الاثنين، 24 يونيو، 2013

اللجان الشعبية في أبين "ولا تذروها كالمعلقة"

- من مليار ريال تقدمها شهريا المملكة العربية السعودية، وهي الكريمة في الإنفاق على الحروب اليمنية، تصرف وزارة الدفاع للجان الشعبية منها 151 مليون ريال فقط!
خاص/
في 7 من شهر يونيو 2012 استلم سكرتير وزير الدفاع الخاص نقيب طه أحمد من مدير الخزينة العسكرية مبلغ 25 مليون ريال تحت مسمى "مصاريف اللجان الشعبية في لودر لمدة خمسة أيام" كما في الوثيقة المرفقة. 
وبعد ثلاثة أيام وقع نفس الشخص، الذي يبدو أن وزير الدفاع محمد ناصر يعتمد عليه كثيراً، خاصة في الأمور المتعلقة بالمال، استلاماً آخر بمبلغ 25 مليون ريال من مدير الخزينة العسكرية مقابل "مصاريف اللجان الشعية في محافظة لودر". 
أثير لغط كبير حول وضع اللجان الشعبية بمحافظة أبين فلا تم تجنيدهم حتى الآن في جهاز الدولة كعسكر، شأن مجاميع حرب صعدة، لحسن بلاءهم في محاربة تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة في أبين، ومن المؤكد أن أعضاء اللجان الشعبية غير مسرورين بوضعهم المعلق بعد توقف القتال في أبين ويخشون تخلي الدولة عنهم واللحظة التي يقال لهم مع السلامة. شكرا لكم. 

سألت بعض أعضاء اللجان الشعبية في لودر وكذا جعار حول حجم المبالغ التي صرفت لهم فصدمت حين تأكد لي أن ما كان يصرف لهم في اليوم الواحد ليس أكثر من 2 مليون ريال وليس خمسة مليون ريال كما هو مثبت باستلام سكرتير وزير الدفاع.

 خصصت المملكة العربية السعودية، وهي الكريمة في الإنفاق على الحروب اليمنية، مليار ريال شهريا، كما هو متوتر بل ومؤكد، تكاليف حرب أبين ومرتبات اللجان الشعبية غير إن كشوفات ونفقات الحرب في أبين، التي لدي، تؤكد أن ما يصرف على اللجان الشعبية من حساب في الخزينة العسكرية لا يتخطى 151 مليون ريال شهرياً. 

أين تذهب بقية الأموال؟ 

ربما ذهبت إلى ذات الوجهة السويسرية التي كانت الأموال السعودية تذهب إليها في حرب صعدة حسب تصريح متذمر للأمير نايف، نشرته ويكليكس، من الرئيس السابق علي عبدالله صالح. 

يقول بعض كبار قادة الجيش إن وزير الدفاع هو من يريد بقاءهم على هذا الحال حتى يكونوا تحت السيطرة حيث إن تجنيدهم من شأنه إفقادوزير الدفاع محمد ناصر ورقة رابحة يريدها أن تبقى تحت يديه. الأكيد والثابت أن ما يتم صرفه الى اللجان الشعبية اقل بكثيرمن المدون في حسابات وزارة الدفاع وأنه ينبغي حل وتسوية وضعهم الإداري حتى لا يكون مصيرهم كمصير المسرحين من الجيش رغم الفروق الجوهرية والجانبية. 

تقول الحكومة اليمنية إن تكاليف حرب أبين، والبنية التحيتية التي دمرت، بأكثر من 2 مليار دولار. رقم كبير للغاية وكان ممكنا -لو كان حكماً رشيدا- إنفاق نصفها على شكل خدمات صحية واجتماعية تقدمها الحكومة للجنوبيين، وكانوا ليحمدوا صنيعها بالتأكيد، مجنبة بلد بأسره من الانهيار ومآل الدول الفاشلة. 
إن نشر هذه الوثائق لا يراد منه إحداث جلبة أو شهرة، ولا إدانة طرف لصالح طرف آخر، ولا هو إضفاء المزيد من التشاؤم على اليمنيين في وقت هم في أمس الحاجة إلى من يعيد إليهم الأمل والحلم بمستقبل مشرق. 

إن أية قراءة متفحصة، لكن محايدة ونزيهة، لهذه الوثائق ستخرج بثلاث نتائج معلومتين سلفاً وهما:

1-   فساد النظام المالي والإداري داخل الجيش واستنزاف الخزينة العسكرية التي ينبغي أن تخضع للرقابة والشفافية وأن يطلع على دورتها المستندية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة دورياً وأن يعاد النظر في نظام الصرف على شكل عُهد مالية وألا يكون صرف المخصصات المالية بنظر القادة وإنما بشكل محاسبي شفاف ووسليم.

2-   اعتماد الدولة على المليشيات القبلية والشعبية وتآكل شرعيتها يوماً بعد يوم والتفريط في صلاحياتها وواجبتها لصالح الأخيرة.

3- اعتماد الرئيس عبدربه منصور هادي نفس طريقة وأساليب الرئيس السابق علي عبدالله صالح. على الأقل حتى الآن والأيام القادمة كفيلة بإثبات صحة، أو خطأ، هذا الاستنتاج. 

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional