الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

اكتشف النفط فزاد اليمنيون فقراً واكتشف الغاز فباعوه بيعة سارق!

ملف فساد النفط والغاز في اليمن  (الحلقة الأولى)
الغاز اليمني.. خيرنا لغيرنا

نشر في صحيفة حديث المدينة الأربعاء , 7 ديسمبر 2011 م
http://h-almadena.net/index.php?action=showNews&id=849

أحب فرنسا اللوفر.. وأكره فرنسا توتال!

يستخرج النفط في اليمن بتكاليف منخفضة جداً بسبب "مسامية التكوينات الصخرية" بينما 9 أعشار النفط في آبار الولايات المتحدة تحتاج استعمال المضخات، وكذا 3 أخماس آبار فنزويلا وجزء كبير من آبار روسيا أيضاً" مما يزيد تكاليف إنتاج البرميل!

في رئاسة الإرياني والحمدي قامت 3 شركات عالمية "سوناطاك "و"شل" و"تويوفكاسانتا" دراسات جيوفيزيائية شملت المسح الزلزالي والمغناطيسي ولكن تأخر الإنتاج النفطي إلى عهد صالح!


محمد عبده العبسي#
نصف قرن بين أول بئر نفطي يحفر في الجارة السعودية وبين بداية الإنتاج النفطي في اليمن. ينقل عبدالله البردوني في كتابه الثقافة والثورة في اليمن نص رسالة من الفضيل الورتلاني إلى الإمام يحي حميد الدين يحثه، بلغة الموظف الناصح، على الاستكشاف النفطي وكيف أن الكورسين يطفو في بعض المناطق القبلية. وهي ذات الرسالة التي يربط بعض دارسي التاريخ بينها وبين أسباب "ثورة 48" من جهة الفضيل ودوافعه كفرد أو حركة تنظيمية.
أسباب تأخر الاستكشاف النفطي في اليمن غريبة. والأغرب أن ألمانيا، وهي الدولة رقم 1 من حيث المساعدات المقدمة لليمن، كانت أول من حصل على امتياز التنقيب عن النفط وأول من استبعد عنه منذ الخمسينات وحتى اليوم تقريباً. بشكل مفاجئ حصلت شركة "ديل مان برجبو"عام 1953م على امتياز التنقيب عن النفط في اليمن لمدة 20 عاماً وبشكل مفاجئ أيضاً قرر الإمام أحمد إبعاد الشركة عن الأراضي اليمنية عام 1955م ليتم بعد ذلك تأسيس "شركة التنمية اليمنية" التابعة لشركة تكساس الأمريكية الكبرى غير أن الشركة -التي حصلت على امتياز نفطي بمساحة (40)ألف كيلو متر مربع- قررت هي وقف أعمال التنقيب وغادرت البلاد لأسباب غير مقنعة.  
كان البديل أمريكياً ايضاً. حصلت شركة "أمريكان فرسيس إنفستمنت" (الأمريكان) عام 1955م على امتياز للتنقيب عن النفط استمر حتى 1962م دون تحقيق أي نتائج ملموسة". وبقيام ثورة 26 سبتمبر وما تلتها من حروب وصراعات دامت عقداً أُجّلت أولوية استكشاف النفط على الرغم من الدراسات السابقة التي كشفت، حسب الدكتور عبد الدائم الحداد، أن "مسامية التكوينات الصخرية في الأراضي اليمنية تؤكد إمكانية استخراج النفط بتكاليف منخفضة جداً، حيث أن تسعة أعشار النفط المنتج من آبار الولايات المتحدة تحتاج إلى استعمال المضخات، وثلاثة أخماس آبار فنزويلا وجزء كبير من آبار روسيا تحتاج إلى استعمال المضخات أيضاً، مما يزيد من التكاليف بطبيعة الحال".
قامت شركات "سوناطاك الجزائرية "و"شل" العالمية وشركة "تويوفكاسانتا" خلال فترة رئاسة الإرياني والحمدي دراسات جيوفيزيائية في المنطقة الغربية شملت المسح الزلزالي والمغناطيسي، وتم حفر ثلاثة آبار. وبقيت الحال كذلك إلى أن وقعت اتفاقية المشاركة مع هنت الأمريكية عام 82م في القطاع 18 بمساحة (13.000) كيلو متر مربع، حتى الإعلان عن أول اكتشاف نفطي عام 1984م بكميات تجارية".
اكتشف النفط إذن ولم يأت رخاؤه بعد. بل على العكس، فالريال اليمني بين عامي (74-86م) وقبل اكتشاف النفط، استطاع أن يحافظ على قوته الشرائية حتى أن الاحتياطي النقدي كان يغطي احتياجات 30 شهراً.
انظروا إليه اليوم كم هو هزيل ورخيص وبلا قيمة!!
اكتشف النفط فازداد اليمنيون فقراً. واكتشف الغاز فباعوه بيعة سارق!

لماذا المطالبة بإلغاء، أو تعديل، صفقة الغاز المسال؟
1-       السعر:
أ‌-       الفارق في الأسعار العالمية:
قدرت إيرادات اليمن في دراسة الجدوى المقدمة لمجلس النواب في 2005م بـ36 مليار دولار (بما في ذلك حصص الآخرين وتكاليف الإنتاج والتشغيل) وبالتالي فإن خسارة اليمن، وبأسعار السوق وقتها، بحدود 180 مليار دولار تقريباً (خمسة أضعاف في الإيراد المحتمل) في حدها الأدنى.

الشهر والعام
سعر المليون وحدة حرارية
قطر لكوريا
عمان
اندونيسيا
اليمن لكوريا
يناير 2010
12.10 $
11.94$
9.58$
3.2 $
فبراير 2010
11.4 $
12-14 $ 
9.13$
3.2 $
مارس2010
11.38$
12.74$
10.6$
3.2 $
السعر اليمني مقارنة بأسعار بعض الدول

ب‌-      فرص الدخول في مفاوضات جديدة وتعديل الأسعار دون اتفاق مسبق:
في مقدور الحكومة اليمنية أن تعيد التفاوض جذرياً مع الشركات الأجنبية من أجل تحديد أسعار جديدة لا مع شركة كوغاز الكورية وإنما مع توتال المستحوذ الأكبر على المشروع. هذه أمثلة لتشجع الحكومة على إعادة التفاوض.  لقد نجحت مصر في تعديل الاتفاقية مع كلاً من أسبانيا وفرنسا بعد مفاوضات معقدة. وبنجاح مصر بتعديل الاتفاقية وفرت مصر 18مليار دولار خلال2000-2009م. كذلك إيران والبرازيل و8 دول أخرى. وإذن فتعديل الاتفاقيات وادر وطبيعي في عقود الغاز العالمية. وشركة (غاز بروم) عملاق الطاقة الروسية أشهر مثال على تعديل بنود وأسعار بيع الغاز. لقد قامت موسكو منذ العام 1991م، وفقاً لدراسة لوكالة أبحاث الدفاع السويدية، بـ55 حالة قطع وتهديد صريح أو إجراءات تسعير قسرية للغاز المتدفق لأوروبا. وجميع الحالات كانت لدوافع سياسية باستثناء 11 حالة.

ت‌-      تعديل الأسعار في العقود الطويلة وفق اتفاق مسبق:

2-              تدني الحصة:
الغاز ثروة قومية ومن المجحف أن تكون حصة 23 مليون يمني من ثروتهم 21% فقط بينما حصة الشركات الأجنبية 79% على النحو التالي:




3-                 حاجة السوق المحلي:
تقرير لجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية بمجلس النواب حول أوضاع ومستجدات مشروع تطوير الغاز الصادر بـ5/7/2005م قال ان احتياجات قطاع الصناعة الثقيلة والتحويلية بحسب تقديرات وزارة التخطيط يقدر بـ2تريليون قدم مكعب (المخصص حالياً أقل من الربع بكثير).
المجالات
الكميات المتوقع استهلاكها محليا
توليد الكهرباء
2.241
الأسمنت
0.674
الأسمدة
0.532
تحلية المياه
0.532
وسائل النقل
0.405
مجالات أخرى
0.156

4-                  إرهاق المواطن والخزينة الدولة
مع بدء تصدير الغاز المسال انخفض انتاج الغاز البترولي المسال (الغاز المنْزلي) المستهلك محلياً بنسبة 60%. ما يعني المزيد من أزمات اختفاء اسطوانات الغاز من الأسواق وزيادة أعباء وتكاليف الحياة اليومية على المواطنين. الأسوأ حسب تقرير لجنة التنمية والنفط المؤرخ في يناير 2009م ان احتياطي الغاز البترولي (المنزلي) قد يستهلك بعد 5 أعوام من بدء تصدير الغاز المسال. وبالتالي يتوجب على اليمن استيراد الغاز من الخارج للاستهلاك المحلي (30 دولار للبرميل) أو وقف تصدير الغاز ليمن LNG وتحويله للسوق المحلي. والأرجح أنها ستضطر إلى استيراده من الخارج.

-        3.7+1$= تكاليف نقل وفارق سوق.
-        15% من الكمية تفقد بسبب (التسييل - النقل البحري - مرحلة إعادة الغاز).
-        100.000: دولار يوميا تكاليف النقل في سفن النقل البحري التابعة للشركة اليمنية للغاز المسال.

دور الفساد في الصفقة
1-  الفساد في تكاليف الإنشاء: تكاليف مشروع الغاز المسال كانت وجبة فساد دسمة. "أنبوب وثلاجة لتبريد الغاز وتصديره" هذا كل ما قامت ببناءه توتال حسب أحد الخبراء. الغريب أن تكاليف المشروع، المبالغ فيها، كانت حتى 2008 لا تتخطى 3.7 مليار دولار. اليوم قاربت التكلفة 5 مليار دولار. إن مقارنة سريعة بين المشروع اليمني وبين أحد المشاريع القطرية يظهر حجم الفساد وبأكثر من مليار دولار ونصف!

2-  القيمة المستقبلية للدولار: بحسب زعم مدير شركة يمن LNG فرنسوا رافين ستربح اليمن بين 10-30 مليار دولار خلال 20 عاماً. وهذا دليل فساد آخر. إن القائمين على الصفقة لم يحتسبوا، بحسب د محمد الزوبه، القيمة الفعلية المستقبلية لهذا المبلغ قياساً بحجم التضخم في الدولار. بعبارة أخرى: كم القيمة الفعلية المستقبلية مقارنة بالقيمة الحالية؟ إن المؤسسات الاقتصادية الدولية تقول إن القيمة المستقبلية للدولار تقل، على مدى عشرون عاماً، بنسبة 40% كحد أدنى في حال حافظ الاقتصاد الأمريكي على مستواه الحالي.


الحلقة القادمة: الخروقات القانونية في صفقة الغاز

Absi83@maktoob.com# رئيس تحالف مناهضة الصفقات المشبوهة (صفقة الغاز المسال)
No2yemenlng@gamil.com أو Absi456@gmail@com  للمناصرة وتقديم المعلومات والوثائق:
لمزيد من المعلومات زوروا موقعنا: http://gasforyemen.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional