الأربعاء، 22 أكتوبر، 2014

نص وصورة: محمية بُرَعْ.. جارة الغيوم

هل كان "الحلاج" هنا حين قال: ما رأيت شيئًا إلا ورأيت الله فيه!
إذا لم تعرف الطبيعة، ستقول: هذه ليست في اليمن.
عدسة الفنان عبدالرحمن الغابري (برع) عام 1999م
بالطبع، الطريق ليس معبداً حتى القمة، قال لنا أبناء المنطقة أن الذين بنوا منازلهم فوق الغيوم، (محمية برع) كانوا يحملون أدوات البناء ومستلزماته على ظهورهم، أو بالوسائل البدائية كالحمير والجمال. تخلصت أجسادنا من لغب الأرق بالاغتسال في النهر، واغتسلت أرواحنا بالتمتع بالطبيعة. 


في البوابة، قلنا لأولئك الذين يرفعون شعار الحوثي بأننا عائدون، سنذهب للغداء فقط، لكنهم أصروا بأن نتغدى معهم، حفاوتهم البالغة تفصح عن طيبتهم. كانت فرصة للبحث عن مزيد من المعلومات.

اتغدينا، وجاؤوا بالطبل كي نحتفي في البرع، كان قائدهم محتفيًا بنا بشكل لائق، من فرط طيبته فتح أمان بندقيته ليزيد من منسوب الاحتفاء، لكنه أطلق رصاصة واحدة ولصصت بندقيته.
لهجتهم بسيطة، أكدوا لنا بأنهم من أبناء المنطقة، وأنهم لم يتجهوا إلى الحوثي إلا لأنه مع "نصرة الحق"، قالوا بأن الشيخ (قائد المجموعة الذي كان موجودًا) أراد توصيل الكهرباء إلى منطقته لكن الدولة حاربته كثيرًا فاتجه إلى الحوثي لنصرته فأمده بمولد كهرباء.
هم متحوثون وليسوا حوثيين.
كانوا خلوقين، طمأننا أحدهم، قال بأن النظام السابق هو من أوصلهم إلى تلك الحالة، "أنا أحمل بكالوريوس في الاحياء" قال.
_______________________________
من استطلاع للشاب سلمان الحميدي، ذكرني مطلعه بتعبير نزار "الرسم بالكلمات"

الصورة لملك العدسة عبدالرحمن الغابري التقطت عام 1999م.

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional