الثلاثاء، 21 يناير، 2014

عن ضرورة إنشاء كاميرات مراقبة بالمدن للحد من الجريمة

القتل قتل ولا يسمّى بغير اسمه.
قتل وحسب. لا يبرر القتل إلا قاتل ومجرم.
سأختلف مع الحوثيين، بالأمس أو بالغد، ومع أي مكون سياسي، لكني احتقر بشدة كل من يحمي الجرائم ويبررها من أي طرف كجريمة قتل الدكتور شرف الدين أو قتل الدبلوماسي الإيراني. انتقدت وسأنتقد ما اعتقد أنه خطأ، في أي وقت، ولم تتغير قناعاتي في كل ما قلته الأسابيع الماضية، فأنا لا أبني آرائي بناء على أية تحيزات حزبية أو مناطقية أو سلالية. أنا لا أنتمي لأحد أقول رائي وأمضي.
حسناً فعل أنصار الله بالانسحاب من مؤتمر الحوار اليوم، وهو إجراء صائب كان ينبغي اتخاذه يوم مقتل البرلماني جدبان. لا أقل من إلقاء القبض على القتلة والقصاص العادل منهم. وكان ليكون أفضل لو اكتفوا الدولة بتحمل مسئولياتها في بيان المجلس السياسي للجماعة بدلاً من إتهام الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وهو إتهام أخرق، وتوظيف سياسي بشع لدم الشهيد، ولا أرى فيه سوى توفير حماية مجانية للـ"قاتل المحلي"!

كونوا إيجابيين ولو لمرة.
تريدون إنصاف الشهيد شرف الدين
تريدون ألا تتكرر هذه الجرائم ويفلت الجناة.
إذن تعالوا نطالب جميعاً بشبكة كاميرات مراقبة بالشوارع.
ما الذي يحدث بعد كل جريمة: نندب وندين وننشر الصور والسلام.
وما الذي فعلته الدولة بعد كل جريمة؟ تزيد نقاط التفتيش ولم تمسك بمجرم
وما الذي جعل جريمة مستشفى العرضي ومجمع وزارة الدفاع تهز المجتمع اليمني كله؟ ليس الكربلائيات، ولا وسائل الإعلام، ولا الدولة. وإنما مقطع قصير جدا من إحدى كاميرات المراقبة.

منذ سنوات يطالب مدير أمن العاصمة السابق ومدير البحث الجنائي الحالي العميد عمر عبدالكريم بشراء شبكة مراقبة حديثة كالتي في معظم دول العالم حتى يسهل تعقب الدراجات النارية وهايلوكسات القتل وضبط الجناة. فلا فائدة من الكربلائيات. لا فائدة من إلقاء التهم على هذا وذلك. وإلا ما قتلوا الدكتور شرف الدين بعد الدكتور جدبان. ولو لم يفلت القتلة من الأولى ما تجروأ على الثانية.


هنا يجب أن تكون المعركة: تحسين كفاءة أجهزة الدولة. 
افعلوها من أجل كل يمني.

رحم الله الشهيدين الدكتورين جدبان شرف الدين وتعازي لأسرتهما ولجميع الشعب.. وان كنت أخشى من الأسوأ في حال لم يستشعر جميع اليمنيين بالمسئولية الجماعية في الحفاظ على السلام الاجتماعي.

ليست هناك تعليقات:

Disqus for TH3 PROFessional