السبت، 8 مارس، 2014

عن امرأة يمنية اسمها أروى الخطابي

كل معرفتي بها من خلال الإعلام التواصلي.
يسرق فيسبوك أوقاتاً ثمينة لكنه يهديك أصدقاء حقيقين.
امرأة جرئية ومحبة. صادقة حد الاعتقاد أنها عدوانية. ولطيفة حتى كأنها نسمة. مهمومة باليمن وشعبه، مع أن بمقدورها الاستمتاع بوقتها في برلين ومتاحفها ومعالمها بدلا عن اهتمامها حد الثمالة بنكبات وأزمات وكوارث اليمن.أحياناً أفاجئ بأخبار لم أسمع بها وأنا المقيم في صنعاء وأقرأها من حائطها على الفيس وهي طالبة الدكتوراه في ألمانيا. إنها أروى الخطابي.
كانت العدوة الأولى للإصلاحين، ومؤخراً للحوثيين لكن الطعنات السامة لم تأت من هؤلاء ولا أولئك.


تقول ما تؤمن به وتعتقد أنه الصواب بلا تحيز ولا مجاملة.
تكون صادمة أحياناً. تكون جارحة. لكنها على الدوام سوية وصادقة.
لا ترتدي اقنعة ولا تجيد الاتيكيت ولا تحول القضايا العامة إلى استثمار شخصي أو ضرباً من العلاقات العامة.

اختلف معها كثيراً، وأسر لها أحياناً بأنها لن تبقي لها صديقاً (وكأني أنا من أبقيت لي أصدقاء!) غير إنني لا أقبل الإساءة لها. ولست أذكر أين قرأت كلاماً سخيفاً، وجارحاً لشخصها ولا من كتبه غير إنه آلمني كثيراً وأنا أقرأه في صفحة القاضي العزيز حمود الأهنومي.

بلد عجيب ونخب مريضة. تركوا الفاسدين ولصوص الثروات والثورات وحصّنوهم وحاوروهم في فنادق الخمسة نجوم بعقلية برجماتية تدعي الانفتاح وتتقمص شخصية العاقل المتزن، ثم يطلقون التنين على امرأة لا نهبت أرضاً، ولا قتلت، وليست شيخاً ولا أدعت بطولة ولا تنتمي لأحد: لا أحزاباً ولا جماعات ولا مراكز قوى. فقط لأنها تنتقد وتفضح كل مدعي الرزانة والحصافة.

وكم هو عجيب أن نتسامح مع القتلة واللصوص ونحاورهم، على ما في الحوار من رقي كنهج وسلوك، ثم نضيق من أي صوت ناقد وخارج عن القطيع. بل وأن يتم التحريض عليها بشكل شنيع وغير أخلاقي.

كتب القاضي Hamood Alahnomi الذي عرفته عالماً ومثقفاً أحترمه؛ تعليقاً على منشور شاركه:
"عاد الدولة بتصرف عليها عشان بتفسبك من ألمانيا". وهنا يجب التوضيح أولاً أن منحة أروى وراتبها من وزارة التعليم العالي توقفت منذ أربع سنوات... هكذا دون مبرر وعمداً.

ومنذ مطلع 2011 وأروى الخطابي تواصل دراستها على نفقتها الشخصية في أوضاع جد صعبة. وبدلاً من مساندتها يساء ويحرض عليها.

هذه رسالة من الملحقية الثقافية اليمنية في ألمانيا مرفقة برسالة من جامعة برلين تؤكد على ضرورة التمديد لأروى الخطابي بسبب تخصصها وطبيعة رسالة الدكتوراه. قبل عام وبعد إلحاح مني طلبت أنا منها إرسالها إلي للقيام بمحاولة إعادة المنحة. وأرسلتها للزميل نصر طه مصطفى الذي لم يقصر حقيقة ووجه مذكرة إلى وزير التعليم العالي بإعادة منحتها بناء على الرسالتين من الملحقية وجامعة برلين. والوزير بدوره وجه باعادة المنحة. غير إن المعاملة تعرقلت بإدارة البعثات هكذا بكل تعنت ووقاحة. المنح في التعليم العالي بيع وشراء.وقتها كانت قد انقطعت علاقتي إلى حد ما بنصر وكثير من مسئولي الدولة ربما لأني مثلها لم أبق لي صديقاً.
باءت محاولتي بالفشل وكنت وما زلت حزيناً لذلك، بخلاف أروى الخطابي التي كانت يائسة منذ البداية. فقد بذلت عشرات المحاولات دون جدوى.

أعتقد يا قاضي أنك مدين باعتذار لأروى الخطابي. ومثلك لا يكابر ولا يتحرج عن الاعتذار إن أخطأ حسب معرفتي بك.

كل الحب والتضامن Arwa Alkhutabi
واعذريني

هناك تعليقان (2):

نجيب الاحمدي يقول...

ووفقت ... ووفقت الاخت اروى الخطابي

محمد عبده العبسي يقول...

اسلم اخي الكريم

Disqus for TH3 PROFessional