لا أذكر في أيّ مناسبة، قبيل الحرب، سمعتُ باحثاً
أجنبياً أو دبلوماسياً يوصّف الوضع السياسي في اليمن بطريقة مكثفة ومدهشة تتسم
بالدقة والبساطة والنظرة المتبصرة، أو هكذا أتصور. قال الدبلوماسي
الغربي: علي عبدالله صالح كان يسمح للقوى السياسية بأن تنافسه تنافساً شكلياً ويشعرها كما لو أنها بالفعل تخوض مباراة كرة قدم بين فريقين لدى كل فريق 11 لاعب ولديه قمصانه وجمهوره، إلى درجة تجعلك تتوهم أنها منافسة عادلة ونزيهة. لكن صالح، بخلاف الظاهر، تفوق على خصومه، طوال فترة حكمه، عن طريق التلاعب بالقوانين، أو شراء ذمم حكام المباريات والحصول على قرارات غير مشروعة ضمنت له الفوز المستمر، والحفاظ على موقعه كالرجل الأول في البلد (اللواء علي محسن مثلاً كان أحد حكامه المفضلين ^_^)
الغربي: علي عبدالله صالح كان يسمح للقوى السياسية بأن تنافسه تنافساً شكلياً ويشعرها كما لو أنها بالفعل تخوض مباراة كرة قدم بين فريقين لدى كل فريق 11 لاعب ولديه قمصانه وجمهوره، إلى درجة تجعلك تتوهم أنها منافسة عادلة ونزيهة. لكن صالح، بخلاف الظاهر، تفوق على خصومه، طوال فترة حكمه، عن طريق التلاعب بالقوانين، أو شراء ذمم حكام المباريات والحصول على قرارات غير مشروعة ضمنت له الفوز المستمر، والحفاظ على موقعه كالرجل الأول في البلد (اللواء علي محسن مثلاً كان أحد حكامه المفضلين ^_^)
رحل صالح وجاء هادي والإصلاح من بعده (والكلام
للباحث والدبلوماسي):
هادي أراد تغيير الملعب، وتحويله من ملعب عشبي إلى
ترابي، أو نقل مكان إقامة المباراة وكأن المشكلة في الملعب وليس في التلاعب
بالقوانين والحكام وانعدام التكافؤ بين المتنافسين. (وكان يرقد أثناء المباراة،
ولا زال)
الإصلاح بدوره أراد أن تستمر المباراة في نفس
الملعب، دون التلاعب بالقوانين أو شراء ذمم حكم المباراة، وأن تكون منافسة نزيهة.
لكن مشكلة الإصلاح أنه أراد أن يلعب هو وحده في الملعب من دون فريق آخر، وأن تكون
مباراة بين الإصلاح والإصلاح الرديف (المنسقية واخواتها.. وأنا مش إصلاحي بس متعاطف..إلخ).
وهكذا فإن لدينا ثلاثة نماذج:
الأول يتلاعب في القوانين بالحكام
الثاني يتلاعب بالمكان وأرضية عشب الملعب
الثالث يتلاعب ويريد أن يكون الملعب لفريق واحد
فقط.
بوسعنا القول إننا إزاء ثلاثة أشخاص: (مغالط،
وموسوس، و"جاوع")
ثم جاء الحوثيون: فطمئنوا الجماهير وقالوا لهم: لن يكون هناك تلاعب من قبل الحكّام. لن يتم نقل ملعب المباراة إلى أي مكان آخر. ولن يكون هناك فريق واحد يستأثر بالملعب وحده. لكن الحوثي أضاف شيئاً مبتكراً إلى المشهد السياسي
اليمني: فَطَر الكرة أولاً، طعنها بالجنبية ورمى بها، وبدلاً عن الكرة القديمة وضع الحوثي امامهم قنبلة.
قنبلة.
نعم قنبلة.
ثم قال لليمنيين بمنتهى الثقة والرزانة: هيا العبوا
الآن.
وهنا ينتهي حديث الدبلوماسي الغربي ومثاله التشبيهي
الأخاذ والمحب!ب لدي كشخص رياضي مأخوذ وشغوف بكرة القدم حد الإدمان.
إن كان لي أن أضيف إلى الوصف مشهداً رابعاً كنت
لأقول: ثم جاءت السعودية وتحالف عاصفة الحزم لـ"انقاذ الوضع السياسي في
اليمن". كيف؟ عن طريق قصف الملعب بالصواريخ والقنابل، فماذا حدث؟
دمرت الملعب،
وأوقفت المباريات كليةً،
وتطايرت الجماهير من الملعب،
واستحالت جموعها بين فار وجريح وقتيل!
وسلامتكم
وليلة سعيدة
هناك تعليق واحد:
هذه هي شهادتي حول الكيفية التي تمكنت بها أخيراً من الانضمام إلى "النظام العالمي الجديد" — أي جماعة "المتنورين" (Illuminati) — وذلك بعد محاولات استمرت لأكثر من عامين، لم ألقَ خلالها سوى تعرضي لعمليات احتيال متكررة سرق المحتالون فيها أموالي في عدة مناسبات. لقد كنت أسعى للانضمام إلى جماعة المتنورين منذ فترة طويلة، غير أن المحتالين ظلوا يستولون على أموالي مراراً وتكراراً، حتى مطلع هذا العام حين التقيت بـ "اللورد فيليكس" عبر الإنترنت. تواصلت معه وشرحت له وضعي بالكامل، فنصحني بالتسجيل. قمت بسداد رسوم العضوية المميزة لبدء الإجراءات، وتم قبولي رسمياً في "النظام العالمي الجديد" من خلال مراسم تنصيب أُجريت عن بُعد عبر الإنترنت. وفور انتهاء مراسم التنصيب الافتراضية تلك، تلقيت مبلغاً وقدره 1,000,000 دولار أمريكي في حسابي المصرفي بشكل فوري؛ كما سأحصل أيضاً على دخل شهري ثابت يبلغ 33,000 دولار أمريكي. إنني أغمرني شعور عارم من الفرح والابتهاج! وأعدكم بأن أنشر الخبر وأُعرّف الجميع بالعمل المميز الذي يقوم به "اللورد فيليكس". لذا، إذا كنتم مهتمين بالانضمام إلى "النظام العالمي الجديد" (المتنورين) اليوم، بادروا بالتواصل مع "اللورد فيليكس" في الحال، ولا تسمحوا للمحتالين بسرقة أموالكم تحت ذريعة مساعدتكم على نيل شرف الانضمام. يمكنكم التواصل مع "اللورد فيليكس" عبر تطبيق "واتساب" على الرقم: 027456 7353 44+.
إرسال تعليق