكم وليس لديكم إلا الحاصل!
والتجنيد في معظم وحدات الجيش اليمني عبارة عن حصص توزع على مشايخ ونافذين ومحافظين كل حسب نفوذه القبلي والاجتماعي بعيداً عن أية ضوابط مهنية وعسكرية -قد تأتي لاحقاً- من المتبعة في سائر جيوش العالم. إنه أشبه بقطعة قماش تتنازعها مقصات المشايخ ومراكز القوى وقبائل كبار قادة الجيش.
والأدهى أن فرقاً شاسعاً بين القانون المسطور في الأبجديات العسكرية وبين قانون آخر هو الساري في الجيش اليمني. إنه قانون علي عبد الله صالح وسدنة حكمه الخُلّص وتفصح عنه توجيهاته الرئيس إلى وزارة الدفاع أو طلباتهم المرفوعة إليه وهما لا المشايخ من يتحملون المسئولية القانونية والأخلاقية. ومن جملة ذلك توجيهاً إلى وزير الدفاع، في مستند بتاريخ 30/9/2007، بـ"تجنيد عدد من جماعة الأخ الشيخ عقيل لطف ضمن التجنيد الجديد". وتوجيهاً ثانياً بتاريخ 13/5/2009 بـ"صرف تعيين لعدد أربعمائة شخص لمدة شهرين بنظر الشيخ/ حسين بن عبدالله الأحمر"، وثالثاً بتاريخ 12/12/2009 بـ"تجنيد مجموعة مانع أبو سعيد وعددهم مائة فرد المرابطين في صعدة"، ورابعاً بـ"تجنيد مائتي فرد لنشور بنظر فائز العوجري" بحسب مقترح من رئيس الأركان أحمد الأشول في 8/3/2007م لا فايز، وخامساً بتاريخ 23/12/2009م بـ"تجنيد 600 فرد من أبناء محافظة الجوف بمعرفة الأخوين/ منصور عبدان وخالد هضبان من ضمن قوات المجندين الجدد". هذا هو القانون الساري للتجنيد في الجيش اليمني.
وجندت وزارة الدفاع بنظر المشايخ والوجهاء في السلم كما في الحرب وإن قلت شراهتها في الأولى وزادت في الثانية. إنه مقرر سنوي. إسقاط واجب. ومن جملة ذلك توجيهاً رئاسياً بتاريخ 28/4/2002 بـ"اعتماد تجنيد خمسين جندي بنظر الشيخ/ عبدالغني محمد مبارز مع تموينهم الغذائي وألف لتر بترول شهرياً". وآخر في تاريخ 19/3/2002 بـ"اعتماد ألف لتر بترول وتعين 50 فرد للأخ/ سالم البهجي وترقية نجله محمد إلى رتبة ملازم ثاني". تلك روشتة علي عبدالله صالح وطريقة حكمه.
والتجنيد في الجيش أيضاً مناطقي وليس حكراً على المشايخ والأعيان فحسب. كان الرئيس السابق على أية حال يصدر بين الفينة والأخرى توجيهاته إلى الدفاع بالتجنيد من مناطق بعينها دون تسمية شيخ أو أحد وجاهتها الاجتماعية لا استناداً إلى الاختيار التنافسي وإنما بشكل تقديري وعرفي. ومن ذلك مثلاً توجيهاً للدفاع بتاريخ 11/11/2001بـ"تجنيد عدد 2000 شخص من مختلف مديريات محافظة مأرب لتشكيل قوة أمنية بالمحافظة" وآخر في تاريخ 5/6/2002 بـ"تجنيد بعض أبناء محافظتي حضرموت والمهرة واتخاذ الإجراءات اللازمة" وكذلك توجيهاً في 27/12/2009 بـ"تجنيد عدد من أبناء مديرية رضوم ورأس بالحاف على قوات محور عتق". وما خفي أعظم.

بخلاف جيوش العالم: تجنيد وتقاعد في يوم واحد!
وحين يأمر رئيس الجمهورية وزير الدفاع الحالي في تاريخ 9/12/2009م حرفياً: "بمعاملة شهداء صعدة منطقة دماج وجرحاهم كأمثالهم شهداء وجرحى القوات المسلحة" فإن المعنى واضح وفاضح: حتى الشهداء، وليس الأحياء فحسب، يعاملون بدرجات متفاوتة! وفي هذه الصيغة إقرار بالظلم من رئيس جمهورية من العدل الإلهي ألا يبقى رئيساً. 
ويمتاز الجيش اليمني، دون سائر الجيوش، أنه الجيش الوحيد في العالم الذي يجنّد ضباطاً ويحيلهم إلى التقاعد في نفس المعاملة وبأمر عسكري واحد! ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر مستند بتاريخ 26/4/2010 إلى وزير الدفاع بـ"معالجة موضوع ما تبقى من ضباط جيش البادية الحضرمي وعددهم اثنان وثلاثون ضابطاً وواحد صف ضابط وذلك بإلحاقهم بالقوات المسلحة وترقية الضباط إلى رتبة العقيد وإحالتهم إلى التقاعد بعد التعزيز المالي". وتلك واحدة من ابتكارات الجيش اليمني.
وتضاعفت أعداد المجندين، عن طريق وزارة الدفاع لا المشايخ، من عشرة آلاف مجند في 2002م كما يظهر توجيه من القائد الأعلى لمدير دائرة شؤون الأفراد في تاريخ 18/9/2002 إلى عشرين ألف جندي في 15/3/2010م. مع الأخذ بعين الاعتبار تجنيد 17 ألف جندياً ضمن قوات القوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص بحسب مذكرة من قائد الحرس الجمهوري بتاريخ 18/3/2007م.
ومن المرات القليلة التي يشترط الرئيس علي عبدالله صالح، على غير عادته، تجنيد جامعيين مستند بتاريخ 11/11/2006 أمر وزير الدفاع بـ"تجنيد عشرين طالب من خريجي الجامعات والمعاهد المتوسطة والمتخصصين في مجال علوم الحاسوب لدائرة شؤون الضباط" وآخر في 9/3/2008 بـ"تجنيد خمسمائة فرد من خريجي المعاهد والكليات الفنية لرفد المعهد الفني للقوات المسلحة بالتخصصات المختلفة". ووفق هذين التوجيهات يمكن معرفة عدد الجامعيين في الجيش ونسبتهم قياساً إلى أتباع المشايخ ومن جندوا بنظرهم.

بنظر قائد المنطقة الغربية الشمالية
وتضاعفت حصة المشايخ والأعيان من أعداد المجندين سنوياً ضمن وزارة الدفاع مع كل تجدد للمواجهات في صعدة. ويبدو أن اللجان الشعبية في أبين، فكرةً ومضموناً، مستنسخة بالكامل من كتائب المتطوعين في حرب صعدة والمليشيات الشعبية. وتلك كارثة: بدلاً من أن يتطبع الشمال بالدولة التي كانت قائمة في الجنوب انتقلت أسوأ عادات الشمال إلى الجنوب فازدهرت المليشيات، وقويت العصبيات، وتقرأ أحياناً في صحيفة الثورة تهنئة باسم شيخ مشايخ عدن!
ومن حالات التجنيد في حروب صعدة، أو أنقاضها، توجيه صادر بتاريخ 1/7/2007 بـ"توزيع المجندين الجدد في منطقة خمر لعدد 600 فرد من مركز تدريب القوات البرية"، وآخر في 9/5/2010 مع تجدد مواجهات صعدة بـ"تجنيد مائتي فرد من الحيمة على مجندي كتيبة سفيان ويتم دمجهم معاً من ضمن العشرة ألف المجند على القوات المسلحة". لقد دارت العجلة ولم يعد بمقدور أحد أن يوقفها.
وحتى قبل 7 أيام من إعلان نهاية حرب صعدة الأولى في 11/12/2004 أصدر القائد الأعلى الرئيس علي عبدالله صالح قراراً بـ"ترقية عدد مائة وثلاثة وعشرين شخص يبدأ باسم الشيخ فهد مفتاح دهشوش وينتهي باسم أحمد حمد مفتاح دهشوش وينتهي باسم أحمد حمد بشر" بناءً على مقترح من سيد المقترحات ورجل الأزمات: قائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر. بل إن صالح أصدر في يوم إعلان نهاية حرب صعدة (وسماها الفتنة) 19/12/2004 توجيهاً لوزارة الدفاع بـ"تجنيد خمسين فرد على المنطقة الشمالية الغربية بنظر الأخ/ أحمد حمدان أبو مشعف".
ولم يكن الرئيس السابق غافلاً عن فداحة وسوء مسلك مقترحات اللواء علي محسن الأحمر الذي كان يقوّي نفوذه أكثر باعتماد كتائب المتطوعين واستقطاب رجال القبائل وتغلغلهم في الجيش. بدليل أن صالح أصدر في 13/7/2005 قراراً شجاعاً بإيقاف "المرتبات والمهمات والتعيينات والوقود المعتمدة لفئات المجاميع والمرافقين للمشايخ والضباط حتى يتم ترتيب دمج الصالحين في القوات المسلحة والغير صالحين يتم ضمهم على شؤون القبائل" غير إن صالح، وهذا عيبه، أنه رئيس كرتوني. إنه يتراجع سريعاً عن قراراته، العسكرية والمدنية، ويحط من هيبتها وينقلب عليها في زمن قصير.
وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى أصدر صالح طابوراً طويلاً من القرارات المناقضة لقراره الأنف ليس أخرها توجيهه في 14/3/2006  إلى وزارة الدفاع بـ"صرف مرتبات حرس الحدود من وائلة بنظر قائد المنطقة الشمالية الغربية وتجنيد بدلاً عن من تخلف ومعالجة مشكلة المشائخ مع صرف مستحقاتهم من الغذاء شهرياً".
وتلك علة الرئيس السابق وسبب فساد حكمه وضعف دولته.

مصائب قوم (حرب صعدة) عند قوم قوائم تجنيد!
وتوالت قوائم مجندي المشايخ والأعيان مجدداً وتضاعفت أعداد كتائب المتطوعين وإن كانت بعض التوجيهات الرئاسية، لبعض المشايخ والأعيان، لم تنفذ وتعرقلت في وزارة الدفاع.
ونسي الرئيس صالح قراره بـ"إيقاف اعتمادات كتائب المتطوعين في 13/7/2005 ليوجه وزير الدفاع محمد ناصر في 2/4/2006 بـ"تجنيد عدد تسعين شخصاً بموجب ما هو موضح في رسالة العميد الركن/ علي محسن صالح"، وتوجيهاً ثان في 12/9/2007 أشد وضوحاً وإفصاحاً بـ"صرف مرتبات المجندين في الملاحيظ من أصحاب أبو حلفة شهرياً"، وثالثاً في 1/10/2007 بـ"ترقيم بقية كتائب الدعم وبحسب الكشف المرفق ويضاف إلى قوتهم مائة فرد فقط"، ورابعاً في 8/3/2011 بـ"معاملة الأخ/ دغفل حسين دغفل قائد محاميع مران بشأن طلب اعتماد كتيبتين من المجاميع أسوة بأمثاله" مختتماً التوجيه بكلمتين ظريفتين في غير محلهما هما: "وطبقاً للقانون"!
أي قانون يا رجل! القانون الذي في رأسك أم الذي في الورق؟
أراد علي عبدالله صالح توريط اللواء علي محسن في صعدة فورطه الأخير. أراد الأول إغراق الثاني في دماء صعدة فغرق الأول في بحر الاعتمادات والمجاميع الشعبية المرفوعة من أخيه غير الشقيق وفق إشاعة عمّرت 33 سنة وحقيقة خصامهما وعمرها أقل من عامين.
ولم يكن علي محسن ولا حرب صعدة وحدهما البوابة الحصرية التي تعبر من خلالها مراكز القوى إلى مؤسسة الجيش. حتى الحرس وهو الأكثر انضباطاً وهيكلة طالته توجيهات القائد الأعلى التدميرية. ومنها مثلاً توجيه الرئيس صالح إلى وزير الدفاع في 10/5/2008 بـ"تجنيد عدد 20 فرد على قوة الحرس الجمهورية بمعية اللواء/ يحيى الراعي رئيس مجلس النواب".
وتنير هذه الوثائق أماكن معتمة لدى الرأي العام عن حرب صعدة وأسباب تجددها. الحرب من منظور نفعي مصداقاً لقول المتنبي: "مصائب قوم عند قوم فوائد". وفي 22/7/2008 وجه الرئيس السابق اللواء محمد ناصر بـ"صرف عشرين مليون ريال بنظر الأخ كهلان أبو شوارب واعتماد مواد غذائية لعدد مائة فرد ولمدة ستين يوماً بنظر محافظة محافظة عمران". دولتكم!
وكانت دائرة المستفيدين، كما والمتضررين، تتسع من حرب لأخرى وتنتقل من محافظة إلى ثانية. ففي 27/7/2008، أي بعد أسبوع واحد من التوجيه السابق، أمر الرئيس وزير الدفاع الحالي بـ"تجنيد 300 فرد بنظر العميد عبدالحميد مسعد العماد"، وزاد عليهم أمراً آخر قضى بـ"تجنيد 150 فرد بنظر المقدم أحمد علي القاضي" إضافة إلى "تجنيد 100 فرد من بني سعد على أن يضم المجندين جميعهم على قوة اللواء 105 مشاة مالياً وإدارياً وعلى قيادة اللواء تحديد المهام الخاصة بهم". وانعم والهيكلة!
وكل هذه التوجيهات الرئاسية، وغيرها من قرارات تأتي في موضع آخر، تؤكد أن اللواء علي محسن الأحمر خرج من حروب صعدة الست أقوى بكثير مما كان قبلها بخلاف الوهم الشائع لدى معظم اليمنيين.
وهكذا في جميع حروب صعدة. في 12/12/2009 وجه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وزير الدفاع محمد ناصر بـ"تجنيد مجموعة مانع أبو سعيد وعددهم مائة فرد المرابطين في صعدة" هكذا نصاً. وفي اليوم التالي 13/12/2009 وجّه وزير الدفاع بـ"تكليف وكيل أول وزارة الداخلية لقطاع الأمن (القوسي) بالإشراف على إعداد المجندين في محور صعدة وتدريبهم وتأهيلهم" وبـ"توفير المتطلبات الضرورية للمجاميع الدعم الشعبي بنظر قيادة اللواء 127 مش" التابع للمنطقة الشمالية الغربية.

عدم مساواة حتى مع جرحى الحروب
ويبدو أن الظلم وعدم المساواة لم يقتصرا في حكم علي عبدالله صالح على الأحياء والشهداء. حتى جرحى حروب صعدة ومن أصيبوا بعاهات مستديمة صُرفت مستحقاتهم، على قلتها، بنظر المشايخ ولم تسلم لهم يداً بيد.
بالنسبة لآخرين فشيء أفضل من لا شيء. ذلك أن وزارة الدفاع امتنعت في بعض الحالات عن صرف تعويضات جرحى آخرين يتبعون مشايخ أقل نفوذا وسطوة ولم يتمكنوا من الحصول على توجيه رئاسي بشأن الجرحى الذين صدرت لهم من قبل التوجيهات الرئاسية بتجنيدهم. وهذا ما كان يتسرب في الإعلام عن تخلي الدولة عمن قاتلوا معها في صعدة.
في 14/6/2009 أمر الرئيس السابق وزيره دفاعه بـ"معاملة الشهداء وعددهم 42 والجرحى وعددهم 142 من أبناء العصيمات أسوة بشهداء وجرحى الحرب حسب الكشوفات". ثم أمر في  7/12/2009 "بمعاملة الجرحى من أصحاب محسن هادي معقل وعددهم 6 كأمثالهم الجرحى من القوات المسلحة، ومعاملة الشهداء من أصحاب محسن معقل وعددهم (11) شهيد كأمثالهم من شهداء القوات المسلحة" هكذا بالحرف. وفي 20/12/2009 وجه بـ"معاملة الجرحى من أصحاب علي بن هادي غريسه وعددهم ستة كأمثالهم الجرحى من أبناء القوات المسلحة".
رحمة الله على جميع الشهداء، وشفا الله الجرحى ولا اشتعلت حرب أخرى في اليمن بعد اليوم إن شاء الله. آن لهذا البلد أن يرتاح قليلاً

10 سنوات لإعادة هيكلة الجيش!
هذا هو جيشكم.
وكان محقاً اللواء المتقاعد الذي قال لصحيفة الكويتية في 14 من الشهر الجاري: "إن أكثر من خمسين ألفا من تعداد القوات المسلحة هم من أبناء وأقرباء وأتباع قبائل قادة الجيش وزعماء القبائل. وأضاف: "إن تركيبة الجيش على هذا النحو تجعله قبيلة كبيرة يصعب إعادة هيكلته. ومنهم من يحملون رتباً عسكرية دون مؤهلاته أو منحوا رتباً منذ اليوم الأول لتجنيدهم أو توارثوها". وزاد: "إن من بين أولئك الأقرباء من يحملون رتبا عسكرية من دون مؤهلات وبعضهم منحوا رتبا منذ اليوم الأول لتجنيدهم لاعتبارات سياسية وقبلية لأنهم مشايخ قبائل أو أبناء قادة عسكريين أو وزراء توارثوا المناصب في كثير من الوحدات العسكرية في وقت لا يحصل خريجو الكليات العسكرية والجامعات على تلك الرتب إلا بشق الأنفس, فيما كان عدد من مشايخ القبائل قد عينوا قادة لألوية عسكرية غير موجودة على الواقع".
وأشار إلى أن "هناك أوامر لمشايخ قبائل بصرف من 70 إلى 80 جنديا والتي تعني حصول المستفيد من الأمر على مرتباتهم شهريا وليس لهم وجود على الواقع". (أكرس حلقة خاصة حول المحاباة والتوريث داخل الجيش). وأكد اللواء "استحالة الحديث عن عملية إعادة هيكلة الجيش في ظل هذا الوضع, مشدداً على ضرورة أن يسبق ذلك عملية تصحيح شاملة في صفوفه على أسس وطنية بعيدا عن المناطقية والقبلية, مقدرا الزمن اللازم لإعادة الهيكلة بنحو 10 سنوات".
هذا بالضبط الحاصل وما سبق، وما سيأتي لاحقاً، تفصيله.
**
منح وزارة الدفاع.. ابن من أنت؟
حين فجر إرهابي نفسه أمام نادي ضباط الشرطة مزهقاً أرواح طلاب خرجوا للتوا من النادي لقيت، في موقع الحادث، رجلاً كهلاً يرتدي الزي الصنعاني تبدو عليه إمارات الحكمة والتعب وينطق بلسان أب كليم. قال: "ما ذنبهم. يكون أبوه تفل (بصق) دم حتى يدخله الكلية".
هذه العبارة المؤلمة توصيف دقيق لمعاناة اليمنيين من الطبقة الوسطى الراغبين في إلحاق أبناءهم بكلية الشرطة والقوات المسلحة. وبينما كان على الكثير من الآباء أن يطرشون دماً وأن يقدمون أموالاً ورشا ويستعينون بنافذ أو شيخ من أجل الوساطة لإلحاق ابنه بالشرطة أو الجيش. في ذلك الوقت كان آباء آخرون يلحقون أبناءهم، دون جهد وبيسرٍ شديد، بأرقى وأغلى الأكاديميات العسكرية في العالم.
هذا غيض من فيض.

الدرجة الأولى: أبناء سانت هارز
م
الاسم
تاريخ القرار
1
اعتماد منحة دراسية عسكرية للأخ نصر عبد الإله القاضي بالولايات المتحدة الأمريكية (لم يُعمل به).
تدبير منحة دراسية لنصر عبد الإله القاضي في جامعة سانت هارز البريطانية.
31/1/2001م


30/ 4/2002
2
إلحاق الأخ/ محمد مجاهد أبو شوارب بالقوات المسلحة برتبة مساعد أول ويتم إلحاقه بكلية سانت هارز ببريطانيا
16/9/2002

3
اعتماد تكاليف الرسوم الدراسية للطالب حاشد فضل القوسي (حفيد الشيخ عبدالله الأحمر) في كلية سانت هارز (صرفت كمبلغ ودرس في الإمارات)
5/10/2004

4
اعتماد منحة دراسية للطالب عمار علي علي مقصع في كلية (سانت هارز)
25/1/2011
درس فيها أيضاً:  عمار محمد عبدالله صالح/ خالد علي عبدالله صالح/ نجل فارس مناع/ وآخرين لم تظهر قرارات ابتعاثهم لدي

الدرجة الثانية: كلية زايد والسعودية وأركان حرب الولايات المتحدة
م
الاسم
تاريخ القرار
1
منحة دراسية عسكرية للإخوة عاتق، صدام، سيف علي الفقيش من المنح المقدمة من المملكة العربية السعودية
31/1/2001م
2
ترشيح الرائد محمد علي النميري للدراسة في دورة قيادة وأركان في سوريا أو عمان أو السودان
18/8/2001م
3
إدراج الأخوين علي وعبد الله أبناء عبد الله حزام المسوري ضمن المنح المقدمة من المملكة العربية السعودية
31/1/2001م
4
باعتماد الرسوم الدراسية للطالبين محمد مصلح علي العوله وأحمد محسن صالح صلاح
16/2/2002

5
"تدبير منحة دراسية عسكرية للأخ/ حافظ شعلان الأبيض"
19/10/2002

6
"اعتماد صرف المنحة المالية للطالب ماهر يحيى يحيى جعدار بجامعة مؤتة الأردن أسوة بزملائه"
13/9/2003

7
"اعتماد الرسوم الدراسية للدكتور/ عادل صالح عبدالحق الذي يدرس بروسيا الاتحادية"
19/10/2003

8
"ترشيح الرائد/ تيسير صالح عبدالله للدراسة في كلية أركان حرب الولايات المتحدة الأمريكية"
11/1/2004

9
ترشيح الطالب محمد يحيى علي القوسي للدراسة في كلية زايد العسكرية بالإمارات المتحدة

10
اعتماد منحة دراسية للاخ/ عادل أحمد محمد أبو شوارب ضمن المنح المقدمة للدفاع (لم يعمل به)
24/4/2005

11
اعتماد منح الدارسين في الأردن وهم: م1/ يحيى صالح يحيى الروحاني مساعد/ نصر صالح يحيى الروحاني
13/5/2006

12
اعتماد منحة دارسية للأخ عادل أحمد محمد أبوشوارب ضمن المنح المقدمة من المملكة السعودية أو دولة الإمارات
2/9/2007

13
اعتماد منحة للأخ/ عبدالسلام أحمد صالح المراغه من المنح المقدمة من الجزائر
6/3/2010

14
ابتعاث الأخ/ مالك شائف محسن الأعوج للدراسة في كلية زائد الحربية
2/5/2010

15
ابتعاث الطالب/ محمد عبدالقوي أحمد محمد للدراسة في مجال هندسة الأجهزة الطبية
29/5/2010

16
اعتماد المنحة الدراسية للطالب عوض قاسم القرعفي الذي يدرس حالياً في روسيا
22/1/2011

17
معاملة الأخوين شوقي علي علي معوضة وعبدالصمد عبدالوهاب القاضي بشأن طلب مستحقاتهم من المنح الدراسية أسوة بأمثالهما
20/4/2011


تقرؤون في الأعداد القادمة:
-     وزارة الدفاع بوصفها معرض سيارات
-     رجال أعمال ومعارضون حول وزارة الدفاع
-     الخزينة العسكرية.. صيدلية رؤساء اليمن ومُسكِّن كل شيخ أو نافذ
-  هل اختلف العليان حقاً؟ (جذور الصراع الخفي بين محسن وصالح والحرس والفرقة منذ 2001م)
-     بالأدلة: من هو الرجل الأول في النظام؟

هناك 8 تعليقات:

محسن صبر يقول...

رووووعة جداً في انتظار بقية الويكلكسات العنسية
تسلم اناملك

مواطن يمني يقول...

وضع محزن جدا جدا ولا بد من تغيير هذا الواقع ومحاسبة وكشف كل من تسبب في تحول جيش اليمن إلى هذا الوضع

محمد عبده العبسي يقول...

الله يسلمكم

غير معرف يقول...

السلام عليكم اخي من اين اتيت بالخبر انهم الذين ترقو بنظر احمد حمدان الا تستحي يافاشل

غير معرف يقول...

الشيخ اجمد حمدان ابومشعف فاأرجو اتاكد من اي خبر

محمد عبده العبسي يقول...

اخي نشرت ما هو مثبت ومحقق في الوثائق بامانة ونزاهة وشجاعة استحق ان اشكر عليها. ان كان ثمة خطا فمنهم لا مني. وانا لم اقصد النيل من احد ولا تكلمت عن فلان وفلان وتركت الروؤس الكبيرة بل بدأت بهم

عموما حياك الله اخي الكريم

abdulmajeeed alraawi يقول...

سلمت يداك ودراستك للموضوع إيها الوطني المكافح للفساد .

كن بخير دوما .

قناف الحبابي يقول...

لك مني جزيل الشكر والتقدير أخي محمد العبسي على هذا المجهود الجبار

Disqus for TH3 PROFessional