الاثنين، 25 أغسطس، 2014

الانترنت في اليمن ليوناردو دافينشي أخطر من تنظيم القاعدة!

السفير العربي:  محمد العبسي
كان محمد ع. ع (22 سنة) في أحد مقاهي الانترنت يتصفّح مواقع إباحية عندما داهم المحلّ ضابطا أمن، بحُجة شكاوى وصلتهم من بعض الآباء في المنطقة، فاقتاداه، هو وآخران، في ساعة متأخرة من الليل إلى أحد أقسام شرطة حي السُّنَيْنة. أحد أكثر الأحياء الشعبية عشوائية واكتظاظاً بالسكّان في العاصمة صنعاء، والذي يقع بجوار، وفي محيط، منزل الرئيس الانتقالي عبدربه هادي.
روى محمد كيف أمضى ليلته يقاوم رغبته في الذهاب إلى دورة المياه. ذلك أنهم أودعوهم في غرفة احتجاز روائحها مؤذية، وفراشها الوحيد متّسخ، وجدرانها مليئة بتوقيعات وأسماء مُحتجزين سبقوه إليها. لكن ما لم يتوقعه، وصُدم به، أن ثمة ثقوباً موزعة بلُؤم على باب حمّامها الصغير، يمكن منها اختلاس النظر بسهولة.
في الصباح أُخلي سبيلهم دون فتح محضر أو إبلاغ أسرهم. واكتفى الضابط، "الطيب" حسب قوله، بنصحهم وتعهدهم شفهياً بعدم ارتياد مقاهي الانترنت في وقت متأخر. ففي مجتمع محافظ يشيع الاعتقاد أن معظم مرتادي المقاهي ليلاً مدمنو مُشاهدة إباحية بالضرورة.  لهذا السبب تغلق، في الغالب، مقاهي الانترنت أبوابها بين 11 مساء والواحدة بعد منتصف الليل باستثناء تلك التي لدى مُلاكها نفوذ، أو علاقة ما، بعاقل الحارة أو قسم الشرطة القادران على تذليل، أو افتعال، الصعاب بمعزل عن جهة الاختصاص (وزارة الثقافة).

السلحفاة.. شعار الانترنت في اليمن
دخلت خدمة الانترنت اليمن عام 1996م. وتزايد الإقبال عليها مع انتفاضات "الربيع العربي" عام 2011م نتيجة الدور الاستثنائي لوسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) في الثورات وظهور ما يُعرف بالمواطن الصحفي. وارتفع عدد مستخدمي الانترنت إلى مليوني ونصف مستخدم عام 2013م بزيادة 43% عن العام الذي قبله. في حين يقدّر مشتركو الشبكة عبر خدمة الـ(EDSL) بـ240 ألف مشترك، حسب آخر تقرير حكومي (1).

مزيدا من السلاح.. مزيدا من الاقتتال الأهلي

اجيال يدفع بها لان تكون حطباً لجهنم لأن الساسة فشلوا ان يهيئوا لهم سبل العيش الكريمة زرعوا في قلوبهم الحقد بدلا من الحب.

تعطل السيارة (أو الدولة) لا يعني أن ندفعها من الهاوية

الوضع في اليمن مثل سيارة تعطل محركها، أو تَلفتْ بعض قطعها، أو حتى انفجر أحد إطاراتها. وبدلا عن معالجة المشكلة وإصلاح العطب يسعى السائق والركاب، عن جهل أو تعمد، إلى قلب السيارة من الهاوية بحجة أنها لم تعد صالحة.  ربما بسطت الأمر غير إني أفضل التبسيط على التعقيد.

السلطة الانتقالية أول من عمل على إنتاج مشاكل وأمراض إضافية من خلال ما اعتقدت، وروجت له على، أنه الحل والعلاج. فالمشكلة لدى تحالف الحكم ليست في طريقة إدارة الرئيس السابق وإنما في شكل الدولة ونظام الدولة المركزية.

والتشخيص الخطأ لا ينتج عنه إلا استخدام دواء خطأ لهذا تم الذهاب إلى الفيدرالية بلا تحميص أو دراسة. وكأن المشكلة في الطريق وليس في أن السيارة التي تقلنا عاطلة وواقفة وبحاجة إلى "قطع غيار"! وعلاج الفيدرالية الذي اعتمدته السلطة أقرب ما يكون إلى من يقوم بقلع وتقشير الاسفلت، بحجة تعبيد الطريق أمام سيارة عاطلة ومتوقفة أصلا.

التسوية المجحفة ولا الحرب "العادلة"!

التسوية المجحفة ولا الحرب "العادلة"!
هذا ما أفكر به في اللحظة الراهنة واجتهد للاقتناع به.
لكن هل يمكن الوثوق بأي من الأطراف السياسية التي أدارت المرحلة الانتقالية؟ وهل نتوقع الحلول ممن كانوا هم المشكلة ومنتجيها؟ حسناً. ما الضامن ألا تكون التسوية الجديدة، إن أبصرت النور، نسخة مشوهة، أو حتى مطابقة، من المبادرة الخليجية التي كانت الجحيم والرمضاء في آن؟ فلا تحققت العدالة ولا تجنبنا الحرب.

الأحد، 24 أغسطس، 2014

رضية المتوكل تكتب: مشروعنا يتيم وفقير لأنه لم يأت على ظهر نفوذ وأموال وإعلام ودبابة وحشود


(نحن) الذين لسنا مع الجرعة ولا مع الحكومة، ولا حتى مع عبد ربه منصور هادي، ولم يحدث يوماً أن كنا عنصريين أو طائفيين، لدينا شكوك ومخاوف بديهية ومشروعة حول حركة الحوثيين المسلحة، مخاوف لا علاقة لها بمذهبهم ولا منطقتهم، بل بكونهم جماعة مسلحة تتوسع بالسلاح، انهت للتو حرباً في عمران وبدأت بعدها حرباً في الجوف، مخاوف وشكوك لأن هذه الحركة حين قررت أن تطلق المسيرات هدد قائدها بخيارات مفتوحة ومزعجة ولم يحدد ماهي الخيارات، بل بدلاً من تحديدها رأينا جميعاً كثافة في حضور السلاح وصور وتقارير عن خنادق يتم حفرها حول صنعاء.

السبت، 23 أغسطس، 2014

قلادة ثمينة من إعلامية قديرة أعتزّ وأفتخر بها


محمد عبده العبسي صحفي استقصائي يمني من الطراز الفريد. تختلف معه سياسيا او تتفق، تعتبره حادا او متعقلا ، الا انك لا تستطيع الا ان ترفع/ي له قبعتك او مشدتك او مصرك احتراما واحتفاءا بهذا المدقق والباحث عن الحقيقة بتفاصيلها المرهقة وفي محيط لا تتوفر فيها المعلومة بيسر. يمكنك ان تعتمد علي معلوماته التي ينشرها خاصة تلك الاقتصادية بل ولك ان تشير اليه كمرجعية معلوماتية. فريد في أدائه وسط محيط افسد مهنة صاحبة الجلالة لتكون دون دلالة. تحية لك أيها المجيد والمجتهد وتحية لإخلاصك لبلاط السلطة الرابعة المختطفة دون غيرها. وارجو ان تنال ما تستحقه من تقدير وان يتم الاستفادة منك وامثالك القليلون في هذه المرحلة المرتبكة والتي تحتاج الى الأمانة والاتقان. ودمت!

تصميم جرافيتي للفنان الراحل (علي السمه) للفنان الشاب ذي يزن العلوي

أم أن لك قصة أخرى

قالت: 
أخبريني كيف يكون الحب ؟
 آنَّ له هذه السطوة على حواسي وكياني !!
يقتادني إلى هلاك محتوم،،
أشعر أنني بالعار موصومة

كَنبتةٍ معطوبة،
كبئرٍ منسية،،
 كقصةٍ بلا أبطال ولا مسرح،،
حبيسة قصر نوافذه تطل على جرفٍ سحيق ولا أبواب له،،

وكأنني المخلوق الوحيد في هذا العالم

مرة واحدة فقط اتحدث لي
مرة واحدة دعوني أحلم ولا تلمحون الحالم في وجهي
مرة واحدة احس سقعة المطر وكأنني المخلوق الوحيد في هذا العالم
مرة اكون انا والاخر امرأة لنصفي الضائع في اللوعة والحب الضال
جوار اثر خطاك في الطين اتملى مقاس حذائك
وأظنك من الجن
وأظنك في الخمسين من العمر
اتمرغ في وحلك والتضرع والضلالة
انا احتاج لكل ضلالي الان

يا ربّ إلا فارع المسلمي

يا رب
لدينا فائض من القتلة
لدينا فائض من أمراء الحرب
لدينا فائض من الساسة المعمّرين
لدينا فائض من "الكلافيت" والمجرمين
لدينا فائض ممن مزقوا اليمن وشوهوا سمعته
لكن ليس لدينا يا كريم يا رحيم غير فارع المسلمي واحد.

كيف لا نفزع ونحن نرى هذا الشاب الذي أعاد لليمن شيئاً من كرامته وسمعته يتنفس عبر هذا الجهاز من خلال قصبة تتصل برئتيه عبر ثقب جراحي في صدره. بكيتُ حتى كاد يتخلّع صدري وانا ارى صديقي الحميم هكذا وأجدني عاجزاً عن مساعدته.

الجمعة، 22 أغسطس، 2014

للخروج من الأزمة بمكاسب أكثر وخسائر واضرار أقل: مبادرة اقتصادية

مرة أخرى الحل الوحيد للأزمة حل اقتصادي أكثر منه سياسي، محلي أكثر منه خارجي، وبقرار إداري وليس بعمل مسلح أو تهديد إرهابي، ولا بمسيرات اصطفاف بالطبع أو عقوبات أممية لم تخف حتى كلفوت.

إن الحل الوحيد الأقل ضرراً والأكثر جدوى هو: ارفعوا الدعم عن ديزل قطاع الكهرباء (40 ريال حالياً للمؤسسة ومجاناً لشركات تأجير الطاقة) مقابل تخيفضه عن المواطن (200 ريال حالياً) والاكتفاء بـ500 ريال زيادة على سعر دبة البنزين (3000 ريال مثلا). هذا هو الحل الذي يضمن خفض الجرعة دون إفلاس الدولة أو نشوب حرب لا تبقي ولا تذر. سبق أن حذرت، وعديدون، من أزمة اقتصادية وجرعة سعرية قبل ثمانية أشهر دون أن تصغي الحكومة او الرئاسة لكلام العقل والمنطق مطمئنين إلى المجتمع الدولي الذي "لن يسمح ابدا بانهيار اليمن" والآن النتائج أمامكم. 

الأزمة بالأساس مالية اقتصادية، ولم تتحول أزمةً سياسية إلا بعد دخول الحوثي على الخط وتبنيه مطلب إسقاط الجرعة السعرية الذي يحظى بتأييد شعبي واسع وحصاره لصنعاء وتلويحه بخيارات مسلحة مرفوضة جملة وتفصيلاً.

الخميس، 21 أغسطس، 2014

لأننا لا نقيم الأمور وننظر إليها كأسباب ونتائج

عودة إلى البديهيات:  الحوثي نتيجة والسبب الجرعة السعرية.
والجرعة بدورها نتيجة والسبب موازنة الدولة وفسادكم.
الآن يتحدثون عن الوطن!
أين كان الوطن عند اقرار الموازنة الكارثة؟
أين كان الوطن عند تجنيد أكثر من 130 ألف جندي؟
أين كان الوطن عند زيادة فوائد أذون الخزانة لملياري دولار؟
أين كان الوطن عند رفع عقود شراء الطاقة من 220 ميجا لـ480 ميجا؟
أين كان الوطن عند إهدار المال العام وشراء الولاءات وتأسيس شركات "العيال"؟
أين كان الوطن عندما أقر البرلمان موازنة عجزها المستندي بحدود 700 مليار ريال؟

ثمانية أشهر وكثيرون، أنا أحدهم، نحذر من الأزمة الاقتصادية.
لا الرئاسة ولا الحكومة تصرفوا كرجال دولة ولا برلمان "شركة أشخاص"

أوضح مثال على سبب تنامي شعبية وقوة جماعة الحوثي وتخلي الدولة عن جنودها

جندي يمني ينتسب إلى وزارة الدفاع.
أصيب في إحدى حروب "الدولة" وقطعت رجله.
تخلت عنه الدولة التي ضحى من أجلها ودفاعاً عنها.
ومع الجرعة السعرية باتت فرصه في العيش الكريم المنعدمة
فكانت النتيجة الطبيعة ما ترونه أمامكم: خرج في المسيرة ضد الجرعة.

الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

ورقة بحثية لمركز الجزيرة للدراسات: عمران.. انسحبت الدولة فتمدّدت المليشيا

في الوقت الذي كان الرئيس عبدربه منصور هادي يلوّح بيده مُبتهجاً في اختتام جلسات مؤتمر الحوار بصنعاء (25‏/01‏/2014)، والمجتمع الدولي يشيد بتجربة اليمن المتفردة ضمن بلدان الربيع العربي لانتهاجها الحوار ونبذ العنف (1) في ذلك اليوم كانت المعارك تدور بضراوة بالأسلحة الثقيلة في دماج وكتاف بمحافظة صعدة بين مكونين سياسيين شاركا في مؤتمر الحوار وجلسا على طاولة واحدة والتقط أعضاؤهما صوراً تذكارية حميمية كأنهم أعضاء فريق كرة قدم. فمرةً وهم يصلّون معاً ومرة هم يتمازحون ومرة هم يتناولون وجبة الغداء. أعني الحوثيين والسلفيين والإخوانيين.
هكذا هي السياسة في اليمن: قل شيئاً وافعل نقيضه. وتاجر بالسلاح وأدعو إلى مؤتمر سلام عالمي. وشرّد 25 ألف نازح من سكان عمران ثم ترحّم على أطفال وشهداء غزّة. لهذا السبب لم يعد مهماً سماع ما تقوله النخب السياسية، على اختلافها، وإنما النظر إلى سلوكها وما تفعله على الأرض.

سقوط عمران بعد 7 أيام من طمأنة بن عمر لمجلس الأمن
في الوقت الذي كان الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر يقدم إفادته المقدمة للاجتماع الدوري لمجلس الأمن ( 25 إبريل 2014م) ويتحدث بنبرة لا تخلو من تباهٍ عن منجز مخرجات الحوار كانت مدينة عمران في تلك الليلة تتكلم لغة أخرى غير الحوار ولا صوت فيها إلا للبنادق والقذائف والمدافع الثقيلة.

ليست جرعة وإنما جرعتان

كرقم يورد إلى خزينة الدولة الحكومة رفعت سعر دبة البترول من 2500 ريال إلى 3380 ريال فقط. بينما 620 ريال من كل دبة بنزين عبارة عن عمولات ونسب أضيفت بالتزامن مع قرار الجرعة. بمعنى ان استفادة الحكومة من قرار الرفع قليلة جدا، وضئيلة، ولن تحل أزمتها المالية، مقابل الضرر الهائل الذي ألحقته لحياة ومعيشة الناس.
إلى جانب ذلك وكإحدى الكوارث الجانبية لقرار الجرعة التالي:
عمولة شركة النفط 3.75 ريال فقط
بينما عمولة الوكيل 9.5 ريال
كانت في السابق 5% اي بحدود 5 ريال للطرفين. 
وبالتالي فقد تم خفض عائدات الدولة من نسبة الشركة مقابل رفع وزيادة السيد الوكيل فتحي والبقية.

عن تهديد جماعة الحوثي: لنا في العراق والصومال عبرة

الغاية النبيلة لا تُنال بالوسيلة القذرة
وأي احتجاج مسلح وغير سلمي هو جريمة وعدوان.
كنت وما زلت وسأظل ضد الجرعة-بصيغتها الحالية على الاقل-لكن إسقاطها لا يكون إلا بالاحتجاج السلمي. وإذا ما لجأت جماعة الحوثي إلى أي سلوك غير سلمي، قلّ أو كبر، فأنا أحد الذين سيباركون رد الدولة أيا كان وبأي شكل من الأشكال.  سيقول قائل: حتى وإن كانت دولة لصوص ومجرمين؟ نعم حتى وإن كانت. فضعف الدولة ولصوصية مسئوليها لا يعني بأي حال من الأحوال استبدالها بالمليشيا. ولنا في العراق وسوريا والصومال عبرة

حلول عملية للتراجع عن الجرعة السعرية وتحسيت وفر الدولة

يتساءلون، للتعجيز لا الاستفهام، ما الحل؟
من أين توفر الحكومة المال لو تراجعت عن قرار الجرعة؟
الحل بسيط. ترفع الحكومة سعر ديزل ومازوت وزارة الكهرباء من 40 ريال إلى 100 ريال فقط.
 يخفض سعر الدبة البترول إلى 3000 ريال. ويخفض سعر لتر الديزل المباع للمواطن إلى 100ريال فيتساوى مع سعر بيعه للكهرباء حيث التهريب بحق.

السبت، 16 أغسطس، 2014

عن معجزة اسمها محمد علي كلاي mohamed ali clay (تحليل وفيلمان وألبوم صور)

استمتعتُ أمس بإعادة مشاهدة أكثر من فيلم وثائقي مميزعن أعظم رياضي في القرن العشرين، ومن غيره: محمد علي كلاي. لا أملّ من مشاهدة هذا الرجل أكان على الحلبة أم في حوار تلفزيوني. في شبابه كما في شيخوخته وبعد مرضه.
لدى محمد علي كلاي، على الصعيد الشخصي، خصال مميزة قل أن تجتمع في إنسان: حضوره الفاتن وتعابير وجهه الباعثة على الانشراح، وروح دعابته الآسرة، وسرعة بديهة مذهلة، وذكاء منقطع النظير. ولئن كانت كل هذه الخصال مجتمعة فيه فإن آراءه المثيرة للجدل، لكن الصادمة أحياناً، وتعليقاته الجذابة وفكاهاته جعلته الشغل الشاغل للصحافة.
يساله الصحفي كيف رأى بطل العالم وقتها سوني ليستون فيرد فوراً: أليس قبيحاً ليكون بطلاً للعالم؟ ألست أوسم منه؟ وعندما سأل ما إن كان يعرف أين تقع فيتنام بعد تصنيفه في المستوى A1 للتجنيد في الحرب يجيب بشيء من الدعابة اللئيمة: "نعم. إنها في التلفاز"! ومثلما كانت دعابته جذابة فإنه في الأوقات العصيبة يعرف جيداً كيف يؤثر في الناس بصدقه وعمقه وعباراته المؤثرة. قال كلاي: "لماذا علي وعلى الذين يدعون زنوجاً أن نسافر عشرات الأميال لإلقاء قنابل على أناس أبرياء سود وسمر لم يزعجوننا في شيء. معركتي هنا مع من يزعجني في كنتاكي ويمنعني من دخول مطعمه او متجره بسبب لون بشرتي".

عرف كلاي مرارة تعرض الإنسان للازدراء والعنصرية. عندما فاز كلاي بالميدالية الذهبية في الاولمبياد بايطاليا وهو في السابعة عشر عاد إلى مسقط رأسه فرحاً ودخل مطعماً للبيض وهو يرتدي الميدالية الذهبية التي أحرزها باسم أمريكا فرفض صاحب أن يقدم له الطعام. قال لكلاي لا نقدم الطعام للزنوج فحاول أن يدفعه إلى ذلك عن طريق الدعابة قائلا: ولا أنا أكل طعامهم". طلب هامبرج فكان الرد نفسه، فحاول مجدداً كلاي أن يكون لطيفاً وفكاهياً فطلب منه صاحب المطعم الخروج أو سيتصل بالشرطة.
كانت تلك هي اللحظة الفارقة في حياة كلاي.

أحمد العرامي يكتب حول النجاة من سلطة القارئ في عصر التقنية والإعلام التواصلي


حين يلتف حولك "نمط، نوع" معين من القراء، معظمهم متسقون من حيث الوعي "الاجتماعي، أو السياسي، أو النصي..."، فإنهم سيمارسون ضغطاً هائلاً على ذهنك. من شأنه أن يعيد تشكيل وعيك ككاتب... بما في ذلك طريقة نظرك للأشياء.
الفكرة قادمة من "نظرية التلقي"، أنت تكتب وفي ذهنك قارئ ما، وفي عصر التقنية ذابت المسافة بين القارئ والكاتب، ويتلقف الكاتب آراء قراءه ومواقفهم مما كتبه في غضون لحظات، ومن شأن ذلك أن يجعل القارئ يقظاً في ذهنك. ربما أكثر من يقظتك، أحياناً هو من يوجه يقظتك صوب "الوعي به، مراعاته".

Disqus for TH3 PROFessional