الخميس، 1 مايو، 2014

فضيحة: الرئيس الانتقالي هادي يستقي مادة خطابه من مواقع تابعة لتنظيم القاعدة!

في خطابه الأخير تحدث الرئيس عبدربه منصور هادي عن عميل للمخابرات الأمريكية CIA ذهب إلى لبنان ودرس العربية وربى لحية وانتقل إلى العراق بوصفه مجاهداً. ثم عاد إلى واشنطن، بعد أن أنجز مهمته وقاد عشرات المسلمين إلى تفجير أنفسهم باسم القاعدة والجهاد، ثم عاد وحلق لحيته والتقط صورة فوتوغرافية لتلك اللحظة إمعاناً في السخرية من المسلمين.
شوقني الأخ الرئيس لمعرفة قصة هذا الرجل.
شعرت بارتياح أن هادي بدأ يوجه "لكمات" تحت الحزام للولايات المتحدة.
ضربة معلم. هكذا يستطيع الرئيس هادي التحدث مع البيت الأبيض بلهجة مختلفة.
هذا ما نريده. أن يُظهر الرئيس استقلالية وكرامة في السياسة الخارجية لليمن وألا يقدم نفسه كشرطي للولايات المتحدة الأمريكية في اليمن.


قال الرئيس هادي بمنتهى الثقة "ادخلوا على الانترنت باتحصلوه". 
"أدخلوا"
كررها مرتين أو ثلاث
حتى ظننت أنه سيقول "وهذا الرابط".

خلاص. حرقت أمريكا وافتضحت.
ومن يتهم هادي أنه عميل أمريكا فليبلع لسانه.
ما أجمل أن يكون لديك رئيس جمهورية يقرأ ويتصفح الانترنت.
رئيس لديه مستشارين كبار كياسين والعتواني والآنسي يحسنون المشورة.
رئيس مديره مكتبه صحفي ورئيس وكالة الأنباء اليمنية السابق. أكيد هو وراء المعلومة.

وعملاً بنصيحة الأخ الرئيس دخلت الانترنت. وبعد بحث ليس بالمجهد، ظهر أمامي صاحب هذه الضورة. ومن خلال برنامج البحث عن الصورة اتضح أن له اسمان:
الأول "جاري ويدل"
والثاني "طوم دانيال"
يا له من عميل خطير وملعون.

في الصورة الأولى هو مدرس العلوم في جامعة واشنطن.
لكن في الثانية (بلحية) هو عميل الـGIA الذي خدع القاعدة وساعد بقتل صديقه ابو مصعب الزرقاوي.

لكن السؤال المحير أيهما يقصد الأخ الرئيس؟
جاري أم طوم؟ المدرس أم صديق أبي مصعب الزرقاوي؟

وهنا كانت الكارثة والفضيحة الكبرى. لا فضيحة الـCIA وإنما فضيحة رئيسنا الذي يستقي مادة خطابه من مواقع هابطة. ويبدو أن الأخ الرئيس الذي يتصفح في النت استقى مادة  خطابه من مواقع مشبوهة من تلك المقربة أو التابعة لتنظيم القاعدة!

واتضح أن خبراً مكذوباً تم تداوله على صعيد واسع في شبكة الواتساب، هو الذي بسببه تورط الرئيس هادي واستقى منه معلوماته وكأنه يعدم المستشارين وليس لديه أي طاقم رئاسي.

خبر مكذوب انتشر في الوتس اب
http://www.traidnt.net/vb/traidnt2290855/

والموقع الذي فبرك القصة كان موقعاً أردنياً اسمه "زاد الأردن" الإخباري.
قلدكم الله في رئيس جمهورية في العالم يقرأ خبراً من موقع اسمه الأول "زاد"

العميل "طوم دانيال" الذي خدع القاعدة في العراق
http://www.jordanzad.com/index.php?page=article&id=125394

ذلك أن صاحب الصورة مدرس أمريكي أقسم إثر أحداث 11/9 ألا يحلق لحيته حتى يقتل أسامة بن لادن. ولأن الأمر طال، وقسمه كان أمام عدد من طلابه وزملاءه فقد اضطر إلى الاستقالة من عمله حتى يفي بقسمه. قال انه اعتقد "في البداية أن الأمر سيستغرق ستة أشهر" إلى ان اضطر للاستقالة من عمله فاشتهر نوعاً على مستوى الولاية. وقال ويدل لمحطة "كيه إكس إل واي" المحلية في مسقط رأسه إيفراتا بواشنطن: "اعتقدت أنني قد أدفن بها (لحيته) نظرا لأن بن لادن ربما يكون قد راوغنا للأبد".

وهنا بعض المواقع العربية التي نقلت قصة المدرس عن مواقع ووكالات أنباء عالمية.

مدرس بواشنطن يحلق لحيته لأول مرة منذ 11 سبتمبر
http://www.alriyadh.com/629643
http://www.aleqt.com/2011/05/04/article_534422.html
http://www.masrawy.com/news/various/general/2011/may/4/binladen.aspx

_____________________________________________________

السؤال العفوي والبديهي:
إذا كان الرئيس معلوماته بهذه الطريقة في موضوع بحساسية القاعدة والحرب العالمية على الإرهاب فهل كوّن معلوماته عن الفيدرالية والنظام الإتحادي بذات الطريقة؟

مافائدة أجهزة المخابرات والمعلومات ودستة المستشارين ومكتب رئاسة الجمهورية إذن؟
ما فائدة مكتب المعلومات، والمركز الاستراتيجي والخبراء والعلماء وطابور "فرقة" الرئاسة؟
ما ردة الفعل الأمريكية ومقدار خيبة أملها من شريكها المهم في الحرب على تنظيم القاعدة؟ 
ما العمل لو قرر المدرس الأمريكي "جاري ويدل رفع دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية اليمنية؟ 


أما قصة الـ70%، وعاد هي قصة، فلموضوع آخر؟ 

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional