الاثنين، 23 فبراير، 2015

محمد العبسي للخليج: عزل اليمن سيتضرر منه المواطن اليمني أكثر من تضرر الحوثيين

وفي هذا الشأن، حذر المحلل السياسي والاقتصادي محمد العبسي من أن "تتحول هذه الخطوة وما تلاها من الخطوات إلى عزلة لليمن يتضرر منها المواطن اليمني أكثر من تضرر الحوثيين منها، منبهاً الخليجيين إلى أن ذلك سيترك الساحة اليمنية خالية لإيران".
واعتبر العبسي، في أثناء حديثه للخليج أونلاين، "المسألة الاقتصادية أكثر المسائل كارثية في هذه الفترة، والحوثيون لا يظهرون أي بوادر إيجابية في فهم هذه المسألة، ولا يدركون خطورتها، التي تزداد مع غلق شركات الطيران وإقفال شركات النفط المنتجة التي أعلنت تعليق أعمالها في اليمن".
10268607_10203755250110832_6062733667260552444_n
محتجون بمدينة الحديدة يطالبون برحيل المليشيا وضد الانقلاب (نت)
ويعتقد العبسي أن "اليمن لا يستطيع النجاة اقتصادياً دون دعم إقليمي، فالعجز في الموازنة يقترب من خمسة مليارات دولار، وتستحوذ ثلاثة بنود على 75 بالمئة من إجمالي الموازنة، وهي الأجور والمرتبات، ودعم المشتقات النفطية، وفوائد الدين المحلي، وأي زيادة في إحداها سيؤدي إلى مزيد من التعثر، خاصة مع تجنيد الحوثيين لـ 11 ألف جندي، ورغبتهم في تجنيد المزيد".
وأشار إلى أن "إيقاف شركات النفط حرم اليمن من إنتاج 30 ألف برميل على الأقل يومياً لمدة عام"، وعبر عن "وجود مخاوف من إيقاف الدعم السعودي المقدر بمليار وثلاثمئة مليون دولار، الذي تعتمد عليه اليمن بشكل أساسي لشراء مشتقات النفط والغاز المنزلي الذي يستهلك محلياً، والمشتقات النفطية هي ما تعتمد عليه اليمن بشكل أساسي في إنتاج الكهرباء".

محمد العبسي للشرق الأوسط: الحوثيين وصلوا إلى السلطة في ظل اقتصاد شبه منهار وعودة أزمات الكهرباء والمشتقات النقطية مسألة وقت

حذر مراقبون اقتصاديون من قرارات وزارة المالية التي لن تحل مشكلة الانهيار الاقتصادي.
وبحسب المحلل الاقتصادي محمد عبده العبسي فإن «التزامات الحكومة الحتمية، غير القابلة للمساس، لا تقل عن 9 مليارات دولار، وتشمل مرتبات موظفي الدولة التي زادت بفعل التجنيد لميليشيات الحوثي، متجاوزة 5 مليار دولار ثم يأتي بند دعم واستيراد المشتقات النفطية، ثم فوائد الدين المحلي»، مشيرا إلى أنه وفي «ظل انهيار الإنتاج النفطي، وتراجع الإيرادات الحكومية، وشلل النشاط الاستثماري والتجاري وانسحاب ومغادرة الشركات الإنتاجية، فإن الحديث عن إجراءات تقشفية ضرب من بيع الوهم وكسب الوقت ومحاولة تطمين الشارع اليمني لا أكثر».
1888765_528853720583659_5824175661275964263_o
من صفحة الناشطة ووزيرة الثقافة في الحكومة المستقيلة
ولفت إلى أن «الحوثيين وصلوا إلى السلطة في ظل اقتصاد شبه منهار، ويزداد سوءا وانهيارا بسبب سلوك الجماعة الانتحاري اللامسؤول». وتوقع الخبير الاقتصادي عودة الأزمات المعيشية، وعجز الدولة عن توفير المشتقات النقطية، وتراجع في مستوى الخدمات العامة مثل الكهرباء.

السبت، 21 فبراير، 2015

لماذا ما يزال هادي رئيساً دستورياً شرعياً: عن 24 ساعة عاصفة في اليمن

اللذين يقولون لا تعولوا على هادي وبيانه ممكن تهدأوا.
طيب. قولوا لنا يا أساتذة على من نعوّل؟
على إرهاب القاعدة؟
أم على مسرحيات جمال بن عمر؟
أم على أحزاب النخاسة والرق السياسي؟
أم على محمد المقالح عل وعسى يعقل جماعته؟
أم على محمد الحوثي يحن قلبه ويقول اذهبوا فأنتم الطلقاء؟
أم على البرلمان الذي لم يجرؤ منذ قرابة شهر على عقد جلسة نقاش؟
أم المهدي المنتظر أحمد علي يخرج من السرداب والحوثي بأبواب الصباحة؟
أم نعول على دول الخليج ان تقوم بتسليح القبائل وتحيل اليمن ألى سوريا كنتيجة عدمية متوقعة في حال فشلت في إحراز أي تغيير واصر الحوثيون على موقفهم وإعلانهم الذي يرفضه ويقاطعه المجتمع الدولي.
معاكم خبر؟
هادي هو الرئيس الدستوري
وهو بين كل ما سبق، أقل الخيارات كلفة
وأكثرها مشروعية، وإن لم يكن أكثرها فاعلية
**
قال مش دستوري قال
وكأن الصرخة من الدستور!
وكأن إسقاط الدولة أصل دستوري
وكأن نهب المعسكرات مادة دستورية
وكأن اختطاف المتظاهرين من لب الدستور
وكأن المعتقلات، وجرائم الاختطاف جوهر الدستور
وكأن حصار الوزراء وكبار قادة الدولة من صميم الدستور
وكأن ملشنة الدولة وقمع المظاهرات والحريات سلوك دستوري.

الجمعة، 20 فبراير، 2015

محافظ لحج: الحوثيون أعادوا الإرهاب لليمن والرئيس هادي يحتضر حوار

سياسي محترم ورجل شجاع في زمن الانبطاح والذل وبيع الذمم. ليس القيادي الاشتراكي محمد غالب ولا الصراري. ليس الإصلاحي محمد قحطان ولا الشامي. ولا اياً من سياسي زينة وديكور حوارات جمال بن عمر وفندق موفمبيك. 
إنه محافظ لحج. قلة من السياسيين في اليمن يتحدثون بهذه الصراحة والوضوح والجرأة والنزاهة. اقرؤوا هذا الحوار الذي أجرته الشرق الأوسط مع محافظ لحج
_________
- اليوم، يطلّ الإرهاب بوجهه ورأسه بشكل آخر، والسبب في ذلك يعود، أيضا، إلى الحوثي وسياسته.
- أصبحنا نشعر أن الانفصاليين الذين ينادون بالجنوب العربي هم أكثر قوة اليوم، أيضا، بسبب سياسة الحوثي.
«أنصار الله»، يتحملون المسؤولية التاريخية أمام الله وأمام الشعب اليمني والتاريخ الذي لن يرحمهم، والتاريخ سيلعنهم في يوم من الأيام إذا أصروا على كبريائهم هذا
- أملي في الحوار كبير جدا، لكن لا توجد ضوابط لهذا الحوار.. الحوار مستمر والحوثي ما زال ينفذ كل ما يريد.
-  تحدث اعتداءات على مرافق الدولة والممتلكات الخاصة والعامة، وتحديدا بحق أبناء المحافظات الشمالية بشكل سافر.
- دعينا إلى اجتماع لمحافظات وأقاليم الرفض للانقلاب الحوثي، لكننا فوجئنا بحملة شرسة لاعتراض كل من جاء من المحافظات الشمالية إلى درجة أنهم ذهبوا إلى الفنادق للاستفسار عن النزلاء الشماليين وهددوا بإشعال عدن نارا!

إصلاحات الحوثيين وتقشّف وزارة المالية: كمن يعالج سكتة دماغية بأدوية تساقط الشعر

إعلان وزارة المالية عن إجراءات تقشفية أشبه بمن يعالج سكتة دماغية بأدوية تساقط الشعر.

لماذا؟
لأن التزامات الحكومة الحتمية، غير القابلة للمساس، لا تقل عن 9 مليار دولار، وتشمل أولاً مرتبات موظفي الدولة التي زادت بفعل التجنيد والملشنة متجاوزة 5 مليار دولار ثم يأتي بند دعم واستيراد المشتقات النفطية، ثم فوائد الدين المحلي.
لنفترض جدلاً أن وزارة المالية ألغت الباب الرابع، وقررت وقف مشاريع البنية التحتية والنفقات الاستثمارية، وخفضت 4 مليار دولار من موازنة الدولة، دفعة واحدة، وأقرت موازنة الدولة بإجمالي 9 مليار دولار فقط وليس 13 مليار دولار، اي أنها نجحت في تخفيض ربع الموازنة.
السؤال البديهي: هل ستتمكن من توفير ثلاثة أرباعها المتبقي أي الـ9 مليار دولار؟
لا أعتقد. في أحسن الأحوال لن تتمكن المالية من توفير أكثر من 6 مليار دولار في وضع طبيعي. 
بمعنى:
حتى لو لم توقف المساعدات الخارجية
حتى لو لم توقف السعودية كأكبر مانح، مساعداتها
حتى لو لم تتوقف حوالات المغتربين من الخليج والسعودية خاصة
حتى لو لم تسحب السعودية المليار الدولار الوديعة في البنك المركزي اليمني

الاثنين، 16 فبراير، 2015

محمد العبسي برنامج صحافة على قناة سكاي نيوز حول قرار مجلس الأمن والأحداث...




"كوميديات" أنصار الله

يحاورون الأحزاب في موفمبيك.  
ويقررون بمزاجهم في القصر الجمهوري.
مستشارهم صالح الصماد يتملق السعودية بالأمس 
ثم يأتي وناطقهم محمد عبدالسلام بعد أيام ليتهمها بتمويل الإرهاب!
الناطق ذاته قال ضمنيا أمس للدول التي أغلقت سفاراتها: طز! واليوم يتوسلها تحرّي حقيقة الوضع ولسان حاله: "يا منعاه"! وهكذا،،
يحشدون لمعركة مأرب
ويخوضون المعارك في البيضاء
ويطنطون في بياناتهم بالسلام والتعايش.
أحد جرحى مظاهرة إب قمعت بالرصاص الحي من الحوثيين
يتظاهرون سلميا في مدينة تعز  ويقمعون بالرصاص متظاهري إب. 
وقبلها الحديدة. ثلاثة محتجين سلمياً اصيبوا بالرصاص الحي  اليوم في إب.
يرحّبون بجهود جمال بن عمر وفي الوقت نفسه، هم ضد التدخل في الشأن اليمني! وكأنه "مندوب اللجان الشعبية" في الغولة وليس ممثل ما يسميه الحوثي نفسه "قوى الاستكبار!"
لا شيء يدعو للاستغراب:  هذه مسيرتهم، وهذا هو سلوكهم.
يدينون سيطرة القاعدة على لواء عسكري في شبوة ونهب سلاحه، وهم الذين أقدموا على أكبر عملية نهب لمؤسسة الجيش في تاريخ اليمن الحديث.
أدانوا رفض علي محسن تحويل الفرقة الى حديقة. والآن حولوها إلى معتقل. فإن كان الراحل الفار "نهّاب أراضي" فالوافد "نهاب معسكرات".   أدانوا اخونة الدولة، وشرعوا بشراهة في ملشنة الدولة!

الأحد، 15 فبراير، 2015

محمد العبسي: نقل العاصمة ليست حلاً وعزل اليمن سيضر بعامة االيمنيين أكثر من الحوثي

أنصار الله أم أنصار طزّ

مسلح حوثي يشير بإصبعه للمتظاهرين بصنعاء
تقول للحوثيين السفارات غادرت فيقولون طز
تقول لهم الشركات والاستثمارات تغادر اليمن فيقولون طز
تقول لهم دوف انيرجي تنازلت عن قطاعها النفطي قيقولون طز!
تقول لهم كل الأحزاب الكبيرة رفضت اعلانكم الانقلابي قيقولون طز!
تقول لهم أنتم تدفعون الجنوب نحو لانفصال فيقولون معنا حسن زيد يحي!
تقول لهم دول العالم لن تتعامل إلا مع دولة فيقولون نلبس ميري. أعجبهم وإلا طز.
تقول لهم أنتم تعاقبون الشعب وستتسببون بعزلة اليمن فيقولون طز! الشعب مع السيد!
تقول لهم السلطات المحلية في مأرب وتعز رفضت إعلانكم فيقولون طز. هؤلاء دواعش وإصلاح!
تقول لهم العملة ستنهار حتى لو لم تسحب السعودية المليار دولار الوديعة ولن تفعل، فيقولون طز!
تقول لهم التنظيم الوحدوي الناصري انسحب فيقولون طز. هم 5 أنفار وكأن حزب الحق 10مليون!
تقول لهم سفيرة الاتحاد الاوروبي غادرت فيقولون طز،وقبل اسبوع كان حسين العزي عندها وما كانش طز!
تقول لهم نكسن تنازلت عن قطاعها النفطي، دون مقابل وهو أمر من المستحيل أن تقدم عليه شركة، فيقولون طز!

الجمعة، 13 فبراير، 2015

لماذا اليمن مقدم على أزمة اقتصادية خانقة لا محالة

كان هذا أثناء مناظرة حول دعم المشتقات النفطية نظمتها مؤسسة رنين يمن بالتعاون مع عدد من المنظمات في كلية الشرطة بصنعاء في مارس 2014م. أي قبل أربعة أشهر من تنفيذ الجُرعة السعرية التي حذرنا منها، القرار الانتحاري وغير المسئول، الذي هيج الشارع اليمني، وكان بمثابة حصان طروادة وهدية من الرئيس هادي والحكومة التوافقية قدموها لجماعة الحوثي فاجتاح بذريعة رفضها العاصمة صنعاء وأسقط الدولة في 21 سبتمبر 2014م.

كانت اليمن تعاني أزمة اقتصادية خانقة وسعر برميل النفط الخام وقتها 110 دولار. وقتها، بل منذ موازنة 2013م وأنا أحذر من خطورة قرار حكومة الوفاق في 2012 رفع سعر البرميل في الموازنة الى 75 دولار عن كل برميل بدلاً عن 55 دولار في آخر حكومة قبل تنحّي الرئيس السابق. الآن سعر برميل الخام في السوق العالمية انهار 51 دولار، بينما هو في موازنة الدولة 75 دولار. مما يعني فارق سعر كبير سيؤدي إلى تفاقم عجز موازنة الدولة وعجز الحكومة عن تأمين احتياجات اليمنيين من المشتقات النفطية والكهرباء والغاز.

الخميس، 12 فبراير، 2015

وما يزال الجيش ضحية الجماعات الدينية والمسلحة

تنظيم القاعدة في اليمن يسقط اللواء 19 مشاه في شبوة. جريمة جديدة إذن وسلوك إرهابي غير مفاجئ ولا مستغرب أبدا، من تنظيم إرهابي أصلا. لكن هل هو الوحيد؟ الإرهاب كله ملة واحدة، ولا يميز أو يبرر بعضه، ويدين بعضه، إلا مجرم. والذين يبكون على الجيش اليوم، ويندبون نهب سلاح الدولة بأصوات عالية الآن، أين كانوا طوال الشهور الماضية؟ وكأن نهب ترسانة اسلحة اللواء 310 مدرع في عمران عمل غير إرهابي! 
وكأن نهب ترسانة اللواء الثالث وسلاح ألوية الحماية الرئاسية مجرد عمل خيري!
وكأن نهب اسلحة الفرقة أولى واللواء الرابع من قبل الحوثيين يقوي الدولة، وفي صالح الجيش!
القاعدة يهاجم معسكرات الجيش بذريعة انه جيش متحوث، والحوثيين أسقطوا كل لواء او معسكر قاومهم بذريعة انه داعشي! التافهون من يبررون، أو يسكتون، للطرفين وما أكثرهم. دخول الجيش مع اللجان الشعبية للبيضاء، شجع القاعدة على إسقاط المعسكر. فجميع هجمات القاعدة على الجيش، خلال الأربع السنوات الماضية، كانت تقوم على سياسة الكر والفر. تضرب وتهرب.
هذه المرة الأولى التي تسيطر القاعدة على معسكر. إنه تطور في سلوك القاعدة ومؤشر خطير على وجود تشجيع من المجتمع المحلي في شبوة بفعل المخاوف الطبيعة من تمدد الحوثيين، بعد دخولهم البيضاء قبل أيام. لم يسبق لتنظيم القاعدة أن سيطر وتمركز داخل معسكر ورفع عليه رآيته خشية سخط زعماء القبائل الذين يأوون بعض عناصرهم بداع قبلي لا عقائدي. 

الاثنين، 9 فبراير، 2015

محمد العبسي: المشكلة أسباب استقالة الرئيس وليس الفراغ الدستوري الذي يصور...




محمد العبسي في برنامج صحافة عربية على سكاي نيوز




طاولة حوار أم "سرير ماخور ينتظر النزيف التالي"؟

اليوم، تُطالب أحزاب المشترك والمجتمع الدولي على حد سواء، جماعة الحوثي سحب الإعلان الدستوري، والعودة إلى طاولة الحوار (وكأنهم طردوه من الطاولة، والآن يحاولون مرضاته ليعود إليها وليس العكس)!

لنعد إلى الوراء قليلاً وفي أيدينا ورقة وقلم:
بالأمس، كانوا يطالبونه بالإفراج عن الرئيس هادي فقط.
قبل أسبوع، كانوا يطالبون بالعودة الى ما قبل 21 يناير واسقاط الرئاسة.
وقبل أسبوعين، كانوا يطالبون بالانسحاب من دار الرئاسة ومحيط منزل الرئيس هادي.
ارجعوا إلى الوراء ولاحظوا كيف ينخفض سقف المطالب تدريجياً:
قبل شهر ،  كانت الأحزاب والمجتمع الدولي يطالبونه بالإفراج عن أحمد بن مبارك.
قبل شهرين كتانوا يطالبون بسحب المليشيات من العاصمة وتطبيق الملحق الأمني للاتفاقية.

في أكتوبر 2014م كانت تطالبه بإعادة الأسلحة المنهوبة من صنعاء (الفرقة والقيادة العامة للقوات المسلحة) دون الأسلحة المنهوبة من عمران.
في سبتمبر 2014 كانت تطالبه برفع الحصار المفروض حول العاصمة.
في أغسطس 2014م كانت تطالبه بتسليم عمران للدولة وإعادة السلاح المنهوب.
قبل 3 يوليو (سقوط عمران) كانت تطالبه بتسليم سلاحه الثقيل الى الدولة وفق مزحة أو ملزمة الحوار الوطني المسماة مخرجات.
وفي كل مرة يتقدم الحوثي وتتراجع الدولة.

تأملات قرآنية: داخل العقل الديني



الوصول للسلطة "تمكين وفتح من الله" والفشل "ابتلاء من الله"
في كل زمن ومكان وبلد تستخدم وتطوّع الجماعات الدينية "النصوص المقدسة" حسب مصالحها ووضعها، وتبرمج أتباعها على ذلك.
إن انتصرت قالت "فتح من الله"
وإن هزمت قالت محنة وابتلاء من الله. 
وصل مرسي للحكم فقالوا قادمون يا أقصى
سقط نظامه، فقالوا "مؤامرة صهيونية وغربية"،
وصار أحدهم يذكرك في حديثه بأبي ذر وابن مسعود.

التفتوا إلى الجهة الأخرى: دخل الحوثيون صنعاء فقالوا: "الله ينصر الحق"، وطفقوا يقولون لعامة الناس لو أن الزنداني على حق ما هزمه السيد وما كان تخلى الله عنه! وكأنهم تناسوا أن الحق ليس الذي ينتصر دوماً، وإلا ما قتل الأنبياء، وإلا لكان يزيد على حق (تصوروا!) والحسين على باطل! 
هكذا هم عبر التاريخ.
وهكذا في زمننا وبلدنا الحبيب. وصل الإصلاح  للسلطة فقالوا تمكين ووعد إلهي. وسمعت أكثر من صديق إصلاحي يستشهد بقوله: "ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم". دولتنا باختصار. 
ووصل الحوثيون إلى السلطة، فقالوا بكل يقين وارتياح: "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعل منهم أئمة، ونجعلهم الوارثين".   أو "أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله". أو "الله يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة" باعتبارهم المصطفون! 
إن تمكنوا تنمروا وان هزموا تمسكنوا.
وفي الغالب لا المطلق وليس على التعميم كلاهما، الإصلاحي والحوثي دون شك، يعتبران الوصول إلى الحكم دليل تأييد إلهي، مع أن فرعون موسى رمسيس حكم و"أدّيَول" 67 سنة فهل هذا تمكين وتأييد إلهي يا قرآنيون؟ أو على نحو أدق "يا من جعلتم القران عضين"، و"جعلتموه قراطيس". وقارون أوتي كنوز العالمين، و"الذي حآج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك"، أليس وصولهم إلى الحكم دليل وفق قياسهم، على ما ترددوه بثقة ويقين ليل نهار على أتباعكم:  الله ينصر الحق.
وهكذا يتم تطويع النص القرآني واستثماره:
"يأخذون عرض هذا الأدنى"
"يشترون به ثمناً قليلاً".

دعونا نضرب مثلاً واقعياً محلياً ظريفاً: 
إذا كان هناك من المؤتمرين والإصلاحيين من ينظر إلى الوزير السابق حمود عباد باعتباره منافقاً أو من المؤلفة قلوبهم، فإن هناك من الحوثيين من ينظر إليه باعتباره "مؤمن آل فرعون": غافر

وهم في السلطة: "يد الله مع الجماعة"
وهم خارجها: "ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"
ذات الشيء يسري على العديد من المفاهيم والمسلمات:

السبت، 7 فبراير، 2015

الكاميرا الخفية.. مع الحوثي (بلاس 2)

قال عبدالملك الحوثي في خطابه بمناسبة ما أسمي انتصار الثورة والإعلان الدستوري:
نحن نريد دولة القانون التي تضمن أيضا حقوق الأقليات.
نحن نريد حواراً بناءً وليس على شاكلة المشاورات السياسية.
نحن نريد الشراكة وهذا البلد يتسع لجميع أبنائه ولا يقبل بمنطق الاقصاء.


**            **
هذه الصور أثناء الاعتداء بالهروات والرصاص الحي على مسيرة الشباب امام الجامعة صباح اليوم.

والصورة 1 خصيصا لأحد الشباب المتظاهرين السلمين، أثناء اقتياده من مليشيات السيد عبدالملك الحوثي وهم في طريقهم إلى (دولة القانون التي تضمن أيضا حقوق الأقليات)، من أجل إجراء حوار بناء مع هذا الشاب، في زنزانة قسم 14 أكتوبر، تأكيداً على مبدأ الشراكة، وأن معتقلات وسجون (هذا البلد يتسع لجميع أبنائه ولا يقبل بمنطق الاقصاء)!

محمد العبسي لسكاي نيوز: لا ضمانات حول التزام الحوثي بتنفيذ أي تسوية سياس...

مساء أمس الأول، قبيل إعلان الحوثي، قلتُ رداً على سؤال حول إمكانية أن يفضي التحالف بين الحوثيين والرئيس السابق إلى تنصيب احمد علي رئيساً لليمن، إن ذلك مستبعد تماماً، وإن الحوثي على الرغم من وجود التقاء مصالح، إلا أنه بلغ من القوة حداً يجعله يعمل لصالح أجندته فقط، ولو تسنت له الفرصة لأطاح بالرئيس السابق وانتقم منه مثل سائر خصومه.
حل البرلمان خطوة أولى في الطريق إلى ذلك
وهي إعلان واضح يؤكد دنو ساعة المواجهة والصدام.

إلى جانب ذلك أود مشاركتهكم هذه الأسئلة التي يطرحها العقل، والتي لم أكن أتصور أنني سأعيدها الآن، مع فارق أن التسوية التي كنا نتوقعها إلى أمس أن تكون توافقية، وليس أحادية كما أعلن اليوم.

يعني بالعقل: إذا تم الانقلاب والإطاحة باتفاق السلم والشراكة، وكان هناك رئيس جمهورية يحظى بشرعية واعتراف دولي، وقوات حماية رئاسية، وحكومة ووزارة دفاع، فما الذي يضمن تنفيذ أي اتفاق جديد أو تسوية أو مجلس رئاسي وصار كل شيء بيد الحوثيين كقوة الأمر الواقع؟

الجمعة، 6 فبراير، 2015

من هو محمد علي الحوثي صاحب "الإعلان الدستوري" في اليمن؟

كالعادة لا تستفيق النخب والأحزاب السياسية من الغيبوبة إلا على كارثة. هم هكذا. لا يتنبهون إلا باللطم والركل، ووقوع الفأس في الرأس.   الآن فقط يتساءلون باندهاش: من هو محمد الحوثي؟ لا تعرفون من هو رئيس اللجان الثورية "أبو أحمد"؟ صباح الخير.
اسمحوا لي أولاً، ومكرهاً، أن أنشط ذاكرتكم قليلاً.
هل تذكرون مقال بعنوان "أرباب البجاحة" قبل خمسة أشهر؟
هل تذكرون مقالات لي حول اقتحام شركة صافر وصندوق التنمية؟
هل تذكرون ذلك القيادي الحوثي الذي جلس في وضعية متبجحة، أمام مديرة صندوق التنمية، ودخل بسلاحه الكلاشينكوف في نفس اليوم إلى مكتب وزيرة العمل المؤتمرية ووجه بندقيته، بطريقة غير مهذبة ومتعمدة، إلى وجه الوزيرة بينما هو جالس أمامها؟ 

تخيّلوا هذا الرجل بات منذ اليوم يتحكم ويقرر مستقبل اليمن. 
منذ خمسة أشهر والرجل يطوف مؤسسات الدولة يومياً، ويشكّل داخل كل وزارة ومؤسسة لجنة ثورية تتبعه، ويقيم وضع كل مؤسسة، وبخاصة الجهات الإيرادية، ويجري مسحاً دقيقاً على جميع المنتسبين لها، ومن ثم يحدد في قوائم أمنية محكمة من هم "معنا"، ومن هم "ضدنا". 
وبينما هو يقوم بغاراته وجولاته اليومية للمؤسسات، كان الرئيس هادي والنخبة السياسية وجمال بن عمر يتحدثون عن آلهة جديدة اسمها اتفاق السلم والشراكة بعد تآكل وانتهاء آلهة (المبادرة الخليجية) وإله (مخرجات الحوار الوطني). لم يستغرق الأمر طويلاً حتى تبين لجماعة الحوثي، أنه لا وجود لدولة ولا رجال دولة محترمون، ولا رأي عام ضاغط. ومعظم من يعارضونهم لا يتبنون خطاباً وطنياً ولا همّا حقيقياً، بقدر حماستهم للدفاع عن أشخاص، أو المواجهة بخطاب عصبوي يخدم الحوثي أكثر مما يضره.

محمد العبسي لـ الراية: سنحت لليمنيين فرصة عظيمة في 2012 إلا أنها أهدرت بسبب النخب السياسية والرئيس والمبعوث الأممي

محمد العبسي في حوار لـ الراية القطرية:

اليمن قد ينزلق نحو النموذج العراقي أو الليبي

صنعاء -  الراية  - رويدا السقاف:
قال الإعلامي والناشط السياسي اليمني محمد العبسي إن الوضع الذي تمر به اليمن حاليًا أصبح كارثيًا لأنه فرض بقوة السلاح ومنطق الغلبة، مشيرًا إلى أن واقع حال العاصمة صنعاء صار مشابهًا للوضع في مدينة قندهار الأفغانية.
وأكد العبسي في حوار مع  الراية  أنه إذا لم يتم إنقاذ الدولة الآن فإن العقد قد ينفرط ويصبح ما هو متاح اليوم متعذرًا غدًا.
وأوضح أن احتمالات نشوب الحرب الطائفية صارت أعلى من تلك الاحتمالات التي أدت إلى نشوبها في سوريا عام 2011، مبديًا تخوفه من تفكك البلد وانزلاقه نحو السيناريو العراقي أو الليبي.
وأضاف: إن جماعة الحوثي خسرت إلى الآن الكثير ولاتزال تخسر أكثر لأنها تحولت من جماعة كانت تدعي المظلومية إلى جماعة تمارس الظلم والقهر والقمع بشكل غير مسبوق
فإلى نص الحوار:
> ما توصيفك للحالة اليمنية في ظل عدم وجود رئيس وحكومة دستوريًا وقانونيًا؟

الخميس، 5 فبراير، 2015

محمد العبسي لسكاي نيوز حول ولاءات الجيش وتركيبته وخطورة قيام الحوثيين وخطورة قيام الحوثيين بملشنة الدولة



بين يناير 2011م ويناير 2015م: اختلفت الوجوه والقمع واحد

بين يناير 2011 ويناير 2015م أكثر من قاسم مشترك غير برودة الطقس: احتجاجات يومية لطلاب جامعة صنعاء تقمع بشدة، ويتعرّض المحتجّين للضرب والاعتداء والخطف من قبل مجاميع مسلحة غير نظامية. وإذا كانت الثورة التونسية ألهمت الشباب اليمني في 2011م فإنها في نسخة 2015م تفجرت بدوافع محلية خالصة: إسقاط دار الرئاسة واقتحام منزل الرئيس وخطف مدير مكتبه، وإجبار الرئيس والحكومة على الاستقالة، بعد أربعة أشهر من الاحتقان الشعبي والمظاهرات غير المنتظمة المطالبة بانسحاب مليشيات الحوثي من العاصمة صنعاء التي أسقطت عسكرياً في سبتمبر 2014م.
snaa1
أنصار صالح يميناً والحوثي يساراً
ما الذي تغير خلال أربعة سنوات؟
لا شيء عدا هويّة المعتدين وانتماءاتهم وولاءهم، والسلوك نفسه. فما كان سلوكاً شاذاً يقوم به "بلطجية" غير منضبطين موالين لنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 2011م، ورثته اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي (أنصار الله) في 2015م.
وما كانت جرائم خارجة عن السيطرة، في يناير 2011م يتنصّل منها النظام السابق في وسائل الإعلام ويشجّعها في الغرف المغلقة، تتكرر الآن في يناير 2015م في نسخة أكثر شناعة وقبحاً من جماعة لطالما رفعت شعار المظلومية تجسد بامتياز دور الضحية إذ يتحول إلى جلاد. في الحالتين كانت الانتهاكات تُنسب إلى أهالي حيّ الجامعة باعتبارهم متضررون من الاحتجاجات بسبب نصب الخيام أمام منازلهم.
في يناير 2011م تعرضت الناشطة والصحفية سامية الأغبري للضرب والاعتداء من موالين للرئيس السابق، وسط الشارع العام في مجتمع محافظ يستفزّ من اعتداء رجل على امرأة. وفي يناير 2015م تعرضت الناشطتان الاشتراكيتان كريمة الأكحلي وهبة المقطري، وغيرهما، للاعتداء والضرب المبرح أثناء مسيرة احتجاجية خرجت من الجامعة. هبة سبق أن تعرضت لاعتداء لفظي قبل شهور من الحوثيون أثناء توليهم إدارة أمن الحرم الجامعي، إذ طلب منها الاحتشام في ملابسها و"ارتداء بالطو وعدم لبس سروال جينز". 
10947329_828587853900587_328041296010890271_n
حوثي يشهر السلاح الابيض في وجه متظاهرين 2015 (وكالات)
لا تنتهي أوجه التشابه بين يناير 2011 ويناير 2015م، بدء باستحضار النزعات المناطقية والجهوية ووصم الاحتجاجات بأنها مظاهرات (اللغالغة) وهي وصف تحقيري يُطلق على أبناء المناطق الوسطى (تعز وإب)، وليس انتهاء بالعنف اللفظي والجسدي، واتهام الطالبات المشاركات بالاحتجاج بالتخلع، والفحش، وأنهن "عاهرات" حسبما ذكرت إحدى المحتجات في جلسة استماع عقدتها نقابة الصحفيين اليمنيين في 23 يناير بصنعاء.
APTOPIX Mideast Yemen
أنصار صالح بالهروات والأسلحة البيضاء 2011م (نت)
حتى أماكن الاعتقال نفسها. في يناير 2011 تم اقتياد 13 شاباً من المحتجيّن واحتجازهم لـ24 ساعة في قسم شرطة الجديري القريب من جامعة صنعاء، ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد وقفة احتجاج نظمها ناشطون أمام قسم الشرطة. في يناير 2015م أيضاً تم اقتياد 17 شاباً من طلاب الجامعة المحتجّين واحتجازهم لـ9 ساعات في نفس قسم الشرطة، ولم يتم إطلاق سراحهم، ياللمفارقة، إلا بعد احتشاد صحفيون وناشطون ووقوفهم أمام بوابة القسم لساعات. في الحالتين طُلب من المحتجين المحتجزين التوقيع على تعهد خطّي بعدم الخروج في مظاهرات احتجاجية "تزعزع الأمن العام وتضرّ بالوطن".
غير إن نسخة يناير 2015م تبدو أكثر شناعة مقارنتها بنسخة يناير 2011م.

Disqus for TH3 PROFessional