الخميس، 12 فبراير، 2015

وما يزال الجيش ضحية الجماعات الدينية والمسلحة

تنظيم القاعدة في اليمن يسقط اللواء 19 مشاه في شبوة. جريمة جديدة إذن وسلوك إرهابي غير مفاجئ ولا مستغرب أبدا، من تنظيم إرهابي أصلا. لكن هل هو الوحيد؟ الإرهاب كله ملة واحدة، ولا يميز أو يبرر بعضه، ويدين بعضه، إلا مجرم. والذين يبكون على الجيش ويندبون نهب سلاح الدولة بأصوات عالية اليوم أين كانوا الشهور الماضية؟ 
وكأن نهب ترسانة اسلحة اللواء 310 مدرع في عمران عمل غير إرهابي! 
وكأن نهب اللواء الثالث وسلاح ألوية الحماية الرئاسية مجرد عمل خيري!
وكأن نهب اسلحة الفرقة أولى واللواء الرابع من قبل الحوثيين يقوي الدولة، وفي صالح الجيش!
القاعدة يهاجم معسكرات الجيش بذريعة انه جيش متحوث، والحوثيين أسقطوا كل لواء او معسكر قاومهم بذريعة انه داعشي! التافهون من يبررون، أو يسكتون، للطرفين وما أكثرهم. دخول الجيش
مع اللجان الشعبية للبيضاء، شجع القاعدة على إسقاط المعسكر.

جميع هجمات القاعدة على الجيش، خلال الأربع السنوات الماضية، كانت تقوم على سياسة الكر والفر. تضرب وتهرب.
هذه المرة الأولى التي تسيطر القاعدة على معسكر. إنه تطور في سلوك القاعدة ومؤشر خطير على وجود تشجيع من المجتمع المحلي في شبوة بفعل المخاوف الطبيعة من تمدد الحوثيين، بعد دخولهم البيضاء قبل أيام. لم يسبق لتنظيم القاعدة أن سيطر وتمركز داخل معسكر ورفع عليه رآيته خشية سخط زعماء القبائل الذين يأوون بعض عناصرهم بداع قبلي لا عقائدي. 

الحوثي خدم تنظيم القاعدة ومنحها مبررا والعكس. القاعدة تخدم الحوثيون.. وهكذا ينكب اليمنيون في حين تستفيد الجماعات المسلحة والدينية من بعض، وتبرر سلوكها بالأخرى.

القائم بأعمال وزير الدفاع اللواء الصبيحي هو المسئول الأول عن سقوط اللواء 19 في قبضة تنظيم القاعدة بعد أيام قليلة من دخول الحوثيين إلى البيضاء رفقة الجيش الذي بخوضه حروب الحوثي يتحول لجيش مليشياوي ويجعله أكثر استهدافا من إرهابي القاعدة. 

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional