الجمعة، 3 أبريل، 2015

لأنها عدن

ما من مدينة يمنية أحببتها مثل عدن
ما من مدينة لها شخصيتها المتفردة مثل عدن
وما من مدينة بوسعها أن تكون الشيء ونقيضه مثل عدن.
نعم هي المدينة الأكثر مسالمة ومدنية لكنها أيضاً الأكثر نزوعاً للرفض.
نعم هي المدينة الأكثر تسامحاً وحضارية إلى درجة أن جميع الهويات والأعراق المختلفة من سكانها ذابت فيها، واندمجت كليا بنسيجها الاجتماعي: الهندي والبهري والأفريقي والجبلي. لكنها ستكون المدينة الأكثر تصدياً ومقاومة لمليشيات الثنائي الحوثي وصالح وعجرفتها، رغمإيماني بالمقاومة السلمية
ورفضي المطلق للسلاح وحمله حتى دفاعاً عن النفس.

حزين لما آلت إليه الأوضاع في عدن وفي سائر أرجاء الوطن المنكوب.

بالمناسبة أين الأفاكون والمزايدون من أشياع الحوثي، الذين ضجونا لسنواتٍ بالتعاطف مع القضية الجنوبية، والحديث الزائف حول فتوى الزنداني والديلمي ودورها في اجتياح عدن في 94م، وها هي جماعتهم ترتكب ما هو أشنع وأفظع ممن كانوا ينتقدونهم الى وقت قريب!
أقبح من المجرم من يبرّر له ويدافع عنه. والمنحط بحقّ من كان يدين الانتهاك إن ارتكبه خصمه أو منافسه، ويباركه أو يصمت عنه، إن كان من جماعته.

وما أكثرهم حولنا

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional