الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

الربيع اليمني: صدور قانون فاشي اسمه ممنوع الإضراب!

لو ان في اليمن مؤسسات قانونية وحقوقية، فاعلة ومستقلة، تحمي موظفي القطاعين العام والخاص ما تجرأ مدير شركة نفطية على إصدار هذا الفرمان الذي يذكر بزمن حمورابي أو ماقبل الربيع الأوروبي عام 1884م وقبل إلغاء العبودية في أمريكا. هذا الفرمان المخالف للمواثيق الدولية والذي فيه اعتداء وإهانة لكرامة الإنسان، ومصادرة لحقوقه كعامل إنما صدر بعد الثورة اليمنية الشبابية وليس قبلها..هكذا وبكل بجاحة أصدر أمس الأول دلجيت جل مديرشركة DNOالنفطية فرمان تهديد ووعيد لنقابة عمال وموظفي القطاعين النفطين (32و34) يحذرهم فيه من تنفيذ الإضراب الجزئي، الذي لوّحت النقابة بالشروع فيه من مطلع الشهر الجاري، بعد انقضاء مهلة شهرين من رفع الشارات الحمراء.


مدير شركةDNOالنفطية يهدد العمال والموظفين الذين يطالبون منذأكثر من عام بتحسين أوضاعهم المستحقة بالفصل التعسفي من وظائفهم دون أية امتيازات وتسريحهم إلى بيوتهم مستنداًإلى قرار رئيس مجلس الوزراءبمنع الإضرابات في القطاع النفطي.القرار الذي لم تجرؤحكومات الرئيس السابق علي عبدالله صالح بفسادها على اتخاذه يوماً، أصدرته الحكومة التي جاءت بها ثورة شعبية باريحية ودعة.


هل يتوجب على موظفي القطاعين (32و34) وبقية القطاعات النفطية أن يكونوا جزء من الاستقطاب السياسي وأن تكون قضيتهم موجهة ضد طرف كالسعودية أو الحوثي أو الإصلاح أو المؤتمر حتى يتحمس لقضيتهم أحد ما في هذا البلد؟ وهل قامت الثورة إلا لتحسين أوضاع العمال والموظفين وسائر اليمنين وتحسين عائدات الدولة من الثروات والموارد أم قامت من اجل تحسين شروط واستغلال الشركات الأجنبية التي يباع لها الذهب بأسعار التراب؟
 

تضامني الشديد مع موظفي وعمال القطاعين 32و34 وسائر القطاعات ومعهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة. 

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional