الجمعة، 23 أغسطس، 2013

عقيدة الصحفي مراقبة السلطة لا أن يكون خِرْقَة صَقلها

يا إلهي متى سوف يحظى اليمنيون برئيس يحترم كلمته ومنصبه؟
الرئيس المغوار عبدربه منصور هادي بدلاً من أن يُستثار من مفجري أنابيب النفط والكهرباء، مستاء مما يكتب عليه في الإعلام التواصلي. وبدلاً من أن يستثار من الذين يهينون هيبة الدولة، ويسيئون إلى سمعة شعب بأكمله كخاطفي الصحفية الهولندية والطبيبة السويسرية من قبل رئيسنا مهموم ومتحسس فقط الكتابات الناقدة أو المسيئة له شخصيا، أو التي يظنها كذلك، لإمحاء الخط الفاصل بين النقد والإساءة في كثير من الأحيان، وليس لتلك المسيئة لليمن شعباً ودولة.
حسناً.

إنني كصحفي أطالب الرئيس هادي بنشر قائمة العار للصحفيين الذين يتلقون أية أموال من الرئاسة (قبل وبعد) وأطالبه بوقف مخصصات المشايخ والـ100 مليون المعتمدة شهرياً لشقيقه، وأن تنشر نفقات الرئاسة في موقع وزارة المالية بالحساب الختامي للدولة، نهاية كل سنة مالية، عملاً بمبدأ الشفافية.


والرئيس المغوار الذي لم يجرح كبرياءه من تعطيل تنفيذ قراره(بتحويل مقر الفرقة إلى حديقة) يتمسح بالوطنية ويقدم محاضرة للصحفيين حولها وكأنهم وحدهم معرقلو التسوية السياسية في البلد وسبب قلاقلها.

يقول الرئيس إن الصحفيين الذين ينتقدونه هم الذين أوقف عليهم المخصصات المابية التي كانوا يتلقونها من سلفه علي عبدالله صالح. هذا أسلوب رخيص لا يلجأ إليه سوى رئيس موسوس ويداري فشله من خلال التعميم، ووضع الصحفيين جميعا في سلة الابتزاز.

أعرف أن هنالك صحفيين متسولون وبلا قيم، ولا مبادئ، ويتلقون المال من علي عبدالله أو علي محسن أو حميد ومن يدفع. لكن يا سيدي دعني أذكرك بأمر بسيط:

كلكم كنتم تقبضون الأموال من علي عبدالله صالح وما انتم، وأنت تحديدا، إلا من صنائعه إن نسيت أنك كنت نائبه المطيع ل17 عاما، وأنك أنت كنت نائبا لرئيس اللجنة الأمنية عند اندلاع الثورة الشبابية. اللجنة التي أشرفت على جميع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين!

حسنا.
كن شجاعاً ولو لمرة واحدة وانشر أسماءهم. ولا تسألني كيف؟فلديك أفضل طاقم صحفي متخصص في الاحتواء. ذلك أن كل الحوالات المالية المعتمدة للصحفيين أيام علي عبدالله صالح كانت ترفع عبر عبده بورجي، أو نصر طه، مدير مكتبكم، أو فارس السقاف، وهو أيضا من مستشاريك، أو محبوب علي نقيب الصحفيين السابق ومستشارك الحالي. يعني معظمهم الآن من طاقمك الخاص يا باشا.

وهذا سبب غضب الرئيس هادي في تقديري.
ان كل أدوات احتواء الصحفيين أيام علي عبد الله صالح في يديه أو جيبه، لكنها عاجزة عن السيطرة على الإعلام، التواصلي خاصة، ومنعه من نقده؟
لماذا؟
لأن الزمن تغير.
هناك ثورة شعبية وتضحيات شعب لكنك أنت وطاقمك وأركان نظام علي صالح الذين معك لا تحترمونها. والإعلام التواصلي غير قواعد اللعبة كلية، فالمواطن العادي صار مشاركا في الخبر لا متلقيا له فحسب، والجيل الجديد من الصحفيين لا يقيم وزنا لديناصورات التي حولك وشقاة مراكز القوى ودعاة الحصافة والتستر.

إن عمل الصحافة الحقة هو النقد ومراقبة السلطة ومراكز القوى، وهذه هي عقيدة هذا الجيل من الصحفين. ليسوا خرق صقل كالسابقين لتلميعكم ولن يكونوا. والحصانة الوحيدة لك أو لأي مسئول عام هو العمل بإخلاص ونزاهة للبلد. هذا هو الحامي ولا شيء غيره.

وبخصوص الطائرات من دون طيار أنت محق هي اتفاقية وقعها الرئيس السابق تماما كباكستان لكنك لست مضطرا على السير في نفس خطاه. فرئيس وحكومة باكستان لم يتذرعوا باتفاقية الرئيس السابق برويز مشرف، وإنما أحبروا امريكا على التعامل معهم باحترام وندية. وإلا فعلام قام الناس بالثورة؟

ولو أردت الحقيقة، ولو أن في اليمن صحافة حقيقة وثورة حقيقة لما تضاعفت أو استمر بند نثريات الرئاسة، التي تستخدمها لشراء الولاءات.

وإذا كنت تصرف لبعض الصحفين المتسولين الذين يسيئون لنا جميعا "ملاليم"فأنك تصرف الملايين ومئات الملايين للمشائخ ولأي قاطع طريق أو مفجر أنبوب نفط أو أبراج الكهرباء ومن الجيد هنا الإشارة إلى أن السيد الرئيس اعتمد مئة مليون ريال شهريا كعهدة لشقيقه.. والأمثلة كثيرة منها ما سبق نشره ومنها ما سأنشره قريبا لتنشيط ذاكرة الرئيس هادي.
وللحديث بقية



والسلام!

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional