الأحد، 13 أبريل، 2014

هائل سلام يكتب عن غطرسة القوة لدى جماعة الحوثي

حديث محمد البخيتي عن قتل 60ألف جندي خلال حروب صعدة الستة ليس له من معنى سوى التلويح،بقوة الإبادة التي بات يمتلكها الحوثي.وهو تلويح يسحب من القلوب الشعور بالتعاطف مع الحوثيين إزاء الحروب الظالمة التي شنت عليهم تلك ليستبدله بشعور آخر هو الى الرعب والترويع أقرب.
ال60 ألف جندي 'الذين أبيدوا،حسب قوله، ليسوا جنود إحتلال بل هم،ضحايا، من أبناء اليمن نحسبهم وكل الذين سقطوا من أبناء صعدة ' شهداء قضوا في صراع من أجل الحفاظ على سلطة "إختلال" ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل.وهي حروب ظالمة لأنها كانت تخاض خارج نطاق الشرعية الدستورية التي دأبت سلطة علي صالح على التشدق بها.
مالايمكن فهمه'وتفهمه'هو: كيف ليمني أن يتباهى بقتل كل ذلك العدد المهول من الجنود أمام أبناء شعبه أيا كانت مظلوميته؟ وهل على الشعب اليمني أن يدفع ثمن أخطاء وخطايا علي صالح وزبانيته ؟ وإلى متى؟! 
وإذا كانت الحكومة قد أعتذرت عن حروب علي صالح'كيفما كان الإعتذار،فما ذلك إلا لطي صفحة تلك الحروب بكل ما أنطوت عليه من مآسي وآثار'وليس لتعطي المبرر'لإستمرار إستخدام نهج القوة'حسبما يفهم من حديث البخيتي المروع ذاك.

غطرسة القوة:
-----------------

القوة ليست صفة ثابتة'هي علاقة تأثير في لحظة زمنية محددة' تقصر أو تطول.
القوة'أية قوة'لا تستهدف إبادة الخصم/العدو'بل التأثير عليه لإخضاعه 'وإلا صارت قوة غاشمة 'عمياء وهمجية. ولذا فلا تستخدم إلا للضرورة القصوى'بقدر محدود بغية إحداث التأثير المطلوب'هجوما أو دفاعا.لهذا بالذات قيل أن الحرب إمتداد للسياسة بوسائل أخرى.
إذا لم يفي القدر اللازم' المستخدم' لإحداث التأثير المطلوب فإن القوة تفقد تأثيرها ويستعاض عنها بوسائل أخرى'سياسية خصوصا، لإن الإبادة ليست الهدف النهائي للقوة' ولا ينبغي أن يكون.

يظهر هذا'جليا' مع الأسلحة غير التقليدية'النووية خصوصا'إذ يقال'بحق' إن هذه الأسلحة وجدت لكي لاتستخدم. وإلا فبإمكان أي دولة تمتلك هذا السلاح القضاء على الأرض خلال ساعات.
هذا في مجال العلاقات الدولة أساسا، فداخليا،على المستوى الوطني،ما من داع لإستدعاء القوة والحديث عن القوة،كوسيلة لحسم الصراع السياسي على السلطة،تحت أي ظرف.
****************
حديث محمد البخيتي عن قتل 60ألف جندي خلال حروب صعدة الستة ليس له من معنى سوى التلويح،بقوة الإبادة التي بات يمتلكها الحوثي.وهو تلويح يسحب من القلوب الشعور بالتعاطف مع الحوثيين إزاء الحروب الظالمة التي شنت عليهم تلك ليستبدله بشعور آخر هو الى الرعب والترويع أقرب.
ال60 ألف جندي 'الذين أبيدوا،حسب قوله، ليسوا جنود إحتلال بل هم،ضحايا، من أبناء اليمن نحسبهم وكل الذين سقطوا من أبناء صعدة ' شهداء قضوا في صراع من أجل الحفاظ على سلطة "إختلال" ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل.وهي حروب ظالمة لأنها كانت تخاض خارج نطاق الشرعية الدستورية التي دأبت سلطة علي صالح على التشدق بها.

مالايمكن فهمه'وتفهمه'هو: كيف ليمني أن يتباهى بقتل كل ذلك العدد المهول من الجنود أمام أبناء شعبه أيا كانت مظلوميته؟ وهل على الشعب اليمني أن يدفع ثمن أخطاء وخطايا علي صالح وزبانيته ؟ وإلى متى؟!

وإذا كانت الحكومة قد أعتذرت عن حروب علي صالح'كيفما كان الإعتذار،فما ذلك إلا لطي صفحة تلك الحروب بكل ما أنطوت عليه من مآسي وآثار'وليس لتعطي المبرر'لإستمرار إستخدام نهج القوة'حسبما يفهم من حديث البخيتي المروع ذاك.
********
حاذروا الوقوع في عقدة الجلاد،فمن يذلك كل يوم يجبرك على أن تشبهه محققا إنتقامه منك حين سقوطه.
*************************
بإختصار : يعلمنا التاريخ،وتؤكد الوقائع، أن المنتصر في الحروب الوطنية(الوطنية كجنسية وليس كإنتماء وولاء) مهزوم،ولو بعد حين.


ولكم في حروب علي صالح نفسه عبرة وعظة.

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional