الأحد، 1 سبتمبر، 2013

من العار أن يرتفع صوت إدانتنا، أو ينخفض، حسب "هوية الجاني أو انتماء الضحية"

أسرة بكاملها أبيدت، بوحشية وإجرام، أمس في مدينة حوث بعمران، ويبدو أن الخبر لما يصل بعد إلى صحيفة الثورة الحكومية التي تشعرك عناوين صفحتها الأولى كما لو أنها صادرة عن سويسرا، وليس عن "الجراف"!
 ليس مطلوبا من الإعلام الحكومي إدانة طرف ولا توجيه إتهام، بقدر ما يتوجب عليه إدانة القتل اليومي المجاني على العموم، والانفلات الأمني. إن الصحافة المحترمة مثل جهاز تنبيه ورقابة لصالح المجتمع على الحكومة، حتى إن كانت جزء منها، لا "مغسّلة صحون" الأجهزة الحكومية الفاشلة ولا "سبورة" للخطب والمحاضرات الدعية كتصريح جمال بن عمر مثلا الذي عنونت له الصحيفة مانشيتياً عريضاَ عن ماذا؟ 
عن المناكفات! 
المفردة الأثيرة التي كان يطلقها الرئيس السابق لسنوات طويلة وبنفس بنط المانشيتات القديمة!

لا شيء تغير.
انظروا إلى الإعلام الحكومي ما يزال شاهد زور على ما يجري في البلد يوميا وماهذه الحادثة إلا عينة عشوائية على فساد وتشوه القائمين على الإعلام الممول من المال العام وفي حقيبة تولاها وزير ثائر ومثقف وصديق غزير المعارف!

ما تغير أن أهداف ثورة 26 استبدلت بإعلان وهذا حسن وصورة الرئيس هادي حلت محل صورة الرئيس صالح. ولا شيء آخر

ألم يكن تحرير الإعلام الحكومي من أهداف الثورة الشبابية؟ تحريره ليس لتدجينه وليس إخراجه من بيت طاعة النظام السابق وإدخاله بيت طاعة جديد!

وما الذي يفعله إذن المشاركون في مؤتمر الحوار والحوثيون منهم؟ وهل بالضرورة أن تحدث الكارثة حتى ندرك رداءة الإعلام الذي يفترض أن يعبر عن كل اليمنيين؟

معركتكم هنا يا شباب.
حرروا الإعلام الحكومي أولا.
وخالص التعازي والمواساة لأسر ضحايا هذه الجريمة الشنيعة ولا حاجة للقول إن مطلب إلقاء القبض على الجناة هو مطلب كل يمني سوي أكان القتلة تابعين لحميد الأحمر كما نسب لصالح هبرة إعلاميا، أم من القاعدة!! كما نسب للقيادي حسن زيد.


القتل واحد وكله مدان وشخصياً ليس يرتفع، أو ينخفض، صوت إدانتي حسب هوية الجاني أو انتماء الضحية.

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional