السبت، 16 أغسطس، 2014

اغتيال الإذاعي حميد الدين وعبوة ناسفة بسيارة الأبيض: هل جاء الدور على الإعلاميين؟

كل إعلامي بات عرضة للاغتيال في يمن الجحيم الانتقالي.
عصر أمس اعترض مسلحون سيارة الزميل والإذاعي عبدالرحمن حميد الدين، وأطلقوا عليه وابلاً من الرصاص أرداه قتيلاً على الفور.
 هكذا نهاراً جهاراً جرى اغتياله.  ليس في خبت ولا في منطقة خالية. وإنما في قلب عاصمة الاقاليم (صنعاء دي سي).   واغتيل بطلقات آلي كلاشينكوف وليس حتى كاتم صوت!
لماذا؟  لأن القتلة لا يشعرون بقلق
لأن القتلة يعرفون أن أحداً لن يلاحقهم
وأن بمقدورهم قتله في وضح النهار ثم الفرار
وأن الدولة موجودة فقط في نشرة أخبار التاسعة  وبيانات وأكاذيب جمال بن عمر


لم تمض اربعة وعشرون ساعة على جريمة اغتيال حميد الدين حتى اكتشف المخرج التلفزيوني بفضائية اليمن إبراهيم الأبيض ظهر اليوم زرع عبوة ناسفة تحت سيارته لدى توقفها باب منزله.

ومنزل الزميل الأبيض ليس في حزيز ولا دارس
وإنما في شارع الرباط في قلب العاصمة (صنعاء دي سي)
وعلى بعد أقل من كيلو متر من منزل رئيس الجمهورية المعظم هادي.
(هذا لا يعني ان الامن وتواجد الدولة مطلوب في قلب العاصمة أكثر منه في اطرافها)

كل إعلامي بات في خطر حقيقي ولا يدري من غريمه والسبب فشل السلطة الانتقالية وطريقتها التي أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة أكثر، واتنشار السلاح، وتعاظم قوة ونفوذ الجماعات المسلحة، واتساع رقعة الحروب والاقتتال الأهلي، وسوء أوضاع الشعب المعيشية والغلاء والجرع، وعجز الدولة عن تأمين وتوفير الخدمات الأساسية.

في الحقيقة ليس الإعلاميون وحدهم في خطر. البلد كله.
وإذا لم يقف الصحفيون وقفة واحدة، على اختلاف انتماءاتهم، ضد جرائم التي تستهدف أي زميل فلن يمر وقت كثير حتى يصبح اغتيال الصحفيين -والعياذ بالله- مجرد خبر عادي عن اغتيال الصحفي فلان تماماً كما صار اغتيال الضباط مجرد خبر اعتيادي في الفترة السابقة.


خالص التعازي لأسرة الزميل عبدالرحمن حميد الدين وألف حمدا لله على سلامتك أخي ابراهيم الابيض، وآمل من نقابة الصحفيين التي تعيش حالة موت سريري أن تتخذ مواقف وإجراءات تصعيدية جادة تجاه هاتين الجريمتيين وإن كان وضعها الحالي بحد ذاته، وعدم الدعوة الى انعقاد المؤتمر العمومي أمر مخجل ووصمة عار.

هناك تعليق واحد:

kora today يقول...

إنا لله و إنا إليه راجعون

Disqus for TH3 PROFessional