الجمعة، 20 سبتمبر 2013

هيومن رايتس ووتش: الاعتداء على الصحفيين يهدد الحريات في اليمن

 قالت هيومن رايتس ووتش، في تقرير أصدرته اليوم، إن تزايد الاعتداءات على الصحافيين منذ تولي الرئيس الجديد لمنصبه في اليمن قد يطغى على التقدم الأخير الذي تم تحقيقه في مجال حرية التعبير. وأشارت الى أن حكومة الرئيس عبدربه هادي قد خفّفت القيود المفروضة على وسائل الإعلام كجزء من إصلاح أوسع في مجال حقوق الإنسان، ولكنها مع ذلك لم  تستنكر أو تلاحق وقائع التضييق على الصحافيين والمدونين من المنتقدين، وتهديدهم والاعتداء عليهم من قبل جهات حكومية وخاصة على السواء.
قال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن إخفاق الرئيس هادي في معالجة الاعتداءات على الصحافيين اليمنيين لا يقتصر أثره على حرمانهم من العدالة، لكنه أيضاً يزرع في الوسط الإعلامي ككل شعوراً بالخوف من اعتداءات أكثر وأخطر.

وإذا كان للتقدم في مجال حرية التعبير أن يحدث أثراً حقيقياً ومستديماً في المجتمع اليمني فإن على الحكومة أن تدين كافة الاعتداءات على الصحافيين، وأن تحقق فيها باستفاضة وبما يضمن تقديم المسؤولين عنها للعدالة".


 وقد وثّق باحثو هيومن رايتس واتش 20 اعتداءً على صحافيين أثناء زيارات لليمن بين فبراير/شباط  وأبريل/نيسان 2013. وفي حالة واحدة قتل صحافي معارض، هو وجدي الشعبي (28 سنة) في منزله بعدن في فبراير/شباط، مع صديق له. سمعت زوجة الشعبي طلقات نارية في الغرفة التي كان زوجها وصديقه يتحدثان فيها. وقالت الزوجة، "رأيت رجلين في ثياب مدنية وسترات عسكرية ومعهما بنادق. رآني الرجلان وبدآ يطلقان النار في اتجاهي، لكنني تمكنت من الفرار إلى غرفة النوم واختبأت مع صغاري". ولم يُلقَ القبض على أحد في هذه القضية حتى الآن.

وقد نشر الصحافي محمد عبده العبسي في الشهر الجاري، أن سيارة تحمل لوحات حكومية بأرقام  تابعة لجهاز الأمن القومي قامت بملاحقته، ولكن الأمن القومي أنكر الحادثة  وقال بأن  إدارة طبع الأرقام بمختلف تصنيفاتها أكدت أن إصداراتها لم تصل إلى هذا الرقم الحكومي.

وتشير الإحصاءات التي جمعتها مؤسسة الحرية، وهي منظمة محلية ترصد حرية الصحافة في اليمن، إلى نطاق التهديدات التي يواجهها صحافيو اليمن. في 2012 وثقت المؤسسة 260 واقعة منفصلة تنطوي على تحركات ضد الصحافيين ووسائل الإعلام، وتتراوح من التهديد والتضييق إلى الاختفاء القسري والشروع في القتل. كما لاحقت الحكومة 19 صحافيا في 2012 بسبب كتاباتهم، ولاحقت بعضهم بتهمة التشهير الجنائي التي قد تؤدي إلى أحكام بالسجن. في النصف الأول من 2013 سجلت مؤسسة الحرية 144 اعتداءً وأفعالا عدوانية أخرى بحق صحافيين وصحف وغير ذلك من المنافذ الإعلامية. وفي الفترة نفسها وجّهت الحكومة اتهامات إلى 74 صحافياً في 55 قضية منفصلة مفادها مخالفة أحكام قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 1990 أو غيره، بما في ذلك تهم التشهير الجنائي.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية لإدانة كافة الاعتداءات على الصحافيين، وإجراء تحقيقات سريعة وشفافة ومحايدة في الاعتداءات، وأن تقدّم المسؤولين عنها إلى العدالة، وأن على البرلمان اليمني أن يعدّل أو يحذف القوانين التي تقيّد حرية التعبير ووسائل الإعلام، وأن يلغي القانون الخاص بالصحافة والمطبوعات، الذي تسبب من دون وجه حق في ملاحقة وسجن صحافيين بتهم جنائية.

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional