السبت، 6 سبتمبر، 2014

وزارة الدفاع وقادة ألوية الحماية المسئول والمتواطئ الأول في الاعتداءات المنتظمة على أنبوب النفط (1)

تكشف وثائق سرية على هيئة مراسلات بين وزارة النفط والدفاع عن وجود تواطؤ بين قادة ألوية الحماية وقيادات في وزارة الدفاع وبين المجاميع القبلية التي تفجر أنبوب تصدير النفط الرئيسي صافر الذي ينقل إنتاج شركة صافر الحكومية من النفط الخام وأربع شركات أجنبية أخرى.
ويعيش اليمن أزمة اقتصادية خانقة جراء ارتفاع عجز موازنة الدولة إلى 960 مليار ريال (نحو 5 مليار دولار) بسبب انخفاض حصة الحكومة من إنتاج النفط الخام وعجز وتقاعس الحكومة عن حماية وتأمين خطوط نقل النفط. وقد بلغت خسارة شركة صافر الحكومية (4,72) مليار دولار جراء الاعتداءات المتكررة على أنبوب النفط.
وخسرت اليمن خلال العشرة الأيام الماضية ما يعادل 100 مليون دولار بسبب وقف ضخ الأنبوب في منطقة الأعروش في منقطة خولان، حيث أغلق وجهاء وشيوخ محطة الضخ التابعة لشركة صافر الحكومية
ومنعوا الموظفين وتموينات الديزل من الوصول إلى المحطة شبه الخالية حاليا، بسبب عدم التزام قائد اللواء بوعوده السابقة لهم بتجنيد عدد من أبناء المنطقة.

وقبل أيام بعث نائب مدير شركة صافر الوطنية المهندس سيف الشريف بتاريخ 27 أغسطس رسالة رسمية إلى وزير النفط والمعادن متهماً فيها صراحة قائد اللواء السابع احتياط في العرقوب وكتيبته المكلفة بحماية المحطة بالتقاعس عن واجبه في حماية المحطة وتأمين سلامة الخبراء البريطانيين العاملين لدى شركة صافر.

وعلى الرغم من أن شركة صافر أطلعت وزارة الدفاع ورئيس هيئة الأركان على خطورة الوضع محذرة من توقف المحطة قبل أسبوعين من توقفها إلا أن الجهات الرسمية لم تحرك ساكناً وتجاهلت التهديدات وهو السلوك الذي شجع زعماء القبائل والمشايخ على الاعتداء المنظم وشبه الأسبوعي على أنبوب النفط.
وقال الشريف في رسالته إلى وزير النفط المنشورة في المدونة: "ولكن للأسف عدم التجاوب والاكتراث بل والتجاهل من قبل قائد اللواء السابع في العرقوب وكتيبته المكلفة بحماية المحطة أوصلنا إلى ما أوصلنا إليه". ونتيجة ذلك "يشعر الأجانب في الشركة بعدم الرغبة في البقاء والاستمرار بالعمل لدى شركة صافر" وذلك لكون "التهديد قائم على المساس بحياة الأجانب والعاملين في المحطة".


وتوضح العشرات من المراسلات الداخلية، التي سأنشرها تباعاً، بين وزارة النفط وشركة النفط من جهة ووزارة الدفاع من جهة عن امتناع قادة ألوية الحماية التابعة لوزارة الدفاع عن حماية أنبوب النفط، أو مرافقة الفرق الهندسية مما يكلف اليمن 310 مليون دولار في الشهر (بمعدل 10 مليون دولار يومياً) فضلاً عن الخسائر المصاحبة في آبار الإنتاج نفسها.

وتعززت خلال السنتين الماضيتين جملة من الشواهد والأدلة على وجود تواطؤ واتفاقات ضمنية بين قادة ألوية حماية أنبوب النفط وبين زعماء وشيوخ القبائل في المناطق التي يتعرض الأنبوب للهجمات. ولم تستجب وزارة الدفاع لشكاوى وتقارير عدة تقدمت بها وزارة النفط وشركة صافر بطلب تغيير لواء الحماية لوجود أدلة وقرائن كثيرة تؤكد وجود تواطؤ بينها وبين مفجري أنبوب صافر الذي أفقد اليمن الكثير من موارده الذاتية وساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة عجز موازنة الدولة وترتب عليها من جرعة سعرية تحملها المواطن.

ويتم الأمر على النحو التالي: 
شيخ يفجر أنبوب النفط. 
شيخ آخر من منطقة مجاورة يتولى الوساطة. 
لواء الحماية العسكرية في المنطقة يتقاعس عن الحماية. 
هذه هي الأركان الثلاثة لعمليات الاعتداءات المنظمة على أنبوب النفط طوال الثلاث سنوات الماضية. 

إن طريقة تعامل الرئيس هادي والحكومة وتشجيعهما على سلوك ضرب الأنبوب أو وقف الضخ شجعت في استمرار وتنامي هذه الظاهرة الإجرامية من خلال دفع أموال لبعض المخربين، أو التقاعس عن حماية الأنبوب وعدم الاستجابة لمطلب تغيير ألوية الحماية.


يتبع 

Disqus for TH3 PROFessional