الثلاثاء، 15 أكتوبر، 2013

أنسي الحاج ماذا صنعتَ بالذهب ماذا فعلت بالوردة

وكنتُ بالحبّ، لامرأةٍ أنهضتُ الأسوار فيخلو طريقي إليها
جميلة
كمعصيةٍ وجميلةٌ
كجميلة عارية في مرآة
وكأميرةٍ شاردة ومُخمَّرة في الكرْم
ومَن بسببها أُجليتُ وانتظرتُها على وجوه المياه
جميلةٌ كمَركب وحيد يُقدّم نفسه
كسريرٍ أجده فيُذكّرني سريراً نسيتُه 
جميلةٌ كنبوءة تُرْسَل الى الماضي
كقمر الأغنية
جميلةٌ 
كأزهارٍ تحت ندى العينين
كسهولة كلّ شيء حين نُغمض العينين
كالشمس تدوس العنب
كعنبٍ كالثّدْي
كعنبٍ ترْجع النارُ عليه
كعروسٍ مُختبئة وراء الأسوار
وقد ألقتْ عليَّ الشهوة
جميلةٌ
كجوزةٍ في الماء
كعاصفةٍ في عُطلة
جميلةٌ أتتني
أتت إليّ لا أعرف
أين والسماء صحو
والبحر غريق.
من كفاح الأحلام أقبلتْ
من يَناع الأيّام
وفاءً للنذور ومكافأةً للوَرد
ولُمّعتُ منها كالجوهرة.

     **            **
ما صَنَعَتْ بيَ امرأةٌ ما صنعتِ:

رأيتُ شمسكِ في كآبة الروح
وماءكِ في الحُمّى
وفمكِ
في الإغماء.
وكنتِ في ثيابٍ لونُها أبيض
لأنّها كانت حمراء.
وأثلجَتْ
والثلج الذي أثلجت كان أحمرَ
لأنّكِ كنتِ بيضاء

     **            **
أحفظُ مظالمي وأعطي مبرّاتي
أحفظُ مظالمي
فمن يُعطيني مظالمه
ومن يأخذ مبرّاتي ويُعطيني الرجاء
لأنّي لم أعد

 ألمح نوراً في الغابة.

* من ديوان "ماذا صنعتَ بالذهب.. ماذا فعلت بالوردة".. أحد أهم أعمال #أنسي الحاج الشعرية

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional