الاثنين، 13 أبريل، 2015

هل يحاول الحوثيون إطفاء النار بالمزيد من الحطب؟

وماذا بعد؟ هل يظن الحوثيون أنهم سيخضعون اليمن هكذا؟ هكذا بالقتل والترويع أم بالاختطاف والتهديد؟ 
باجتياح المدن وإحراقها مثل عدن أو تعز؟ أم بملء السجون بمعارضيهم وناقديهم صحفيين وساسة؟
سيقولون وماذا عن غارات طيران تحالف الحزم؟ وكأن وقوع جريمة ما، وسقوط ضحايا أبرياء في تعز أو إب أو يريم وبني مطر، نأسف لضحاياها وندينها دون شك، لكنها لا تبرر سلوك مليشياتهم الانتحاري!
هل نحن بحاجة إلى تذكيركم أن سلوكهم هو الذي منح كل الذرائع والمبررات للمملكة السعودية للتدخل في اليمن؟
 من الذي عطل أداء الحكومة وقوض العملية السياسية كليا وألغى المؤسسات وقام بدورها؟ ولم يكتفوا.
شنوا الحروب من محافظة لأخرى تحت ذرائع مختلفة وواهية وأمعنوا في تمزيق النسيج الاجتماعي.
طفلتان فقدتا أسرتهما بغارة لتحالف قتلت مدنيين إب
ولم يكتفوا. ضيقوا الخناق على الرئيس الضعيف هادي حتى أقدم على تقديم استقالته.
ولم يكتفوا. اقتحموا البرلمان في الليلة نفسها وقالوا برلمان غير شرعي لمنعه من البت في استقالة هادي وبالتالي هم من عطل الحل السياسي لأزمة من صناعتهم مئة بالمئة. 
ولم يكتفوا
أقدموا على إعلان غير دستوري منفرد وغير شرعي بالتزامن مع تعطيل دور البرلمان.
ولم يكتفوا.
بل خونوا كل خصومهم. ثم حاصروا الوزراء والساسة، ثم أسقطوا دار الرئاسة. واجروا مناورات عسكرية على الحدود مع المملكة
ولم يكتفوا.
انسحبت واغلقت جميع السفارات من صنعاء وبدلا من إدراك وفهم معنى ذلك؛ وخطورته ودلالاته السياسية قالوا طز. السبب "قطعوا عليهم الولعة" هكذا كتب أحد "مفكريهم". وواصلوا المسيرة.
ولم يكتفوا.

اقتحموا منزل الرئيس الضعيف هادي وحاصروه وبالغوا في إذلاله وإهانته شخصيا إلى درجة لا يقبلها "حيوان" مع أن هادي بأداءه الرديء وسلوكه السيء خدم جماعة الحوثيين أكثر من حسين الحوثي نفسه.
ولم يكتفوا.
فر منهم إلى عدن. فقرروا الزحف عسكريا نحو الجنوب لينكأوا بجنونهم جراحا لم تندمل بعد منذ صيف 1994م
ووووووو
هل أزيد؟
والآن تتحدثون كأنكم ضحايا ولم تتسبوا فيما وصلت إليه الأوضاع في البلد!
ثم هل تردون على الغارات عبر الانتقام من اليمنيين والتنكيل بهم؟
ما هذا الجنون
مدينة عدن تم إحراقها
قيادات الاصلاح في السجون
الصحفي محمود طه معتقل بعمران
والدة الصديق عادل حسن دماج توفيت في الوقت الذي غيب الحوثيون والده وشقيقه! كم أنا حزين عليك ولأجلك وأسرتك يا صديقي.
حتى الكاتب اليساري طاهر شمسان اختطف هو ومدير مكتب نظافة أمانة العاصمة. وأمس أول داهم مسلحون حوثيون منزل الزميل الاعلامي معد الزكري واختطفوه وشقيقه ووالده واعتدوا عليهم بالضرب حسبما أبلغني شقيقه. معد الذي سبق أن جرى اختطافه قبل أربعة أشهر ثم افرجوا عنه وقالوا عفوا "سوء فهم". في الرابط التالي قصة اعتقال معد قبل شهور.

حباً بالله وباليمن تراجعوا خطوة الى الوراء واطفئوا النار بالماء وليس بالمزيد من الحطب، فلا تكابروا وتزين لك سوء أعمالكم

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional