الاثنين، 21 أبريل، 2014

الرئيس الذي فرض النظام الفيدرالي رغم معارضة قوى سياسية، لا تصدقوا أنه عاجز عن فرض أوامره على وزيري الكهرباء والمالية!

يبدو أن توجيهات الرئيس الانتقالي اليمني عبدربه منصور هادي مجرد حبر على ورق. وهو ذاته راضٍ عن الأمر ويستخدمه لصالحه لتسويق فكرة أنه ضعيف وأن أوامره ترفض من مراكز القوى داخل الدولة. إلى اليسار توجيه خطي من الرئيس هادي إلى وزير المالية صخر الوجيه في سبتمبر 2012 يأمره بصريح العبارة بتوليد الكهرباء بالغاز ووقف توليدها بالديزل لأنه حسب وصفه "فساد".
إلى اليمين قائمة بعقود شراء الطاقة الموقعة من قبل وزير الكهرباء في 2013 و2014 كلها بالديزل والمازوت، بخلاف الأمر الرئاسي، والتي بسببها ارتفعت فاتورة استيراد المشتقات النفطية بنسبة 11 % عما كانت عليه في 2012م، ومن 3 مليار دولار ونصف في 2011م إلى 6 مليار و300 في 2014م.


هل معنى هذا أن عبدربه منصور هادي ضعيف؟ وهناك مراكز قوى تعيق قراراه؟
في الحقيقة هادي ليس ضعيفاً ولكنه يستفيد ويستثمر ضعفه، وليس معقولاً ولا مقبولاً، أن الرئيس الذي أقال أحمد علي عاجز عن إنفاذ أوامره على صالح سميع وصخر الوجيه؟ وليس معقولاً ولا مقبولاً، أن الرئيس الذي أتخذ أصعب، وأخطر، قرار في تاريخ اليمن وغيّر شكل الدولة وفرض الصيغة الفيدرالية رغم معارضة قوى كثيرة، غير قادر على إنفاذ كلمته في موضوع الكهرباء.
كل ما في الأمر أنه أراد الفيدرالية وصمم عليها، بعناد ومكابرة تنفيذاً لسيناريو دولي، بينما الأمر الذي كان الأجدى أن يكابر ويصمم ويلح الرئيس عليه كونه مرتبط بمعيشة الناس هو الكهرباء ولكن هادي غير آبه، ويدير ظهره لمعاناة الناس وتغاضى عن تجاوزات الثنائي صخر وسميع، ورفضهم لتوجيهاته، ذلك أنه هو ذاته الذي وجّه ببعض الصفقات شخصياً وبالتالي هو ذاته المتمرد على نفسه.

إلى اليمن (أسفل الصفحة) أيضاً توجيه صغير يعد واحد من بين عشرات توجيهات الفندم مستشار الرئيس لشئون الديزل.

هذه هي اليمن:
المخرجات على الورق في اتجاه والواقع نقيضها.

اليمن في نشرات الأخبار ومؤتمر الحوار نقيض اليمن في مؤسسات الدولة. 

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional