الجمعة، 19 ديسمبر، 2014

سّري للغاية: سباق توتال والحوثيون للسيطرة على أكبر وأنجح قطاع نفطي في اليمن

§     اتفاقية منح أكبر وأنجح قطاع نفطي في اليمن لتوتال مجاناً (وثائق)
§     كيف تحول أنصار الله إلى أنصار الشيطان و"شقاة" توتال الفرنسية
§   توتال ستحصل على ثلاثة قطاعات نفطية في خليج عدن وثلاثة في البحر الأحمر (اليد الخفية في تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم)
§   الحوثيون زعموا أن مدير صافر منح محافظ مارب 100 ألف دولار بتوجيه هاتفي من الرئيس. حصرياً وثيقة التوجيه الرئاسي.
§   4 من كبار قادة وزارة النفط وقعوا على اتفاقية منح القطاعين 18 و20 لتوتال: ترى هل سيوجه وكيل النيابة رمزي الشوافي ومحامي الدولة سعيد العاقل بايقافهم مثل قادة صافر؟
§   مدير شركة توتال في جميع رسائله وفي نص الاتفاقية يزعم مراراً وتكراراً إن الاتفاقية تنفيذ لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية
§   إعلان شركة صافر عن اكتشاف غاز الجوف إذ طمّع السيد وجعل الشركة في قائمة أهداف الجماعة المسلحة
§   ربع مليار دولار تدفع لقادة الجيش لحماية النفط (قائمة بالشركات والمبالغ) وحدها صافر لا تدفع لهذا يتعرض الأنبوب للتفجير



تكشف وثائق سرية تنشر للمرة الأولى عن بنود عقد شراكة (لا اتفاق مبدئي تفاهمي) بين شركة توتال وبين الحكومة اليمنية تصبح بموجبها شركة توتال شريكاً في قطاعين نفطيين هامين هما قطاع 18 (صافر) والقطاع 20 المجاور له (شبوة ومأرب)، وكلاهما قطاعان تشغلهما الشركة المملوكة للدولة صافر.
لو كشفت هذه الثلاثة أوراق في بلد متقدم كانت لتطيح بالحكومة. هذه الثلاثة أوراق تعدّ أكبر فضيحة وأوضح واقعة سرقة لثروة اليمن النفطية للأسباب التفصيلية التالية:

السبب الأول: بيع جبل من ذهب بقبضة تراب
نصّت المادة الأولى من الاتفاقية على أن تدفع شركة توتال مبلغ 100 مليون دولار (قاطع مقطوع) للحكومة اليمنية على أن تستردّها لاحقاً من نفط الربح (أي نفط الكلفة) لا من القطاعين نفسهما، وإنما من قطاع آخر هو القطاع 10 (شرق شبوة) الذي تديره توتال. بمعنى أن 100 مليون دولار ليست حق امتياز تحصل عليه الحكومة (أو حتى نقل قدم بالمفهوم العامي) وإنما قرض تستطيع توتال استرداده خلال أشهر من إنتاج القطاع 10 الذي تديره.
وحتى في حال تم احتساب 100 مليون دولار كامتياز تحصل عليه الحكومة ولا تستردّه توتال، فإن 100 مليون دولار  هي كمن يشتري ساحل أبين من أقصاه إلى أقصاه، أو شارع الستين بأرضيه وبيوته ومحلاته بـ70 ريال.. (أفْلاس)!
هذا في حال افترضنا أن 100 مليون دولار هي ثمن شراكة توتال في القطاعين وليس قرضاً تستعيده باليد الأخرى كما ورد في المادة الأولى من الاتفاقية.
لماذا؟ لأن القطاع 18 صافر الذي تفوق مساحته قطر عدة مرات، هو أكبر وأنجح قطاع نفطي في اليمن بإنتاج يومي 280 ألف برميل نفط ونفط مكافئ، منها 40 ألف برميل نفط خام يومياً. أي أن 100 مليون دولار المقدمة من توتال هي فعلياً، وبأسعار النفط المنخفضة حالياً، ليست سوى إنتاج صافر النفطي لـ3 أيام فقط.
وإلى جانب مصافي مأرب، فإن صافر المنتج الوحيد في اليمن للتالي:
a)    الغاز الطبيعي المسال lng المصدّر للخارج عبر شركة أخرى هي (يمن lng) الشركة اليمنية للغاز المسال التي ترأسها شركة توتال بحصة 39%.
b)     الغاز البترولي (المنزلي) lpg للمستهلك المحلي (25 ألف برميل يومياً)
c)      غاز محطة مأرب الكهربائية (100 مليون قدم مكعب يومياً) عُشر ما يصدر للخارج.  
وعليه فإن الـ100 مليون دولار، أو المليار دولار، هي كمن يبيع جبل من ذهب بقبضة تراب.
 
السبب الثاني: لا مناقصة، لا تنافس، توجيهات فخامة الرئيس
في العادة تعلن حكومات الدول، المتقدمة أو النامية، عن مناقصة دولية للاستثمار في عدد من القطاعات النفطية المفتوحة. أي القطاعات غير المنتجة للنفط، وغير الاستكشافية التي تنقّب فيها شركات تنقيب. ثم يتم تأهيل واختيار عدد من الشركات كمرحلة أولى تتبعها عدة مراحل تنتهي بصياغة العقود والاتفاقيات، ثم تحال إلى البرلمان من أجل الموافقة عليها وإصدارها في قانون. وهذا ما تفعله الحكومة اليمنية عادة كان آخرها في 18 أغسطس 2013م عندما أعلن وزير النفط السابق أحمد دارس عن "تأهل 18 شركة نفطية عالمية للحصول على حق الامتياز في 20 قطاع نفطي".
في هذه الاتفاقية لا يوجد أ،، ب،، ت،، وإنما ياء على طول.
والأهم أنها قرار بالأمر المباشر. أي من دون مناقصة ومن دون تنافسية أو إعلان. والأسوأ أنها لقطاعين نفطيين لا يحتاجان إلى تطوير ولا استكشاف من توتال لكون أحدهما (18 صافر) ينتج أعلى نسبة إنتاج من بين جميع القطاعات النفطية في اليمن: 280 ألف برميل نفط ونفط مكافئ يومياً، أي خمسة أضعاف ما تنتجه توتال في القطاع 10 الذي تديره.

السبب الثالث: الدول تمنح الشركات قطاعات مفتوحة وليس قطاعات منتجة
في عالم النفط تصنف القطاعات (المنصّات) إلى ثلاثة أنواع:
a.      قطاعات إنتاجية (أي منتجة للنفط) وعددها 12 قطاع.
b.    قطاعات استكشافية واعدة  (تنقّب فيها شركات ولكن النفط لم يستكشف بعد) وعددها 49 قطاعاً نصفها 25 قطاعاً تعمل فيها شركات التنقيب، بينما 24 قطاعاً تحت إجراءات المصادقة القانونية لاتفاقياتها.
c.      قطاعات مفتوحة (قطاعات معروضة للمناقصات والاستثمار) وعددها 49 قطاعاً.

في العادة وفي جميع أنحاء العالم يكون 99% من الاستثمار النفطي في القطاعات المفتوحة رقم 3 (c) وليس القطاعات الإنتاجية a كالقطاع 18 أو القطاعات الاستكشافية b كالقطاع 20 الذين كانا ليمنحا لتوتال بموجب هذه الاتفاق لولا رفض مدير شركة صافر أحمد كليب ونائبه سيف الشريف الذين أطيح بهما مؤخراً، بعد سلسلة مضايقات، إثر بلاغ تقدمت به الهيئة القانونية الثورية التابعة لجماعة الحوثي إلى النيابة العامة، ورغم أن التحقيق ما زال جارياً، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، أصدر محامي الدولة سعيد العاقل رسالة، غير قانونية من ناحية إجرائية، تطلب من وزير النفط إيقافهما قبل انتهاء التحقيق (بلغني أنه فعل إثر تهديده من اللجان الشعبية بفتح ملف مقتل هاشم حجر الناشط الحوثي الذي توفي في ملابسات غامضة في سجون الدولة قبل سنوات وكان العاقل مسئولاً عن القضية وقتها).

السبب الرابع: تعارض المصالح توتال بائع ومشتري غاز اليمن في آن

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

لماذا نفطُنا لغيرنا؟

الحقيقة التي يتجاهلها اليمنيون أو يغفلون عنها هي باختصار، ودون مقدمات: ما لا يقل عن ثلثي النفط المنتج يومياً يذهب لصالح الشركات الأجنبية وشركات المقاولين من الباطن على هيئة "نفط كلفة" (ليس 500 مليار دولار طبعاً!)، في حين أن كل ما يذهب لصالح الحكومة اليمنية، مستندياً على الأقل، لا يتعدى الثلث أو النصف في أحسن الأحوال.
هذا الثلث أو النصف الذي يسمّى "حصة الحكومة اليمنية" يتم إنتاج معظم نفطه من ثلاث شركات إنتاجية فقط هي: صافر، المسيلة، جنة هنت، في حين أن ما تنتجه الشركات السبع الأخرى يمثّل، كنسبة مئوية، ما بين 25% إلى 30% من إجمالي حصة الحكومة من النفط الخام.
لماذا؟ لأن 8 شركات إنتاجية (غير الثلاث الشركات الآنفة صافر، المسيلة، جنة هنت) تعمل وفق نظام يدعى نفط الكلفة.

نفط الكلفة Cost Oil الثقب الأسود للنفط في اليمن
السؤال الأكثر إلحاحاً: ما هو نفط الكلفة؟
نفط الكلفة أو ما يعرف في الصناعة النفطية بـCost Oil)) هو كل ما تحتسبه الشركات النفطية الإنتاجية من مرحلة الاستكشاف حتى بداية التصدير". تمرّ الصناعة النفطية بثلاث مراحل هي: (الاستكشاف/ التنمية/ الإنتاج)، نفط الكلفة يشمل مرحلتي الاستكشاف والتنمية. لكن المشكلة تكمن في التلاعب في الحسابات النفطية، وفي تكاليف الإنتاج من شركة إلى أخرى.
فتكلفة إنتاج برميل النفط (منذ أول عملية حفر في باطن الأرض وحتى بداية الإنتاج) لا تتجاوز 3 دولار عن كل برميل خام في ثلاثة قطاعات نفطية هي صافر (مأرب والجوف) والمسيلة (حضرموت) الحكوميتين، وجنّة هنت (شبوة) الحكومية الأمريكية. بينما تتراوح تكلفة إنتاج برميل النفط الواحد في 7 قطاعات مجاورة (شبوة سيئون وحضرموت) كأوكسيدنتال وكالفالي بين 10 و17 دولار عن كل برميل، في حين تصل في قطاع 10 المشغل من قبل توتال الفرنسية إلى 29 دولار عن كل دولار.
كيف ولماذا؟ سألني كثيرين؟
نفط الكلفة
تصنيف الشركات النفطية بناء على قيمة نفط الكلفة
1
2
3
طبيعي
مرتفع
مرتفع جدا
3 دولار
متوسط عن كل برميل
10 إلى 17دولار
متوسط نفط الكلفة عن كل برميل
29 دولار
عن كل برميل
الشركة
القطاع
الشركة
القطاع
الشركة
القطاع
صافر
مأرب 18
OMV
شبوة S2
توتال
شرق شبوة 10
جنة هنت
مأرب S
اوكسنتال
شبوة S1


نيكسون
المسيلة 14
كالفالي
شبوة 9



DNO
حضرموت32



DNO
حضرموت43



DOVE
حضرموت53



نيكسون
حضرموت51


مرتفع جدا جدا قطاع 4 غرب عياد 35 دولار عن كل برميل
  
نفقات تشغيل قطاع 18 من قبل شركة هنت (1986-2005)
نفقات تشغيل قطاع 18 من قبل شركة صافر الحكومية (2005- وحتى الآن)
39%
11%
بشكل مبسط:

السبت، 13 ديسمبر، 2014

وثيقة: منذ 19 يوماً وأنبوب النفط يسرّب ووزارة الدفاع تمتنع عن إرسال الحماية الأمنية

خاص/
الأخ وزير النفط
الأخ وزير الدفاع
الأخ وزير الداخلية
الأخ رئيس مجلس الوزراء
الأخ مدير مكتب رئيس الجمهورية
الأخوة قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية

صبحكم الله بالخير،،
أو أقلكم لا صبحكم الله بالخير،، 
اقتصاد البلد شبه منهار
الحكومة قد تعجز عن دفع المرتبات
وأنبوب تصدير النفط صافر يسرّب منذ 19 يوم 
دون أن تحركون ساكناً.

ثلاثة أسابيع
والفرق الهندسية تنتظر الحماية الأمنية
أرسلت الرسائل لوزير الدفاع وغرفة التحكم والسيطرة بالدفاع
تم التواصل مع لواء الحماية الذي لا يقوم بشيء سوى حماية المخربين،
رغم المطالبات بتغييره أو نقله، كما تم في عمليات الهيكلة، المستمرة منذ سنتين.

مراد سبيع أثناء تسلمه جائزة "الفن من أجل السلام": قد يكون السلام مجرد إشاعة، لكنني سأتبعه

فيديو تسلم الفنان مراد سبيع "جائزة الفن من أجل السلام" ونص ترجمة كلمته إلى العربية Art for Peace Award 14/11/14, Murad Subay Art for Peace Award 
____________________________

"في شهر فبراير عام 2011، نزلت إلى الشارع للمشاركة في الاحتجاجات السلمية للشباب بعد أن اجتاحت ثورات الربيع العربي تونس ومصر. خلال الاحتجاجات التي قامت في ساحة التغيير في صنعاء، ساعدت في حراسة الساحة وجعلها منطقة آمنة وخالية من السلاح. وبالتالي، قمنا أنا وزملائي بتشكيل "الجدران أو الحواجز الأمنية" من أجل تفتيش المئات من الرجال والنساء اليمنيين، الذين تدفقوا للمشاركة في الاحتجاجات. جميع الرجال، بما في ذلك رجال القبائل، كانوا سعداء بترك أسلحتهم في المنازل والدخول إلى ساحة التغيير بأيدي عارية.

الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

مهندسو الجحيم الانتقالي إذ ينتقدونه بعقلية مراقب للأحداث لا صانعاً لها

يوصّف السياسي اليمني الاضطرابات في البلد كأنها صاعقة رعدية، أو قطاراً خرج عن السكة فجأة، أو فعلاً من أفعال الطبيعة، كالزلازل والبراكين، وليس باعتبارها أسباب ونتائج، وفعل وردة فعل، وإخفاقات كان من الممكن تجنبها لو أن أداء السلطة الانتقالية أفضل.
مهندسو الجحيم الانتقالي
يتساوى في دلك الارياني في حواره الصريح، وياسين في مقاله الزخرفي، وجمال بن عمر في أكاذيبه التي لا تعد، ونزلات برد سلطان العتواني، واليدومي في مواعظه، وهادي في خطاباته التي لا تقدم ولا تؤخر إلا من ناحية نحوية. كلهم يتحدثون عن الأوضاع وكأنها هبطت من السماء، وكأنها قضاء وقدر لا مفر منها ولا تبديل وان اجتهدوا.
يتحدثون عن سقوط صنعاء ويتباكون دون إدانة - او حتى الإشارة على استحياء إلى -الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة في قبضة الحوثيين، وكأنهم مراقبين وباحثيين لا في مركز القرار. وكأنهم مستشارين ليس لهم أي دور ووجودهم كعدمهم.. وكل شيء حدث في البلد حدث اتوماتيكيا، أو بسبب مؤامرة:
هكذا يأتون بالفقرة الأخيرة

الإطاحة بالمحافظين كأوضح تجلٍ للتحالف بين صالح والحوثي

أي محافظ يختلف مع الحوثيين ولا يكون نسخة من فارس مناع سوف يطاح به عبر فيتو المؤتمر الشعبي في المجالس المحلية والكتلة البرلمانية، وبالقانون. القانون نفسه الذي لا يبيح للحوثيين نشر لجانهم الشعبية ولا تفجير البيوت واقتحامها، ولا إذلال خصومهم (اللذين هم خصوم صالح في الغالب)، ولا نهب المعسكرات والدبابات ولا 1% مما يقومون به من انتهاكات يومية ويردّون على كل منتقد: 
أين الدولة؟ أين قانون؟ 
الآن سيتم استدعاء القانون للإطاحة بأي محافظ لا "يعجب".
بالأمس تمت الاطاحة بمحافظ عمران شملان رجل الدولة، وها هم اليوم يطيحون بصخر الوجيه محافظ الحديدة. إضافة إلى محافظي ذمار وصنعاء اللذين تظهر هاتين الوثيقين رغبة التحالف اياه بالإطاحة بهما، عبر المجالس المحلية والكتل البرلمانية التي غالبية أعضاءها من المؤتمر الشعبي وجناح الرئيس السابق.

الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2014

الحوثيون يواصلون نهب ممتلكات بيت الأحمر دون وجه حق والدولة والمجتمع يتفرجان

الحوثي يؤسس لشريعة الغاب، والدولة تتفرج.
هذه لصوصية واستيلاء على مال خاص دون وجه حق.
لا يحق لمدير أمن العاصمة عبدالرزاق المؤيد، ولا لوكيل أمانة العاصمة معين المحاقري، ولا الحوثيون ولجان "البسط" الثوري، الاستيلاء على السيارات التابعة لأولاد الشيخ عبد الله الأحمر ولا على ايّ من ممتلكاتهم. هذه حقوق خاصة وتظل كذلك حتى يصدر حكم محكمة في حال إدعاء أنهم حصلوا عليها دون وجه حق وبطريقة غير مشروعة.

Disqus for TH3 PROFessional