الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

مخصص مديرية المخا يفوق مخصص أربع محافظات كبرى: حامي الديزل

لأول مرة ينتزع سلوكٌ خاطئ "إعجابي"! 
إن إقحام الأحذية في السياسة لهو سلوك خاطئ بالتأكيد، وغير حصيف، وغير أخلاقي أيضاً، لكن أحياناً، يكون الخطأ أكثر إقناعاً من الصواب ذاته، وأكثر تعبيراً عن خيبة آمال اليمنيين في ثورتهم ومآلها والمنضمين إليها.
 تحضرني الآن مقولة شيطانية ذكية لأبو جعفر المنصور المؤسس الفعلي للدولة العباسية وهو يبرر بطشه بأعمامه وبنقباء الدعوة العباسية وبالعلويين جملةً: "قد يفعل الشر ما عجز عن فعله الخير"

 إن زيارة الجنرال العجوز علي محسن إلى محافظة تعز إلى جانب هدفها الظاهر وهو تقديم العزاء في وفاة رجل الاعمال توفيق عبدالرحيم، ستكون ايضا فرصة لاعادة ترتيب وضع فريقه في المخا وأنشطته المتعددة، لاحظوا أن إعلام الـ"جماعة"منذ إقالة مدير مكتب الجنرال السابق العميد علوي الميدمة من اللواء المشرف على ميناء المخا استيقظ من سباته الطويل فجأة، قبل شهرين، وشرع يندب ويلطم ويبكي الفساد والتهريب المنظم في المخا كما لو أن التهريب حدث طارئ أو ظاهرة مستجدة وليست حرفة عقود للزعيم سابقاً وأخيه غير الشقيق سابقاً ولاحقاً وحتى آخر رمق.

وللتذكير ولأننا شعب نسّاء وضعيف الذاكرة:
علي محسن هو "الرجل الأقوى الثاني في اليمن، والرجل الصامت, والذي لا يظهر على المواقع العامة، والذي يتحكم بـ50% من قدرات وإمكانيات ومصادر الجيش في الجمهورية اليمنية، والدرع الحديدية للرئيس صالح"، حسب برقية سرية بعثها السفير الأمريكي في صنعاء بتاريخ 17/9/2005 ونشرت في موقع ويكيليكس برقم 5sanaa2766

ويقول الدبلوماسي الأمريكي في الوثيقة عن حامي الثورة أو حامي الديزل:
"الكثير من اليمنيين يعرفونه مراوغاً ومصلحيه وهو أكثر المستفيدين من تهريب الديزل والغاز في السنوات الأخيرة, كما أنه يظهر أحد المسيطرين على تهريب السلاح والموارد الغذائية وبعض المنتجات الاستهلاكية. ولهذا علي محسن سوف يقوم بدور صانع الملك بدلاً من أن يكون الملك نفسه, واختياره سيكون أحد العسكريين أو المشائخ الموالين له ليكون الرئيس المستقبلي".

وكما سبق وأن نشرت فإن مخصص أربع محافظات جنوبية كبرى هي: لحج وعدن وأبين والضالع من الديزل المدعوم المباع في محطات التزود بالوقود 7 مليون لتر ديزل شهريا، بينما مخصص مديرية المخا وحدها 5 مليون و300 ألف لتر وكأنها هونج كونج اليمن.

ويضيف سفير واشنطن:
"علي محسن بنفسه سوف يقوم بقيادة عملية تدعم المرشح الذي يوافق عليه مع الشيخ الأحمر, وسوف يستخدم عملاء ومناصرين في حزب المؤتمر الشعبي العام والجيش, وقدراته المهمة داخل مليشات حزب الإصلاح, وكذلك المناصرين السياسيين في الإصلاح. علي محسن مشكوك به وموضوع تحت المساءلة في قضايا إرهابية ودعم المتشددين, وبهذا لن يكون الأمر مرحبا به لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي, وعلى أساس أنه معروف بدعمه للسلفيين, ويدعم العدي من الأجندات الراديكالية الإسلامية أكثر من الرئيس صالح, كما أنه يحظى بدعم قوي من القوة الوهابية في الغربية السعودية, كما أنه حصل على دعم ومساندة من العربية السعودية لتأسيس وتثبيت العقيدة الوهابية وفي شمال اليمن وبعض المناطق اليمنية, كما أنه يعتقد أنه وراء تكوين جيش عدن أبين في المناطق الجنوبية, وكذلك شريك خاص لتاجر الأسلحة فارس مناع".

فارس مناع همزة الوصل الفعالة بين اللواء علي محسن والحوثيين!


اليمن بلد العجائب بحق!

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional