الخميس، 29 يناير، 2015

أربعة خيارات أمام اليمنيين في ظل الفراغ الدستوري واستقالة الرئيس والحكومة

للمجتمعين في فندق موفمبيك: إذا وافقتم على أي تسوية سياسية يفرضها الأمر الواقع ومنطق الغلبة والسلاح، وتحت ذريعة تجنب الحرب، فربما لا يأتي العام القادم ألا وقد حظرت الأحزاب السياسية، ورمى بكم الحوثي في أحد معتقلاته، أو يجعل منكم اكسسوارات يزين بها حكومته وسلطته، ويبدلها ويرمي بها وقت يشاء.
أمام اليمنيين ثلاثة خيارات لا رابع لهما: 
إما أن يتحمل الحوثيون تبعات ووزر ما قاموا به ويأخذوا الرئاسة والحكومة والدولة، بلفيفها وشتيتها، بالهنا والشفاء، ويكونون مسئولون أمام الشعب، و"يورونا" كيف بايحكموا.
وإما أن تنسحب المليشيات، ويعود الرئيس والحكومة بشروطه هو، وذلك بإزالة الأسباب المؤدية إلى الاستقالة حسبما صرّح أمين عام التنظيم الناصري وليس مزحة الانسحاب من دار الرئاسة ومنزل الرئيس كما يريد وعرض الحوثيون.
وإما أن نذهب إلى البرلمان.   ولا خيار رابع إلا انقلاب عسكري لكن هل بقي جيش أصلاً؟ 
من حيث المبدأ ينبغي تسجيل بعض النقاط الجوهرية، وهي:
شرعية البرلمان كمؤسسة قائمة وإن كانت شرعية الأعضاء قد انتهت.
وشرعية البرلمان أفضل مليون مرة من شريعة السلاح ومنطق الأمر الواقع.

وشرعية البرلمان، رغم كل تحفظاتنا عليه، تظل حلاً يمنياً أفضل من أكاذيب واتفاقات جمال بن عمر التي لا يعتبرها الحوثيون، أدعياء السيادة الوطنية، تدخلاً خارجياً!!

أعرف أن العديد من التابعيين لأحزاب المشترك والإصلاحيين، سيرددون الإسطوانة إياها: عفاش.. عفاش.. هذا برلمان التختور يحي الراعي.. إلخ وأقول لهم أنتم بالذات ابتلعوا لو سمحتم ألسنتكم. فالوضع اللاشرعي للبرلمان والبلد برمته بسبب قيادة أحزابكم وكل شركاء المرحلة الانتقالية، عطلتم الدستور بالمبادرة، مددتم للرئيس والبرلمان في حين شهدت تونس وليبيا ومصر أكثر من عملية انتخابية، وبالتالي أنتم المسئولون عن الوضع أو شركاء فيه على الأقل، فخفضوا اصواتكم وإدعاءكم قليلاً.

 ثم البلد كلها كانت في وضع غير قانوني ولا دستوري ومدة الرئيس نفسه انتهت ولكن التمديد له من مصلحة مستشاريه أيضاً إن كنتم قد نسيتم.


إن وافقتم على تسوية التفافية وخيار غير الخيارات الثلاثة الآنفة فأنتم حينها لستم قادة سياسيين، مع احترامي لشخوصكم، وإنما مجموعة واقيات ذكرية (كندم) سيستخدمها لمرة واحدة ثم يرمي بها في القمامة واعذروني على الالفاظ ولكن المسألة تتعلق ببلد مصيرها ومصير 25 مليون يمني يقرر حفنة سياسيين في حضرة السمسار الأممي جمال بن عمر.

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional