الأربعاء، 21 أغسطس، 2013

كأنما كان أبو العلاء المعري يحدق في أطفال مجزرة غوطة دمشق

كأنما كان أبو العلاء المعري، شاعر المعرّة وفيلسوف العربية الأول، يحدق في الصورة حين قال: "ليت حواء عاقر"!

فان كان محمد مرسي رئيساً غبياً لايستحق حكم مصر رغم حيازتها بانتخابات نزيهة فإن بشار الأسد هذا لا يعدو كونه مستبداً دموياً، ورث جمهورية عن أبيه بلا انتخابات ولا أهلية ولا جهد جهيد وكأنها قطعة أرض أو ميراث عائلي. وحتى لو ثبت لدى خبراء البعثة الدولية، أن مرتكب مجزرة غوطةدمشق هم الجماعات الإرهابية كجبهة النصرة أو الجيش الحر، فان الحقيقة المتجردة من أية تحيزات مذهبية أو حزبية هي: هذا الرجل دمر سوريا حفاظاً على كرسيه.


إنني أتفهم قلق الأقليات والطوائف المختلفة في المجتمع السوري من الجماعات المسلحة المتطرفة والجهادية. ومن غير الممكن الاطمئنان لمستقبل سوريا وتنوع مجتمعه ان سلم إلى جماعات لديها ضغينة تاريخية مع رجل في قبره منذ 1400 سنة حد قيام إحداها بنبش قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي. إلا أن ثلاثة أعوام من الحرب الطاحنة والتشريد والتدمير تجعلني أجزم إن بقاء بشارالأسد أو إسقاطه عسكريا من قبل هذه الجماعات المسلحة لهما نفس النتيجة: الفوضى وتشظي سوريا. وفق ذلك يبدو لي من منطلق إنساني ان إيجاد صيغة للتسوية مشابهة لصيغة التسوية اليمنية، على إيجابياتها وسلبياتها، هي أكثر الحلول واقعياً، وأقلها كلفةً على شعب ودولة سوريا. 



متى ينتهي هذا الربيع العربي الطويل؟

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional