الثلاثاء، 22 أبريل، 2014

أزمة الوقود والمشتقات النفطية ليست قضاء وقدراً

اليمنيون متفاجئون من أزمة الوقود! هل تمزحون؟
عندما يباع كل النفط الخام اليمني المصدر للخارج بـ3 إلى 4 مليار دولار، حسب الأسعار العالمية، وفي الوقت نفسه تستورد الحكومة، سنوياً، ديزل ومازوت بقيمة تفوق عائدات النفط الكلية: ما بين 5 إلى 6 مليار دولار ماذا تتوقعون أصلاً؟  يطرح الله البركة ونحقق فائض ووفر مثلا؟
عندما يبلغ العجز 960 مليار ريال (قرابة 5 مليار دولار) وبنسبة 40% من إجمالي الموازنة، كأعلى نسبة في تاريخ المالية من أيام الإمام، ماذا تتوقعون؟  اليمن تقرض دول الخليج يعني؟

عندما يُضرب أنبوب صافر الذي يوفر 40% من استهلاك السوق المحلي تنخفض عائدات النفط المصدر للخارج من جهة، وتضطر الحكومة إلى شراء الوقود ومشتقاته من الخارج بالسعر العالمي. وهذا ما تفعله الحكومة من يناير لكنها تعجز عن فعله الآن.لماذا؟
بسبب عجز الموازنة.

بالعامية: "أين الزلط"؟

عندما تكون ميزانية السلع في رئاسة الجمهورية 4 مليار، فالجرعة هي الحل.
عندما تكون ميزانية الداخلية والأمن 159 مليار، ولا يوجد أمن، فالجرعة هي الحل.
عندما تكون ميزانية شؤون القبائل كميزانية البحث العلمي 155 مرة: الجرعة هي الحل.
عندما تكون ميزانية الدفاع 2 مليار دولار والجيش يقتل والجندي مسلوب الحقوق، وانبوب النفط غير محمي، سيقال الجرعة هي الحل.

عندما يرفعون الدعم عن المشتقات النفطية التي تذهب للمزارعين والمواطن من هنا، ويفتحون للمهربين باباً خلفياً عبر عقود شراء الطاقة وصالح سميع، سيقال الجرعة هي الحل.

عندما يمرر مجلس النواب موازنة 2014 بكل كوارثها حتى دون نقاشات، ودون تقديم اي ضمانات من الحكومة، ويتوافق النواب: الاصلاحي على المؤتمري على الاشتراكي على المستقل: عندها الجرعة مسألة!

عندما يكون المجتمع مشروخاً من الداخل، وعبارة عن تجمعات سكانية، تفرقها العصبية الحزبية أو المذهبية أو الطائفية أو الجغرافية ولا تجمع بينها المواطنة والتعايش المشترك عندها يكون هنالك جرعة بالضرورة لأنه ببساطة ليس هنالك شعب.

لمزيد من التفاصيل حول كارثة موازنة 2014م المتسببة بالأزمة الحالية وما سيليها من أزمات على مدى الشهور المتبقية من السنة الجارية يمكنكم زيارة
http://mohamedalabsi.blogspot.com/2014/01/2014_2298.html

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional