إنه الشاعر منيف الزبيري نفسه، عند إضرام النار في
جسده، في لحظة تعاطف عابر مع جرحى الثورة. ردة فعل عموم المجتمع اليمني يمكن
التقاطها من خلال الابتسامة نصف الساخرة، والغبية، للراكب الظاهر في الصورة على
متن الدراجة النارية. بعد الزبيري أحرق في الضالع شاب آخر نفسه اسمه علي
محمد محمد وقصته أخرى. لقد تم إيقاف راتبه التعاقدي في عهد الثورة. ظل محمد يكافح
لـ7 سنوات للحصول على الدرجة الوظيفية. اعتقد أن الثورة جاءت لانصافه والكثيرين
مثله. عندما خاب ظنه لم يتمالك نفسه فأضرم النار في جسده. (خيبة الواقع الفاسد
أهون من خيبة الحلم الجميل).
قبل الزبيري والظالعي أقدم شابان من جرحى الثورة
(ع. البيضاني) و(أ. العزعزي) على إضرام نفسيهما، وأين؟ في الساحة. كانت تلك أول
صرخة احتجاج على حكام المرحلة الانتقالية الفاشلين.





.jpg)










